منوعات
مخرجون اقترحوا إنتاج فيلم "الحراشي" ولكن العائلة رفضت

جمال الحراشي: تومي تساهلت مع “سراق” أغاني والدي والكرة في ملعب لعبيدي

الشروق أونلاين
  • 4783
  • 7
ح. م
الراحل دحمان الحراشي

في هذا الحوار الجريء مع الموزع الموسيقي جمال الحراشي، (وهو أحد أبناء الفنان العملاق الراحل دحمان الحراشي الثلاثة والذين يشتغلون جميعا في ميدان الغناء والموسيقى: كمال وجمال ومراد) يفتح قلبه لأول مرة لجريدة الشروق، ويتحدث بكل جرأة عن الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة الجزيرة، والذي أثار استياء عائلة المرحوم الحراشي، وكذا عن الفنانين وأشباههم ممن يعبثون بأغاني هذا العملاق الراحل بإعادتها أو إصدارها في ألبومات دون استئذان، وعن الخطوات التي قامت بها عائلة عمراني (وهو اللقب العائلي للحراشي) من أجل الحفاظ على الموروث الغنائي للحراشي بالإضافة إلى قضايا أخرى ساخنة..

بداية، لماذا استاءت عائلتكم من الفيلم الوثائقيثورة الحراشيحول مسيرة الراحل دحمان الحراشي والذي بثته قناة الجزيرة الوثائقية؟

نحن لسنا مستائين من كل ما تناوله الفيلم الوثائقي بل ثلاثة أرباع الفيلم كان جيدا، ولكننا مستاؤون من شخصين اثنين تحدثا في هذا الفيلم عن والدي، الأول يدعىعبد القادر لبجاوي، والذي ادعى أنه صديق العائلة وأنه يعرف والدي جيدا، وقد بدا غير واع بما يقول، حيث وصف والدي بالرجل السكير وأنه كان كثير الشجار مع والدتي، بل ذهب بزعمه إلى أبعد الحدود بقوله إنه تدخل شخصيا لفض نزاع قام بينهما؟


وهل سبق لكم أنكم تعرفتم إلى هذا الشخص؟ 

هنا تكمن خطورة القضية، فنحن لا نعرف هذا الشخص إطلاقا، ولا حتى أفراد العائلة يعرفونه، وأعتقد أنه مجرد طفيلي يرغب في تحقيق الشهرة بالخوض في هذه الأمور، ولو كان فعلا صديق والدي أو العائلة فلماذا لم يزرنا ونحن صغار للاطمئنان علينا، فجأة يظهر شخص بعد 35 سنة رجل يدعي أنه كان صديقا مقربا من والدي.. هذه حماقة في رأيي.


على من تلقي المسؤولية في إقحام هذا الشخص داخل الفيلم الوثائقي؟

بالتأكيد، منتج العمل، وأظنها شركة قطريةلبنانية تتعامل مع قناتي الجزيرة والعربية بكثرة في بث أعمالها، وصراحة يعد هذا الأمر خطأ مهنيا من طرف معد هذا الفيلم الوثائقي الذي سمح لنفسه بإقحام هذا الشخص والخوض في مسائل أسرية وزيادة على كل هذا بالكذب والافتراء، وكان الأولى بطاقم الفيلم الاطلاع على سيرة والدي والاتصال بأصدقائه الحقيقيين من الحراش، والذين لايزالون على قيد الحياة مثل عمي رابح وعمي الطاهر وعمي المختار وغيرهم..


وماذا عن الشخص الثاني الذي أثار استياءكم؟

الشخص الثاني قدم نفسه على أنه كاتب صحفي وباحث في فن الشعبي اسمهم.ب، وقد التمست من كلامه استنقاصا أو غيرة من فن دحمان الحراشي، وهذا الشخصبحسب اعتقاديلا يبدو ملما بتفاصيل الشعبي، وقد أخطأ كثيرا، ولعل أغرب ما قال إن والدي الوحيد من الفنانين الشعبيين ممن لم يكتب لهم الراحل محبوباتي، رغم أن القاصي والداني يعلم أن دحمان الحراشي كان فنانا فريدا من نوعه وأغانيه كلها دون استثناء هي من أشعاره وألحانه وتوزيعه الخاص، فوالدي كان فنانا شاملا، كما أن أغانيه مستوحاة من الواقع وتجاربه الحياتية الخاصة، ولها نكهة خاصة لم يسبقه بها أحد، وهنا يكمن سر نجاحه المحلي والعالمي.


على ذكر عالمية أغاني الحراشي، كيف تتصرف عائلتكم تجاه ما تتعرض إليه أغاني الوالد من سطو وسرقات محليا وعربيا وعالميا؟

ناشدنا وزيرة الثقافة السابقةخليدة توميخلال السنوات الأخيرة من أجل وقف هذا الاستغلال البشع والعبث بأغاني والدي باتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن لا حياة لمن تنادي، وأملنا كبير هذه المرة في وزيرة الثقافة المعينة مؤخرا، نادية لعبيدي، وهي سيدة مثقفة وفنانة مبدعة، تدرك معنى الملكية الفكرية، وننتظر خطواتها مستقبلا لإيقاف هذه القرصنة.


سبق وأن صرح شقيقك الفنان كمال الحراشي للشروق بأنكم عيّنتم محاميا من أجل رفع دعاوى قضائية ضد كل من يسطو على أغاني الحراشي؟

بالفعل، ولكنها محامية جزائرية ومعروفة، وهي تشتغل جاهدة من أجل إيقاف هذه المهزلة من سرقات ونهب للموروث الغنائي لدحمان الحراشي برفع دعاوى قضائية ضد كل من يسطو على أغاني والدي، فضلا عن قضايا أخرى ضد أشخاص يحاولون المتاجرة بحياة والدي وعائلتي الشخصية لتحقيق شهرة أو ما شابه ذلك.


هل صحيح أنكم تلقيتم عرضا من منتج بخصوص تجسيد حياة الحراشي ومسيرته الفنية في فيلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني؟

بالفعل منذ بضع سنوات، سبق وأن اقترح علينا أحدهم، لكن أعتقد أن مثل هذا الأمر يبقى مؤجلا إلى المدى البعيد، طالما أن الجزائر تفتقر للإمكانات الفنية والجيدة لتجسيد هذا المشروع، وعلى رأسها ممثلون بارعون بإمكانهم إعطاء شخصية الحراشي (الثرية بتجاربها الحياتية) حقها بحرفية واقتدار.


المعروف عن شقيقك كمال الحراشي والمقيم حاليا بفرنسا أنه يشتغل منذ سنوات في مجال الموسيقى على خطى والدك في الغناء عن المواضيع الاجتماعية المرتبطة بالغربة والفقر وغدر الزمان ولكن بطريقة معاصرة.. ماذا عن جمال الحراشي، بصفته موزعا موسيقيا؟ هل من مشاريع موسيقية لها علاقة بوالدك؟

بالفعل فأنا على وشك الانتهاء من تحضير ألبوم موسيقي يضم 14 أغنية  لدحمان الحراشي، والمنتظر طرحه قبل رمضان 2015، أعدت توزيعها موسيقيا بطريقة حديثة مع الحفاظ على روحها وأصالتها، وهذا أقل ما يمكن أن أفعله إكراما لفنان أعطى للأغنية الشعبية الجزائرية رونقا خاصا استمتع به الناس محليا وعربيا وعالميا.

مقالات ذات صلة