لم يرها منذ ولادتها قبل27 شهرا
جزائري ينتظر التأشيرة منذ 2008 لضمّ ابنته المريضة بفرنسا
“حلمي الوحيد أن أرى ابنتي الوحيدة أمام عينيّ وأن أضمها إلى صدري.. لم أعد أقوى على احتمال الفراق والبعد لأكثر من سنتين ونصف وأنا في بلد وهي في بلد آخر.. أعطوني تأشيرة دخول فرنسا لأراها أو امنحوا زوجتي وابنتي تأشيرة دخول الجزائر، فأنا أعيش جحيما حقيقا”.. بهذه العبارات دق السيد كواهي عبد الحميد من جيجل باب الشروق اليومي وكلّه أمل في أن نوصل صرخة أب احترق شوقا لرؤية فلذة كبده التي لم يحظ بمداعبتها وتدليلها وضمّها كأيّ أب منذ أن جاءت إلى هذه الدنيا في15سبتمبر 2008 .
-
تفاصيل قصته التي رواها تعود إلى عام 2006 عندما كان في فرنسا وتزوج هناك من جزائرية مقيمة بفرنسا، لكن ظروفا معينة أجبرته على العودة إلى الجزائر وترك زوجته في فرنسا التي أنجبت هناك قبل أوان ولادتها بحوالي شهرين، مما تسبب في مشاكل صحية لابنتهما كنزة وأجبرها على الخضوع لمتابعة طبية مشددة لفترة طويلة. وحسب البرتوكول الصحي الفرنسي، فقد تم منع الطفلة من التنقل أو السفر خارج التراب الوطني قبل أن تبلغ الثالثة من عمرها.
-
وحسب الوثائق التي حصلت الشروق اليومي على نسخة منها، فإن والد كنزة تقدّم بعدة طلبات تأشيرة للقنصلية الفرنسية بعنابة للسفر إلى فرنسا ورؤية ابنته، كان آخرها بتاريخ1 سبتمبر2009، لكنها قوبلت بالرفض مع أنه أكد لنا أنها ملفات استوفت كافة الوثائق المطلوبة مع شرح مفصل للغاية من السفر إلى فرنسا.
-
وكان قد راسل القنصل العام عن طريق الفاكس في 13 نوفمبر 2007 وفي 11 مارس 2008 للاستفسار عن سبب الرفض ليتلقى مراسلة من هذا الأخير في25 مارس 2008 يخبره فيها بأن مصالحه غير ملزمة بإعطاء مبررات في حالة رفض طلب التأشيرة.
-
وبالمقابل، أكد المتحدث أن زوجته من جهتها، قامت بفرنسا بإجراءات طلب الحصول على تأشيرة الدخول إلى التراب الجزائري، لكنها قوبلت أيضا بالرفض بسبب عدم تمكّنها من الحصول على شهادة من الطبيب المتابع لحالة ابنتهما تسمح لهذه الأخيرة بالسفر خارج التراب الفرنسي، خاصة وأنها لا تزال إلى حد الساعة تخضع لمتبعة طبية كل 15يوما بسبب ما سببته لها الولادة المبكرة من متاعب صحية.
-
“ماذا عساني أفعل لأرى ابنتي، فهي ممنوعة من السفر بسبب وضعها الصحي وأنا حرموني من التأشيرة لأسباب لا أفهمها.. أريد فقط أو أرى ابنتي للحظات وأتعهد بالعودة إلى الجزائر قبل انتهاء أجل التأشيرة، وأنا مستعد لأيّ ضمانات.. فكل شيء يهون من أجل فلذة كبدي كنزة”.