الجزائر
تمسّك النواب بالحصانة و30 مليونا يهدد بإجهاض مبادرة 16 حزبا

جلسات البرلمان حرام والـ30 مليونا حلال !

الشروق أونلاين
  • 17034
  • 110
الأرشيف

تواجه الأحزاب التي شكلت الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية، مصاعب في تطبيق محتوى الأرضية المشتركة في شقها المتعلق بمقاطعة أشغال البرلمان، بعد بروز أراء تدعو لتشكيل كتلة داخل المجلس تناضل باسم الشعب، رافضة تطبيق قرار المقاطعة دون التنازل عن الراتب والامتيازات، والتي يراها قانونيون انحرافا أخلاقيا عن التمثيل الشعبي الذي يتطلب الحضور الجاد والفعال.

وتسعى أحزاب التكتل الجديد الذي يضم 16 تشكيلة سياسية لتوحيد المواقف حول كيفية التعامل مع البرلمان الجديد، رغم إعلانها مقاطعة أشغال المجلس الشعبي الوطني، بسبب اختلاف وجهات النظر حول مدى نجاعة هذا القرار، وكذا صعوبة إلزام النواب المنتمين لهذه التشكيلات بتطبيق محتوى الأرضية في شقها المتعلق بمقاطعة أشغال المجلس دون التخلي عن الراتب والامتيازات والأهم من ذلك الحصانة البرلمانية، وهو الرأي الذي يقاسمه النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، وكذا النائب عن الأفانا لمين عصمانين، اللذان يعتقدان بأن النائب لديه التزاما معنويا اتجاه الناخبين الذين صوتوا عليه، وبأنه لا يمكن تقاضي راتبا دون أن يقابله مجهود، موضحان بأن المقاطعة يكون لها معنى عندما تنضم إليها الأحزاب الفاعلة.

في حين يرى رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، بأن النواب المقاطعين انتخبهم الشعب ومنحهم صفة النواب ومن الناحية القانونية هم غير مستقيلين، وأن المقاطعة هي سياسية وتتضمن عدم تزكية أشغال البرلمان بحجة أنه مزور، وذلك في رده على سؤال يتعلق بإمكانية تنازل المقاطعين عن الراتب الشهري والامتيازات، موضحا بأن القرار هو رمز وأن المعركة الحقيقية ليست داخل البرلمان، بدعوى أن تلك التشكيلات فازت بأزيد من 2.5 مليون صوت في الاستحقاقات، “إذا فمعركتنا شعبية وكل حزب حر في كيفية تطبيق هذا الالتزام”.

ويقول موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، بأن القانون الأساسي للبرلمان لا يمنع النواب من الاستفادة من الامتيازات رغم مقاطعة الأشغال، كما أن قيادات الأحزاب لا تستطيع أن تفرض عليهم ذلك، في وقت تتحدث مصادر عن سعي بعض التشكيلات التي انضمت للجبهة السياسية لحماية الديمقراطية لتأسيس كتلة داخل البرلمان لمواصلة النضال، لأن الأرضية لم تحدد مدة المقاطعة ومتى وكيف تطبق، فضلا عن عجز بعض الأحزاب على فرض سلطتها المعنوية والمادية على النواب وإلزامهم بمقاطعة أشغال البرلمان، وهو ما أكدته أطاف فاعلة داخل هذا التكتل الجديد.

ويرى قانونيون من ضمنهم المحامي بوجمعة غشير، بأن استفادة النواب من الراتب والامتيازات دون تقديم خدمة للشعب يعد تصرفا منافيا للأخلاق، وقال بأنه كان الأجدر بتلك الأحزاب الانسحاب من البرلمان “لأن المقاطعة هي انحراف أخلاقي عن التمثيل الشعبي” الذي يتطلب وفق المتحدث حضورا جادا وفعالا، قائلا بأن الموقف السياسي كان يجب أن يكمل بالتنازل عن الامتيازات والأجور عن طريق تصريح شرفي، لكنه توقع بأن تعالج الحكومة هذه الوضعية بمراجعة القانون العضوي للبرلمان، وذلك بالخصم من رواتب النواب المتغيبين.

مقالات ذات صلة