جماعة إرهابية تهاجم دورية لمصالح الأمن في باتنة
هاجمت جماعة مسلحة في حدود السابعة من مساء أمس الأول الثلاثاء، دورية متنقلة لمصالح الأمن بطريق الوزن الثقيل بحي تامشيط وأطلقت عليها قذيفة تقليدية من مرتفع جبلي يشرف على الحي، وقد ارتطمت القذيفة بجدار مسجد الطيب معاشي وأحدثت به ثقبا بقطر يقارب 50 سنتيمترا، ما أثار هلعا وذعرا كبيرين وسط سكان الحي الذين هرعوا داخل منازلهم، فيما أصيب طفلان بجروح طفيفة، حيث يتعلق الأمر بـ (ب.ر) 14 سنة، يدرس في الصف الإكمالي و(خ. إ) 10 سنوات يدرس بصف السنة الخامسة ابتدائي،إذ اضطر إمام المسجد، الذي كان يؤم المصلين في صلاة المغرب إلى قطعها عند الركعة الثانية. وقد اندلع عقب إطلاق القذيفة اشتباك مسلح بين عناصر الدورية الذين أطلقوا النيران على المرتفع الجبلي عدة دقائق، وقد امتد صدى الانفجار والاشتباك الذي لم يخلف ضحايا إلى كامل حي 1200 مسكن الذي عاش بدوره حالة ذعر دفعت أصحاب طاولات الخضر والفواكه إلى هجرها على قارعة الطريق، فيما احتشد فضوليون على مستوى طريق الوزن الثقيل لمواكبة ما جرى.
هذا، وقد قامت المصالح الأمنية المختصة بأخذ عينات من القذيفة لتحليلها مخبريا بعدما اتضح أنها ليست (الهبهاب) التقليدي.
وتأتي هذه الحادثة، التي وقعت بعد زهاء الأسبوع من التفجير الانتحاري، الذي ذهب ضحيته 22 قتيلا في صفوف مواطنين كانوا يتهيأون لاستقبال موكب الرئيس بوتفليقة، وفي نهاية يوم مليئ بالإشاعات ميزها إنذار كاذب بقنبلة في طريق تازولت والحديث عن عدة قنابل تم وضعها في شارع (آش) بحي بوعقال وبمحطة المسافرين الجديدة وهي الإشاعات الكاذبة الداخلة في إطار “الحرب النفسية” التي تقوم بها الجماعات المسلحة لخلق جو من الرعب بعد حادثة التفجير الانتحاري المروع، الذي يعد أول تفجير بالحزام الناسف منذ اندلاع الأعمال الإرهابية في الجزائر.
ـــــ
أ. أسامة