جمعيات طبية جزائرية تتحد للتكفل بإصابات “تعفن الدم”
اجتمعت ثلاث جمعيات طبية، للاتفاق حول كيفية مواجهة المرض الخطير “إنتان”، والذي يعني تعفن الدم، حيث بات التشخيص، حسب المختصين ورؤساء هذه الجمعيات، يتأخر وتسبّب في وفاة المصابين به.
وقال الدكتور حمزة بوسنة، رئيس وحدة الإنعاش الطبي للأطفال بمصلحة طب الأطفال بالمستشفى الجامعي بني مسوس، في تصريح لـ”الشروق”، الاثنين، على هامش يوم علمي حول عدوة التعفن، بفندق “الشيراتون”، أن نسبة 25 بالمائة من الإصابة بـ”الإنتان” تكون داخل المستشفيات، ولأجل ذلك، يتم السعي لتحسين الخدمات وتطوير العمليات الجراحية والوقاية عند في عمليات الولادة المعقدة التي تنقل الالتهابات إلى الأطفال والأم، إضافة، بحسبه، إلى تحسين التشخيص، والاستعجال به من خلال التحاليل الدقيقة.
وقال حمزة بوسنة، إن طريقة التشخيص الإكلينيكي، والمخبري، “يمكن أن تجنّبنا تطور حالة مرض تعفن الدم، التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة”، ودعا إلى الحرص على تطهير المياه، وقنوات صرف هذه المياه، وتطوير شبكات التطهير بصفة عامة، وتوفير اللقاحات، وتحسين مستوى أداء المستشفيات.
وكشف الدكتور رضا مالك حميدي، رئيس مصلحة الإنعاش الطبي في مستشفى بني مسوس، ورئيس الجمعية الجزائرية للإنعاش الطبي، عن تسجيل حالات تعفن دام جراء الإصابة بفيروس “كورونا”، وقال إن كل من الجمعية الجزائرية لأمراض الحساسية التنفسية، والجمعية الجزائرية للإنعاش الطبي والجمعية الجزائرية للأمراض الصدرية، اجتمعوا للنقاش حول مرض “إنتان”، وهو التقاء بين التهاب وعدوى، وضعف للمناعة، على أن تكون الالتهابات لطفيليات أو فيروس أو بكتيريا، لكن المشكل يتعلق، بحسبه، في كيفية التشخيص والمعالجة، وعلى هذا الأساس، يمكن الاتفاق بين الأطباء المختصين حول وضع آليات التشخيص المبكّر.
وأكد الدكتور حميدي، أن 75 بالمائة من الميكروبات المتعلقة بالالتهابات يتم تشخيصها، موضحا أن “إنتان” حالة مرضية خطيرة عند الإنسان تتميز بتفاعل التهابي معمم نتيجة عدوى جرثومية وظهور جراثيم ونواتج استقلابها في الدم والأنسجة، مما يؤدي إلى تعفن الدم.
وفي السياق، أفاد البروفيسور رضا جيجيك، رئيس مصلحة المناعة الطبية بمستشفى بني مسوس، وعميد كلية الصيدلة بجامعة الجزائر، أن الكثير من الجزائريين يلجؤون إلى استعمال المضادات الحيوية بدون تشخيصات مسبقة، وفي حال إصابتهم بتعفن الدم، يمكن أن يعرضوا أنفسهم للموت، مشيرا إلى أن عشر جمعيات طبية تستخرج بخارطة طريق لمواجهة مخاطر التشخيصات الطبية غير الدقيقة والعشوائية، على أن تتفاهم هذه الجمعيات لوضع توصيات تخص تخصّصات متعدّدة ومتداخلة، تطرح على طاولة وزارة الصحة في غضون الـ6 أشهر القادمة.