جمال ولد عباس: معارضو العهدة الرابعة “دكتاتوريون” ونزولهم إلى الشارع “لا حدث”
وصف السيناتور والوزير الأسبق للصحة، جمال ولد عباس، معارضي العهدة الرابعة والمشككين في نزاهة الانتخابات بـ “الدكتاتوريين”، وقال إنه لا توجد مادة قانونية تمنع ترشح الرئيس بوتفليقة للرئاسيات المقبلة مادام استوفى جميع الشروط التي أقرها الدستور في مضامين مواده. فيما اعتبر الحقوقي بوجمعة غشير أن السلطة تمارس “سياسة القمع” من خلال سلب الأشخاص حقا من حقوق الإنسان ومنعهم من حق التظاهر.
أوضح جمال ولد عباس لـ “الشروق”، أن الأشخاص الذين نزلوا إلى الشارع للتنديد بالعهدة الرابعة هم فئة قليلة مقارنة بـ 38 مليون جزائري، مؤكدا على أن أطرافا خفية داخلية وخارجية تسعى بكل الطرق إلى زعزعة استقرار وأمن البلاد”، وقال: “ساعة “الصح” دقت وما على أصحاب المعارضة سوى مواجهة الرئيس في الميدان، وعبر الصندوق وإعطاء الكلمة الأخيرة للشعب السيد ليختار ممثله يوم 17 أفريل المقبل”.
ولم يفوت عضو الثلث الرئاسي بمجلس الأمة الحالي، فرصة القصف على دعاة رفض العهدة الرابعة الذين راهنوا على انتكاس الرئيس صحيا واستحالة توجهه إلى أعالي بن عكنون عندما قال: “إن الشعب الجزائري تابع رئيسه وهو يودع ملف ترشحه في إطار الاحترام التام لكافة الإجراءات المكرسة قانونا ودستوريا”.
واتهم جمال ولد عباس المعارضة بتعميم خطابات اليأس والإحباط لدفع المواطنين إلى اتخاذ موقف سلبي تجاه الانتخابات الرئاسية القادمة والعزوف عنها، مؤكدا على “أن سياسية الإشاعات المغرضة التي يتم الترويج لها هذه الأيام ترمي إلى تسويد الصورة أمام دول العالم”. في إشارة واضحة منه إلى بعض الشخصيات الوطنية وحتى العسكرية من فئة المتقاعدين التي خرجت عن صمتها مؤخرا لتعارض العهدة الرابعة بحجة أن الرئيس لم يحقق شيئا للبلاد.
فيما اعتبر رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها الأستاذ فاروق قسنطيني أن معارضة ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة وخروج مجموعة من الأشخاص والأحزاب إلى الشارع للتنديد بذلك يعتبر “فعلا لا ديمقراطيا بما أن الدستور يسمح له بالترشح ولا توجد مادة تمنع ذلك”.
وأردف فاروق قسنطيني قائلا: “المعارضة لها الحق في الوجود وما عليها إلا أن تدافع عن برامجها وأفكارها التي تقترحها بدل “التركيز على أمر واحد ألا وهو صحة رئيس الجمهورية والخروج إلى الشارع لإثارة الفوضى في شيء لم ولن يستطيع هؤلاء أن يمنعوه حتى ولو بقوة القانون لأنه لا توجد مادة قانونية أو دستورية تمنع ترشح بوتفليقة يوم 17 أفريل المقبل.
ومن جهته ندد الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير بشدة بالخروق حيال الحق في التعبير الحر وقال في تصريح لـ “الشروق”: “إن من حق المواطن الجزائري التعبير عن رأيه دون التعرض لأي مضايقات أو اعتداءات شرط أن يكون دون تحريض أو مساس بكرامة الأشخاص”. وهو ما يدل حسب ذات المتحدث أن “الحريات الأساسية في البلاد لا تزال مرهونة والحقوق الأساسية لا تزال مهضومة، والسلطة مازالت تمارس بطريقة أو بأخرى سياسة القمع وتوظف الأجهزة الأمنية لردع الرأي المخالف وتكميم الأفواه”.