الجزائر
مجاهدون ومثقفون ينتفضون ضد الخذلان العربي

جميلة بوحيرد تحيي اللجنة الشعبية لنصرة غزة في مقر الشروق

الشروق أونلاين
  • 8078
  • 26
يونس أوبعيش
جانب من الندوة

قرّر، يوم أمس، الحضور في ندوة “الشروق اليومي” لمناصرة غزة وفلسطين عموما ضد العدوان الصهيوني المجرم، إعادة بعث اللجنة الشعبية لدعم فلسطين، وهي الفكرة التي “وُلدت” في “الشروق” سابقا، وقام الفاعلون فيها بالعديد من الحملات التطوعية لنصرة غزة، لتستدعي الضرورة، اليوم، أن تعود إلى الواجهة برئاسة شرفية للمجاهدة جميلة بوحيرد.

رغم الإحباط الشديد الذي كان يشعر به عدد كبير من المشاركين في ندوة “الشروق”، إلا أنهم أجمعوا على ضرورة البحث عن آليات واقعية وملموسة في سبيل الخروج من حالة الضياع والسلبية التي وقعت فيها الأمة.. إحباط عبّر عنه المجاهد لخضر بورقعة، حيث قال: “الواقع أنّني مللت من تكرار هذه الوقفات لنصرة غزة، لقد أصبحنا مثل الذي ينتظر وقوع العدوان حتى نحضر مثل هذه الندوات، ونتفادى الحديث عن المشكل الحقيقي والقائم في كون هذه الأنظمة بلغت من اللصوصية والخيانة ما أضاع فلسطين وأكثر من فلسطين”.. خطاب اتفق معه رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الذي وبقدر تعبيره عن “فخر الأمة” بما تفعله المقاومة من خطوات وازنت الرعب بين الطرفين، إلا أنه طالب مجدّدا بالاتكال على الشعوب بدلا من تلك الأنظمة التي أعلنت إفلاسها ولم تعد قادرة على حماية نفسها، ولأن العدوان على غزة، هدفه “إخراج الفلسطينيين عن يقينهم” مثلما يرى الكاتب والمفكر صالح عوض، مبديا تعجبه من “تعجب” و”استغراب” البعض لصمود الشعب الفلسطيني الذي يستلهم كفاحه المستمر في الأساس من ثورات التحرير الكبرى وفي مقدمتها الثورة الجزائرية، فإن للدكتور والمحلل السياسي أحمد عظيمي رأيا آخر، يراه البعض “متطرفا” ويعتبره آخرون “واقعيا” حين يدعو “السلطة الفلسطينية إلى إلغاء نفسها”، مضيفا: “لامني أحد المناضلين في حركة حماس يوما، حين قلت إن الدولة أكبر من كل الفصائل، واتهمني بمحاولة إلغائه، فأجبته: ما فائدة السلطة الفلسطينية أو الفصائل في ظلّ الاحتلال، وغياب الدولة”. 

فكرة.. “لا تعوّلوا كثيرا على الأنظمة السياسية القائمة حاليا، أكد عليها الإعلامي علي ذراع، وأيضا محمد ذويبي، الأمين العام بحركة النهضة، حيث اتفقا على أن الحل يكمن فياستيقاظ الأمة من سباتها والتعويل جماعيا على قدرة المقاومة في أن تنقل الرعب إلى الطرف الآخر“… “لكن ذلك لن يتم من طرف أمة تستهلك الإعلام ولا تصنعه، مثلما يقول الإعلامي مدني عامر: “أدّعي أنني عملت لعقدين أو أكثر من الزمان في مؤسسات إعلامية عربية مختلفة التوجهات، ولكن لنعترف أننا لا نملك الأدوات ولا المهارات في مخاطبة الطرف الآخر، ولعل مثال حظر قناة المنار اللبنانية على القمر الأوروبي الهوت بيرد والحملة التي تم شنها هنا وهناك، لم تحقق نتيجتها(…) أنت لا تستطيع مخاطبة الآخر حاملا سيفك مثلا؟!” 

