رياضة
في سابقة تمنح الأنصار فرصة مشاهدة تدريبات منتخب بلادهم

جماهير “الخضر” مرشحة لتحطيم رقم قياسي عالمي فريد من نوعه

ب.ع
  • 455
  • 0

يعيش ملعب “نيلسن مانديلا” بالجزائر العاصمة، مساء الأحد حدثا غير مسبوق، بعد أن تقرر فتح أبوابه للجماهير، ليس من أجل متابعة مباراة كروية، وإنما من أجل متابعة حصة تدريبية كاملة، لرفقاء رياض محرز، طبعا الحصة لن تكون تكتيكية وإنما بدنية وفنية على وجه الخصوص، وهي أحسن طريقة لتوديع الأنصار قبل التنقل إلى هولندا لمواصلة التحضير ولعب مباراة ودية مهمة جدا ستزن حظوظ التشكيلة الوطنية، ومنها الطيران إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولعب آخر مباراة ودية أمام بوليفيا لدخول أجواء المونديال أمام منتخب الأرجنتين بطل العالم.

السلطات جهزت كل وسائل إنجاح العرس التدريبي الخاص، الذي سيوصل لماندي ومازة، مدى عشق الجماهير للخضر، وانتظار المفاجآت السارة من المشاركة الخامسة في المونديال، التي يتمناها الأنصار أن تتقدم خطوة على الأقل من مسار البرازيل الذي أوصل الخضر إلى الدور ثمن النهائي ولم يسقطوا إلا بعد الوقت الإضافي أمام بطل العالم ألمانيا.

ولأن الموعد لا علاقة له بالحماس والأهازيج التحفيزية والضغط على المنافس، فقد يتحول إلى عيد للألوان الوطنية بحضور كبير جدا للعائلات، والتفرج والتمتع بفنيات مازة ومراقبة الكرة من محرز وغيرها من الخرجات الفنية الراقية، مع تقديم التشجيع للذين يمرون بفترة فراغ، وعلى رأسهم النجم أمين عمورة.

الجزائريون من ولايات داخلية قرروا شدّ الرحال يوم الأحد إلى العاصمة، رفقة أفراد الأسرة، والأكيد أن ملعب نيلسن مانديلا الذي يتسع في الأصل، لأقل من 41 ألف متفرج، الذي دخل الخدمة في شتاء 2023 لن يتسع للجماهير التي ستصنع أجواء تثير مشاعر اللاعبين، وستنقل الصور قنوات ومنصات عالمية وقد يحطم الجمهور رقما غير مسبوق عالميا، في حضور جماهيري غفير جدا، من أجل متابعة حصة تدريبية لرفقاء زيدان.

للخضر في كل مونديال توديع خاص جدا للأنصار، ولكن في الموعدين الأخيرين في جنوب إفريقيا والبرازيل، كان الوداع من ملاعب أوروبية، ويبقى أحلى وداع ذاك الذي حدث في سنة 1982 قبل الطيران إلى إسبانيا، حيث لعب الخضر أمام مئة ألف متفرج بملعب الخامس من جويلية أمام ريال مدريد وفازوا بهدفين مقابل واحد، وسالت دموع اللاعبين والأنصار، مع إطلاق أغنية، جيبوها يا لولاد لفرقة البحارة، وهيا يا جزائر هيا، للراحل رابح درياسة، وكرروا نتيجة ريال مدريد، أمام ألمانيا الاتحادية في خيخون بعد ذلك.

هناك حسرة لدى العديد من المناصرين بسبب غياب بعض النجوم ومنهم الفدائي إسماعيل بن ناصر والمبدع إيلان قبال، لكن الأمل يبقى في البقية، وهي الرسالة التي يريد الأنصار إيصالها للاعبين وللمدرب بيتكوفيتش الذي بقدر ما يُزعج البعض بخياراته، بقدر ما يطمئنهم بهدوئه وثقته في نفسه، وما يمكنه أن يقدمه للجزائر التي لا يريد مناصروها أقل من الدور ربع النهائي، لتحسين نتائج دورة البرازيل 2014.

مقالات ذات صلة