الجزائر
وزارة الشؤون الدينية تتعاطف مع حملة المقاطعة التي أطلقها السلفيون:

جزائريون ينفقون 5000 مليار على “الريفيون”

الشروق أونلاين
  • 14685
  • 106
ح. م
"الريفيون" يستقطب جزائريين كل سنة

مع نهاية كل سنة يعود الجدل حول احتفالات “الريفيون” في الجزائر، والتي ميزها هذا العام إطلاق حملة مقاطعة بادر بها “السلفيون”، والتي تعاطف معها عدد كبير من الأئمة والمختصين، الذين كشفوا عن أرقام فلكية للأموال التي يبذرها الجزائريون في الليالي الحمراء داخل الفنادق والملاهي ومختلف عواصم العالم، والتي قدرتها إحدى الدراسات الجديدة بـ5000 مليار.

هذا الأمر جعل الجزائر في صدارة الدول العربية في حجم الإنفاق على سهرات “الريفيون” التي لا تحلو عند الكثيرين إلا بنشوة المشروبات الكحولية وتعري النساء، ما جعل وزارة الشؤون الدينية تتعاطف مع حملة المقاطعة التي أطلقها السلفيون بتسخير المساجد لتوعية المصلين بضرورة اجتناب الاحتفال بهذه المناسبة الدخيلة على قيم وتقاليد وعقيدة الجزائريين. 

أكدت دراسة أعدها عدد من الخبراء الاقتصاديين في الجزائر، تحت إشراف الدكتور فارس مسدور، أن الجزائريين ينفقون 5000 مليار للاحتفال بسهرات “الريفيون”.

وتستند الدراسة على معطيات تحصل عليها الخبراء من الفنادق والوكالات السياحية ومختلف شركات النقل الجوي، تؤكد أن نصف مليون جزائري يتفرقون بين الفنادق والشقق الفاخرة، ويسافر أغلبهم إلى مختلف عواصم العالم للاحتفال بـ”الريفيون”.

ولا تقل نفقة كل جزائري يسافر إلى الخارج للاحتفال بليلة من ألف ليلة وليلة عن 1000 أورو، وهذا ما يجعل الملايير من أموال الجزائريين بالعملة الصحبة تبذّر في الخارج.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور فارس مسدور، لـ”الشروق” أن 500 ألف جزائري يحتفلون بسهرات “الريفيون”، التي تقام في الفنادق الجزائرية والأجنبية، معدل إنفاق كل فرد يتراوح بين 05 و10 ملايين سنتيم، ويتضاعف المبلغ بالنسبة إلى المسافرين إلى الخارج، ما يجعل الجزائريين يبّذرون 5000 مليار سنتيم في سهرات ماجنة يميزها شرب الخمور وتعري النساء.

وأكد المتحدث أن النسبة الكبيرة من هذه الأموال تصرف بالعملة الصعبة في العديد من الدول الأوروبية والعربية.

وحسب نتائج الدراسة، أكد مسدور أن دبي باتت تستقطب أكبر عدد من رجال المال والأعمال الجزائريين، والذين يفضلون حضور الحفل الكبير للألعاب النارية في برج “الخليفة”.

ويكلف قضاء ليلة واحدة في فنادق دبي، حسب المتحدث، أكثر من 05 ملايين سنتيم دون احتساب تكاليف النقل.

  وكشف مصدرنا أن جميع الفنادق الجزائرية دون استثناء، أوقفت عمليات الحجز منذ 10 أيام من اليوم، نظرا إلى الإقبال الكبير للشباب، وحتى العائلات، على البرامج الخاصة للاحتفال بليلة رأس السنة، والتي تكلف الفرد الواحد من 5000 إلى 50 ألف دينار، حسب نوعية الفندق والمشرفين على تنشيط الحفلات الصاخبة من فنانين وممثلين وألعاب سحرية وسهرات “حمراء”.

وهذا ما يعبر عن  العدد المتزايد للجزائريين للاحتفال بـ “الريفيون” في الفنادق. في حين يلجأ بعض الأثرياء إلى استئجار “فيلات” فاخرة بمبالغ تتراوح بين 10 و05 ملايين لتنظيم احتفال جماعي بليلة رأس السنة تزينها شجرة عيد الميلاد التي تتراوح أسعارها بين 10 آلاف دج وثلاثة ملايين سنتيم.

وأضاف مسدور أن 15 ألف جزائري قرروا إحياء سهرات “الريفيون” في الفنادق التونسية، معدل إنفاق كل واحد منهم يتراوح بين 100 و500 أورو، وهذا ما يجعل الجزائريين ينفقون أزيد من ثلاثة ملايين أورو فقط في تونس. ويتضاعف المبلغ في تركيا ويزداد ارتفاعا في دبي.

وكشف مسدور أن الجزائر صنفت البلد العربي الأول استهلاكا للخمور.

 ويتضاعف استهلاك هذه المشروبات المحرمة 10 مرات خلال احتفالات رأس السنة ما يتسبب في ارتفاع حصيلة حوادث المرور وأعمال العنف وجرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات.

ولتفادي مظاهر التبذير والإنفاق غير العقلاني في سهرات “الريفيون”، دعا المتحدث الأئمة إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس في المساجد تكون بالإقناع والحجة، خاصة وأن الشعب الجزائري شعب مسلم ويملك عاطفة قوية تجاه الدين.

مقالات ذات صلة