الجزائر
نوبات قلبية وضغوط ومتاعب مهنية

“جمعة سوداء” على المحضرين القضائيين

الشروق أونلاين
  • 4895
  • 2
ح.م

شيعت بسوق اهراس، السبت، جنازة المحضر القضائي علي بن ناصر، الذي وافته المنية أمسية الجمعة بمستشفى عنابة، تحت وطأة التوقيف “التعسفي”، رغم تبرأته من الجرم المتابع به من قبل الوصاية، قبل 3 أسابيع من تشييع زميل له وهو الأستاذ شعيبي لزهر من بسكرة، الذي تعرض إلى نوبة قلبية، عندما كان يهم لتأدية صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بالعاصمة، ليفارق الحياة بعد أسبوع وفي يوم الجمعة بمستشفى مايو بالعاصمة.

وقبل 20 جمعة، شيعت جنازة أحد شباب المهنة، وهو الأستاذ خلدون الحاج من تيارت، الذي توفى ليلة الجمعة، اثر عملية جراحية أجراها، بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة على قرحة في المعدة، وقبل سنوات عن هذه الحوادث، المناضل محمدي فيصل، يصاب بسكتة قلبية داخل المسجد المجاور لمكتبه، أثناء تأديته صلاة العصر.

.. القائمة طويلة وبصور مشابهة، تكشف حسن الخاتمة، لهؤلاء الأعوان الذين عملوا طوال ربع قرن، على إرجاع الحقوق لأصحابها، والمساهمة في التقليل من صدور الأحكام الغيابية، جعلت نهايتهم في أقدس الأماكن وأطهرها وهي بيوت الله، وفي أحسن الأيام وأفضلها، وهو يوم الجمعة وليلتها.

وكانت السنوات الأخيرة، أكثر مأساوية في تاريخ المهنة، لم يفرق الموت بين عميد وشاب وبين محضر ومحضرة، تحالفت عليهم الضغوطات اليومية والأزمات القلبية والأمراض الفتاكة، فكان “ثالوث” كافيا لاغتيال وإضعاف الذراع الأيمن للعدالة، الذي صال وجال ولا زال في ربوع هذا الوطن من أجل “أنسنة” التنفيذ.

ولعل العشرية السوداء، تسجل طريقة الاغتيال البشعة التي تعرض لها المحضر القضائي بتيارت الاستاذ زهار عبد الجبار، والأستاذ سنقرة لخضر بحاسي بحبح الذي اغتيل في حاجز بمدخل مدينة الجلفة.

فضلا على هذا، حوادث مأساوية، تعرض لها معظم المحضرين، كانت كافية لإنهاء حياة البعض منهم، مع إرهاب الطرقات نهاية2011، الذي تسبب في وفاة أحد المحضرين الشباب وهو مكناسي فتح النور من الوادي، ليلتحق به بعد 3 أشهر زميله بالمجلس الأستاذ مامون بلقاسم إثر سكتة قلبية، وبعدها بـ4 اشهر، فقدت المهنة المحضر رمضاني السعيد بالمدية، اثر انقلبت السيارة، حينما كان متوجها إلى مقر عمله بعين بوسيف.

واثر سكتة قلبية، فارق الحياة الأساتذة تواتي جمال من سطيف، بن قبلة جمال من بجاية، ليلتحق به زميله بالمجلس الأستاذ يحياوي عبد السلام وعمره 36 سنة، حيث كان يستعد لاستكمال نصف دينه قبل أن يباغته الأجل، قبل أن تسبقه أصغر محضرة وهي الأستاذة الواعر سهيلة من ام البواقي عن سن 34.

وكانت سنة 2014 شهدت وفاة عميد المحضرين بعاصمة التيطري الأستاذ ساعد خذرية، ليلحق به عميد آخر الأستاذ بابا عيسى من العاصمة ثم الأساتذة الهاشمي سعود من سطيف، مختاري صالح من عنابة، مراجي احمد من سكيكدة، صالحي محند السعيد من بجاية.

وخلال العشرية الفارطة، فقدت المهنة بالغرب، عميد المحضرين الأستاذ بن دوينة من سيدي بلعباس والاستاذ بن توتة من وهران وهو في ريعان شبابه والأستاذ يوسفي احمد من معسكر، ومن الوسط الأستاذ بوصوار رجم، ومن الشرق الاستاذ بوعناني أحمد من محكمة بوقاعة بسطيف والأستاذ بوضرسة رشيد.

مقالات ذات صلة