وعن فكرة الإعلام ذاتها، تحدث الوزير الأسبق عبد العزيز رحابي عمّا سماه البداية الفعلية لفقدان القضية تأييداليسارفي الغرب، والذي ظلّ لسنوات متفاعلا معجراح هذه الأمة وحقوقها من منطلق إنساني تحرري، لكننا لم نخرج بعد، بحسب المتحدث ذاته، من منطق البكائيات الذي كشف العجز العربي المستمر،عجز نجحت بعض القوافل التضامنية في فكه بعض الوقت، مثلما يقول الشيخ صاري، وهي الحملات التي قادتها أطراف وروافد مجتمعية عدة.

 

في بيان يدعو السلطة إلى اتخاذ موقف رسمي يتماشى مع مبادئ الثورة

جميلة بوحيرد: “ننصر فلسطين.. انطلاقا من اعتزازنا بثورة نوفمبر”!

دعت أمس الشخصيات الوطنية وممثلو بعض الأحزاب والمجتمع المدني، المجتمعين في ندوة “الشروق”، السلطات الجزائرية لاتخاذ موقف رسمي يتجاوب مع مبادئ الثورة النوفمبرية ويعبر عن دعم صادق وقوي لأشقائنا في غزة، معلنين عن تفعيل اللجنة الشعبية ومباشرة نشاطها لمناصرة غزة.

وكشف الدبلوماسي السابق عبد العزيز رحابي مستغربا: كيف أن الجزائر وكبار المسؤولين فيها لا يستقبلون مسؤولا فلسطينيا، سواء من السلطة أم أي فصيل آخر“.. مبينا: “الرئيس بوتفليقة سافر إلى باريس 7 مرات ولم يلتق بالرئيس محمود عباس، والسبب أن على الفلسطيني التوحد في سبيل الحوار، وهو أمر غريب يتنافى تماما مع عقيدة الجزائر في السياسة الخارجية والقائمة على التحاور مع الفلسطينيين من أجل توحيدهم دوما على موقف واحد باتجاه العدو“.

جاء الحضور الجميل للمجاهدة جميلة بوحيرد بمثابةالدفع المعنويالكبير لأي خطوة تتعلق بدعم فلسطين عموما، ومساندة أهلنا في غزة، وظلت المجاهدة الكبيرة صامتة أثناء الندوة، تستمع إلى كل الكلمات باهتمام شديد، علما أن البطلة التي تحظى برصيد شعبي كبير، ليس في الجزائر وحسب وإنما في العالم أجمع، وافقت مجددا على الرئاسة الشرفية لأي رافد شعبي من شأنه أن يعمل على نصرة أهلنا في فلسطين، ونقلت بوحيرد عبرالشروقتحيتها إلى كل أبطال المقاومة في فلسطين قائلة بأنها تعتبر هذه الثورة بمثابة التوأم الروحي للثورة الجزائرية، ولا بد لها في يوم من الأيام أن تنتهي إلى تحقيق النصر والحرية المنشودة.

البيان وجه أيضا أصابع الاتهام مباشرة إلى القوى الدولية الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة التيتتحمل مسؤولية الإجرام الذي يقترفه الكيان الصهيوني ضد المواطنين الفلسطينيين العزّل“. ولم يستبعد المجتمعون أيضا وجود تورط عربي مباشر، وهو الأمر الذي استدعى إدانة الموقف الرسمي المتخاذل الصامت بالنسبة إلى البعض والمتواطئ بالنسبة إلى البعض الآخر“. علما أن هذا الموقف الرسمي لا يبرئ الشعوب العربية والإسلامية من دورها، ولذلك دعا البيان الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم إلى التحرك الفاعل والنوعي لإدانة هذا الإجرام والضغط على حكوماتها للوقف الفوري لهذا العدوان.

وبذكرالأنظمةالعربيةوسيرتها في خيانة المقاومة وضربها من الظهر، جاءت الدعوة الصريحة للنظام المصري من أجل فتح معبر رفح بصفة دائمة والسماح لقوافل الإغاثة والدعم بالمرور بسهولة ودون إعاقة.

يشار أيضا أن البيان وجّه تحيّة إكبار وإجلال إلى المقاومين في غزة على صمودهم وثباتهم وقدرتهم على نقل الرعب إلى الجبهة الإسرائيلية.

