-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حملات تحسيسية مكثّفة تحت شعار "البلاد بلادنا وحنا نظفوها"

جمعيات تتجنّد لتنظيف الشواطئ والمناطق السياحية بالجزائر

مريم زكري
  • 370
  • 0
جمعيات تتجنّد لتنظيف الشواطئ والمناطق السياحية بالجزائر
ح.م

“من أجل شواطئ نظيفة”…”عوم وخلي بلاصتك نقية” وغيرها من الشعارات التي تبنتها جمعيات تنشط في مجال حماية البيئة، منذ بداية موسم الاصطياف لسنة 2024، وعلى غرار السنوات الفارطة، تهدف من خلالها إلى زرع ثقافة الحفاظ على جمالية المدن والشواطئ خلال فصل الصيف، حيث تسعى إلى حث المصطافين على تجنّب ترك أكوام من النفايات والقارورات البلاستيكية وغيرها من المخلفات وراءهم، بمجرد انتهاء فترة استجمامهم على الشاطئ، وهو ما قد يتسبّب في كارثة إيكولوجية حقيقية على البيئة والمحيط.
وتشمل هذه الحملات الخاصة بالتنظيف عبر الشواطئ، جمع النفايات البلاستيكية، وغيرها من النشاطات التي تساهم في رفع درجة الوعي لدى الجزائريين، ونشر ثقافة المشاركة في حماية البيئة والمحيط، وفي إطار ذلك، أبرز رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، سفيان عفان، في حديثه لـ”الشروق” أن الهيئة، باعتبارها فاعلا مدنيا بالمجتمع، شاركت خلال موسم الاصطياف الحالي، على غرار السنوات الفارطة، في الجهود الوطنية المشتركة للتوعية والتحسيس من خلال عمليات تنظيف الشواطئ وتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على أماكن تواجدهم نظيفة بعد ممارسة السباحة، وذلك عبر تنظيم حملات جوارية سواء من خلال العمل كمنظمة أو من خلال التنسيق مع الجمعيات التي لها صلة بنشاطات حماية البيئة وكذا مع المعهد الوطني للتكوينات البيئية، والوكالة الوطنية للنفايات وبالأخص وزارة البيئة والطاقات المتجدّدة.
وفي سياق حديثه، طالب سفيان عفان، المصطافين المتوجهين نحو شاطئ البحر، والسياح وكذا سكان المناطق السياحية، بضرورة الاهتمام بجمالية المدن والشواطئ، مضيفا أن هذه التصرفات الحضرية تعكس ثقافة الجزائريين كشعب مسلم، بالإضافة إلى أن هذا التصرف السليم -على حد وصفه- سيساهم في جلب السياح وإعطاء صورة ذهنية للمصطافين الأجانب عن مستوى السياحة في الجزائر.
وأردف المتحدث، أن المواطن له دور بسيط في عملية التنظيف، يتمثل في حرصه ويقظته على عدم ترك أي مخلفات أو نفايات بمكان نزهته، وجمعها في أكياس مخصّصة لذلك، ثم إلقائها داخل الحاويات، حتى يتم نقلها من قبل الأعوان المكلفين بذلك.
بالمقابل، كشف رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، أن الهيئة تسعى إلى جانب دورها التوعوي، إلى المشاركة في عمليات التنظيف ليس فقط على الشواطئ والمساحات المجاورة لها، بل تشمل مهمتها أيضا في عملية التنظيف في أعماق البحر، وذلك بالتنسيق مع المكاتب الولائية لجمعية الغوص، بحسب ما أكده ذات المتحدث، قائلا إن بعض النفايات تسحبها الأمواج والتيارات البحرية، لتتجمع وتستقر بالأعماق، وهو ما قد يشكّل خطرا بيئيا على الثروة السمكية والنباتية مستقبلا.
وقدّم المتحدث في سياق حديثه، مجموعة من النصائح لفائدة المصطافين قبل التوجّه نحو الشاطئ، أبرزها تجنّب السباحة إلا إذا كان الشخص يتمتع بالقوة الكافية لممارستها، وكذا التحقق من عمق المياه وأنها آمنة قبل القفز، لتفادي التعرض لحوادث خطيرة منها الاصطدام بالصخور أو الغرق وغير ذلك، وتأسف عفان من بعض التصرفات التي يقوم بها مصطافون بعد انتهاء فترة استجمامهم بترك مخلفاتهم على شاطئ البحر، والتأكّد قبل المغادرة من ترك المكان نظيفا وخاليا من القمامة، مع استخدام الحاويات التي تم تنصيبها بالشاطئ لرمي النفايات والتخلص منها بطريقة صحيحة، بالإضافة إلى احترام نظافة الأماكن المخصّصة لتغيير الملابس، والبيئة المحيطة بمكان السباحة على الشاطئ وتجنّب تلوث المياه، مشيرا إلى أن السلوكيات السيئة لبعض الأشخاص بإمكانها إلحاق أضرار بالبيئة، نتيجة تجمّع تلك النفايات بقاع البحر ونفوق الحيوانات البحرية الموجودة هناك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!