جواهر
تسببت لهم في أمراض خطيرة كالحساسية والربو

جمع الحصى في الصحاري بأدرار.. مهنة شاقة للنساء لكسب الرزق؟ !

م. رمضان
  • 2439
  • 0
الأرشيف

لم تغير البرامج الاجتماعية الموجهة إلى الفئات الهشة واقع سكان أدرار؛ خاصة العائلات الفقيرة القاطنة بقصور المناطق النائية، ما أجبر جل الفتيات والنساء على الخروج إلى البراري، والصحراء القاحلة، للبحث عن لقمة العيش الحلال والعمل على جمع الحصى وبيعها إلى المقاولين.

الظاهرة تعيشها شابات في مقتبل العمر سنهن يتراوح بين 16 سنة إلى 28 سنة، الفقر والمعيشة المتدنية وانعدام الدخل لدى الكثير من العائلات كان سببا مباشرا في إخراجهن وإرغامهن على هذا العمل الشاق الذي يعتبر وسيلة يومية لقتلهن قتلا بطيئا، فمن ناحية نظرة المجتمع يرى فيهن الفئة المحتقرة، ومن الجانب الصحي بسبب تعرضهن للبرد القارس والحرارة الشديدة والتطاير للأتربة جعل من أجسادهن فضاء للإصابات بالعديد من الأمراض كتشقق الأيدي وأمراض العيون بالإضافة إلى مرض الجهاز التنفسي خاصة الحساسية والربو المزمن وضيق تنفس والأمراض العصبية وغيرها من الأمراض.

وعن عملية جمع الحصى وما لها من انعكاسات طبيعية واستنادا إلى تقارير مفتشية البيئة فإن هذا العمل سبب مباشر في تعرية وجه الأرض، مما ينجر عنه زحف الرمال وشدة العواصف الرملية خلال الرياح.  

وأمام هذا الوضع السلبي في حياة هؤلاء النسوة من جهة، وما يكلف الطبيعة من انهيار في تكوينها الجيولوجي الخارجي يبقى للقائمين على عدة مديريات كالبيئة والشغل والتضامن والغابات العمل لإيجاد برامج فاعلة تخصص للقصور التي توجد فيها هذه الفئات التي تشتغل في هذه المهنة كبديل يحميهن ويحمي الأراضي التي تتآكل من يوم إلى آخر بسبب التعرية وتوفر لقمة العيش لهذه الشريحة وتصون كرامتهن وتحمي صحتهن وتضمن لهن حياة سعيدة كباقي النساء الجزائريات.

مقالات ذات صلة