 

عبد العزيز رحابي: “الغرب يعتبر إسرائيل الحلّ لمحاربة التطرف”


اعتبر عبد العزيز رحابي، الوزير الأسبق، لدى استضافته في ندوةالشروقحولالعدوان ضد غزةبأن الجديد في الحرب الأخيرة مقارنة بسابقاتها هو أن الإعلام الغربي  نجح في حصد إجماع النخب والرأي العام عبر العالم لإرساء الفكرة بأن الحرب ضد غزة هي حرب ضد الإسلاميين المتطرفين، مضيفا: “الكيان الصهيوني هيّأ للعدوان من الناحية الإعلامية.. كما أن الغرب مخدر ويعتبر بأن إسرائيل هي الحل لمحاربة التطرف الإسلامي والإرهاب في المنطقة العربية، ليقول رحابي: “انتظار رد عربي حاليا  لن يجدي نفعا ولن ننتظر الكثير من الشارع العربي الذي لا يمتلك الحرية ولا الديمقراطية“.

وأشار رحابي بخصوص ما يجري في غزة من اعتداءات على العزل والأبرياء، بأنه ينمي شعور الحقد والانتقام في  العالم العربي ضد الغرب، ليؤكد بأن العالم العربي بتشرذمه لن يفيد القضية الفلسطينية شيئا، خاصة أن الانقسام الإيديولوجي تحول إلى انقسام ديني وعقائدي. وهو الشيء الذي  خططت له أمريكا في المنطقة العربية ونجحت فيه إلى حد الساعة. ويضيف: “لا ننتظر حاليا من  العالم العربي مواجهة الأمم المتحدة، منوّها بضرورة  تغيير السياسة الجزائرية تجاه القضية الفلسطينية، خاصة أنه لم يتم استقبال أي ممثل للدولة الفلسطينية بشكل رسمي مذ ثماني سنواتحسبه-. وأكد ذات المتحدث أنالمقاومة لا تكون فقط بالسلاح وإنما عن طريق الإعلام والمعرفة“.

 

عبد الرزاق مقري: “فلسطين ستتحرر لا محالة”


ثمّن عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، ثبات مؤسسةالشروقللإعلام في مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن الفلسطينيين سيتذكرن من كان معهم، ليقول: “يجب علينا تثمين أيّ عمل يجري ويقام وينظم من أجل فلسطين وتوفير الدعم لإخواننا في غزة“.  وهذا لأنفلسطين ستتحرر لا محالة، مضيفا: “تراكم  مواقف العرب والمسلمين تجاه ما يحدث في غزة له تأثير كبير في التوازنات الدولية، ومن شأنه أن يساعد في نصرة القضية، لأن حلم  إسرائيل وأمريكا  هو أن لا يتكلم أحد عن قضية فلسطين.

 ودعا مقري إلىقليل من التفاؤلفي ما يخص القضية الفلسطينية لأنه رغم المأساة والأطنان من القنابل التي تسقط على غزة، إلا أن الفلسطينيين يخرجون لحياتهم ويعيشونها عاديا فيما يهرع الإسرائيليون إلى الاختباء في الملاجئ هربا من الصواريخ، ليعلق محدثنا: “لقد انقلبت معادلة الرعب هذه المرة وتغيرت موازين القوى، معتبرا بأن ما يقوم به الفلسطينيون في غزة هو مرحلة من مراحل النضال والكفاح وستتحررحسبهفلسطين  كما تحررت الجزائر، ليشير إلى أن الخصم الحقيقي في القضية الفلسطينية هو أمريكا.

 

محمد صلاح: “نضال الفلسطينيين لن يتوقف”


قال محمد صلاح، ممثل الجبهة الشعبية الفلسطينية في الجزائر في ندوة الشروق حولنصرة غزةبأنه رغم المأساة والقتل والحصار والتشريد الذي يعاني منه الفلسطينيون  في قطاع غزة، وخاصة في العدوان الأخير الذي طال الأبرياء والعزل خلال شهر رمضان، إلا أن النضال لم يتوقف لحظة منذ بداية القضية الفلسطينية، وأضافالقضية الفلسطينية هي ملك شعبها الفلسطيني والشعب العربي والإسلامي“.

وأشاد محمد صلاح بصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم الحصار والقصف، وتلقينه العدو الإسرائيلي درسا في النضال والكفاح، ليقولالشوارع في غزة ورغم الدمار ترقص عندما تصل صواريخ المقاومة إلى الأراضي المحتلة، وأردفوصول صواريخ المقاومة إلى تل أبيب وتهديدها لأمن الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو نصر للقضية رغم  ارتفاع عدد الشهداء والجرحى“.

