-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جزائر .. بلا “مونديال”!

جزائر .. بلا “مونديال”!

عندما شارك منتخب الجزائر، لكرة القدم، في سنة 1982 في إسبانيا، لأول مرة في منافسة كأس العالم، كان سعر النفط قد ناطح السحاب، فأرسلت الدولة بسعر رمزي، مع المنتخب الكروي، مالا يقل عن خمسة آلاف مناصر، إلى مدينتي خيخون وأوفييدو، فكان سعر النفط ونشوة المونديال، أشبه بالمخدّر الذي أنسى الناس كل مشاكلهم. وعندما بدأ سعر النفط يتهاوى في سنة 1986، وتمكنت قبضة صندوق النقد الدولي من عصب البلاد، شاركت الجزائر في مونديال المكسيك، فكان مسكّرا من دون أموال النفط، ولكن بعد سنتين من تأثير المخدّر المونديالي دخلت البلاد في أزمة ولم تجد بعدها مونديالا، ليداويها.

وعندما شارك منتخب الجزائر لكرة القدم في سنة 2010 في جنوب إفريقيا، في منافسة كأس العالم، كان سعر النفط قد ناطح المئة دولار، فعاش الشعب بعد “ملحمة” أم درمان نشوة المونديال وارتفاع سعر النفط، حتى نسوا أنفسهم، وما تحملها من مشاكل، وعندما بدأ سعر النفط يتهاوى في سنة 2014 شاركت الجزائر في مونديال البرازيل، حيث حققت نتائج مقبولة أبهجت الناس، وجعلت المخدّر يتواصل مفعوله إلى غاية سفرية زامبيا الأخيرة، حيث استيقظ الناس والسلطة على أن المخدّر قد انتهت صلاحيته، ولن ينفع في سنة 2018، حيث سيبلغ أثر الأزمة العظم، مع اقتراب نفاذ احتياطي الصرف من العملة الصعبة، وغياب المنتخب الجزائري عن مونديال روسيا.

لا جدال في أن لكرة القدم تأثير في حياة القاعدة والقمة في الجزائر، وهي أحيانا تصبح الهمّ الوحيد الذي يشغل الناس، ولكننا لا نفهم، لماذا تخسر السلطة أهم سلاح بيدها، حتى لا نقول برنامجها الوحيد لربح السلم الاجتماعي، فهي تدرك بأن الجزائريين لن يخرجوا إلى الشارع، ولن يرفعوا بشكل جماعي العلم الوطني، ولن يتغنوا في احتفاليات شعبية بالنشيد الوطني، إلا عندما يحقق منتخب بلادهم الانتصارات على المستوى القاري والعالمي، من خلال منح مقاليد هذا “السلاح” لمن خيّبوهم وخيّبوا الناس، ومن الصعب تصوّر حالة الجزائري في صائفة 2018 وبطنه خاوية، ونظره شاخص، يتابع منتخبات بقية بلاد العالم، ولا يشاهد منتخب بلاده الذي سبق له وأن شارك في أربع مناسبات في كأس العالم، وعاش فيها أحلى الأوقات.. حتى لا نقول “السكرات” !

بعيدا عن المرتب الذي يفوق المليار سنتيم شهريا الذي يتقاضاه المدرب الإسباني، الذي يجرّ في كل مبارياته الخسارة، وبعيدا عن اللعب “البارد” الذي يقدّمه لاعبون “ينتحرون” مع أنديتهم و”يتفسحون” هنا وفي إفريقيا، وبعيدا عن الإدارة الهاوية التي لا احتراف فيها من رئيس الاتحاد الشاب، فإن المدهش فعلا، هو عدم تدخل السلطة بحزم لأجل إنقاذ كرة القدم من السقوط، ومن أجل أن يتواجد المنتخب الوطني باستمرار في كأس العالم، كما تعوّد على ذلك الشباب في السنوات الأخيرة، وإن لم يكن ذلك من أجل هذا الشباب .. فمن أجلها!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    كل عام وأنتم بخير
    .. من وينت راحت للمونديال ؟!
    .. باعتباري مدمنة وممارسة للرياضة ،
    فقدت متعة ونشوة المشاهدة بعد مباراة الجزائر ألمانيا 82
    مباراة تاريخية أعطت للعالم مســــــــــــــــاج
    من أرض المعجزات ، مليون ونصف مليون شهيد ربي يرحمهم
    وشكرا

  • الجزائرية

    يجب أن تتحول الرياضة إلى علاج وليس مسكّن.لذلك علينا إعادة تأهيل نظرتنا وممارستنا للرياضة لتتحول إلى سلوك يومي يدفع عنا الأمراض وكل أنواع الطاقة السلبية.وخاصة من الفراغ الذي يعانيه الشباب بل وكل فئات المجتمع.الرياضة بصفة عامة تحارب الإدمان والجريمة والعنف،رأينا بعض محاولات الدولة لبناء مرافق جوارية بالأحياء حيث استغلت أراضي ومساحات لفضاءات رياضية وخاصة لكرة القدم وهذا أمر محموديجب تشجيع الرياضة النسوية لأهميتها القصوى في توازنها النفسي.أما المونديال فقدكان عرسا ينسي الجزائريين الهموم نتأسف للإقصا

  • صالح بوقدير

    إن الكذب حبله قصيركما يقال وإن طال أمده عندنا,فلعل انكشاف الخداع والنفاق والاستفاقة من سبات عميق لم تعرف السباتيةمثله منذعرفت الحياة على وجه البسيطةتهيئ لمرحلةيكون الجدحاضرافيهابقوة
    هل لعاقل أن يتوق إلى الكماليات ويصل إلى حدالانتشاءوالثمالةوهو يفتقدبالكلية إلى الضروريات والحاجيات؟
    لاشك أن خللاماأصاب الجهازالمركزي للتفكيرجعل سلم الاولويات ينقلب رأساعلى عقب تصرف فيه البلايين على كسب ألقاب لاتغيرمن واقع الناس شييئا
    هل نعتبربالصين التي ليس لهاذكرفي الالقاب والبطولات ومع ذلك غزت المعمورةبمنتوجاتها؟.

  • نصيرة

    يدفعون لهم الملايير مقابل النتائح المخيبة للامال....لا تقل جزائر بلا مونديال بل قل بلا لاعبين وبلا مسؤولين. وبلا اي شيء.

  • ابن الجبل

    شكرا ياأخ عبد الناصر على المقال . لوكانت الجزائر ... بلا منديال لهان الأمر ، لكن الأمر أكبر وأمر ! . هل تعلم بأن الجزائر بلا صحة ، المواطن يدخل المستشفى مريض ويخرج ميتا !!....الجزائر بلا رياضة حقيقية ، أين كرة السلة ، وأين الملاكمة ؟!... الجزائر بلا مستوى تعليمي مميز .!.... الجزائر بلا شغل ، شباب يموتون في البحر ولا يموتون في الجزائر ....!!!

  • أسامة

    أصبح المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة فمع توالي الفشل والإخفاقات في التنمية والتعليم و الصحة كانت نتائج منتخب كرة القدم مثل المخدر كما تفضلتم وكانت الجزائر تحتل مرتبة متقدمة في ترتيب الفيفا وصلت اقل من 20 عالميا بينما تتديل التصنيفات العالمية في شتى المجالات كذلك التلميذ الغبي و الكسول اللذي يفشل في جميع مواد المقرر الدراسي بإستثناء الرياضة وفي النهاية يكون مصيره الرسوب.