 

سليم قلالة: “التكنولوجيا غيّرت موازين القوى لصالح الفلسطينيين”


 اعتبر سليم قلالة أستاذ العلوم السياسة والعلاقات الدولية بكلية العلوم السياسية ببن عكنون أمس في ندوة الشروق حول الحرب ضد غزة، بأنه بدأ العد التنازلي للإسرائيليين ولنهاية دولة الصهاينة، وهذاحسبهلأن الثورة التكنولوجية ساهمت في تغيير موازين القوى بالرغم من عدم توازن الحرب في الواقع، وهذا لما تملكه إسرائيل من عتاد وأسلحة ضخمة في مقابل أسلحة يدوية وبسيطة يملكها الفلسطينيون، لكن تمكنت المقاومة من ضرب تل أبيب بالصواريخ واستهداف عدة أراضي فلسطينية محتلة، وهذا بسبب التطور التكنولوجي الحاصل واستغلال التكنولوجيا، ليعتبر بأن مفتاح التفوق على إسرائيل يكمن في التكنولوجيا.

 

مدني عامر: “على الإعلام العربي لعب دور واقعي لنصرة فلسطين”


قال مدني عامر، إعلامي جزائري بأن إسرائيل هي صنيعة إعلامية، وساهمت فيها أقوى الإمبراطوريات الإعلامية، في وقت لم يحرك الإعلام العربي ساكنا لنصرة قضية فلسطين وتسويق القضية الفلسطينية في الخارج، مثلما يجب أن تكون عليه، ليقولالإعلام هي الأداة التي تتجاوز قدرة الجيوش، ليتساءلماذا صنع الإعلام العربي لفلسطين؟، وأضافالإعلام العربي لحد الآن هو ناقل للأحداث ولما يجري في غزة وليس فاعلا في حل الأزمة والتسويق للقضية، ليدعو إلى ضرورة تغيير طريقة تعامل الإعلام العربي مع القضية الفلسطينية، لأن المعركة الإعلامية أقوى من الحرب الميدانية.

 

الشيخ يحيى صاري: “توحيد الجهود لتقديم المساعدات لغزة”  


جدَد يحيى صاري، عضو جمعية العلماء المسلمين دعم الجمعية للقضية الفلسطينية وتنديدها بما يحدث من عدوان صارخ على قطاع غزة، وأكد على أنه وقف على المأساة التي يعيشها الفلسطينيون منذ أسبوعين، حيث كان ضمن قافلة المساعدات التي تحمل أدوية وعتادا طبيا قدمتها جمعية العلماء المسلمين لغزة والتي وصلت في وقتها المناسب، وتزامنت مع القصف والحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ أسبوع، واعتبر بأن الفلسطينيين في هذه المحنة بحاجة لأي مساعدة وإلى مشاريع مستعجلة، وفي الحاضر لإعادة البناء والإعمار، ودعا إلى توحيد كافة الجهود لإرسال قافلة ضخمة جزائرية وباسم الدولة الجزائرية لتقديم يد المساعدة للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.

 

أحمد عظيمي: “إسرائيل ستهزم الجيوش العربية مجتمعة.. والحل في حرب العصابات”!!


قال الأستاذ الجامعي محمّد عظيمي ومدير مركز الشروق للدّراسات والأبحاث الاستراتيجية إنّ الجزائريين لا يريدون أن يجتمع أبناؤهم بعد 60 سنة لمناقشة موضوع الاعتداء على فلسطين بنفس الصيغة، وأنّه لابدّ من تقديم الدّعم اللازم للقضية الفلسطينية، إلا أنّه حمّل القيادات الفلسطينية المختلفة مسؤولية تشتيت الجهود الدّاخلية وإرباك الصف الفلسطيني وذلك نظرا لخطأين وقعت فيهما خلال مسيرتها النّضالية، منهما اعتبار الصراععربي إسرائيلي، وهو الخطأ الذي كلّفّ القضية حسب محمّد عظيمي غاليا، ذلك أنّ العرب لن يقدّموا شيئا لفلسطين، كما لم تقدّمه حسبه الأنظمة العربية التي استعملت القضية الفلسطينية في العقود الماضية من أجل ضرب الحرّيات في بلدانها والوقوف ضد أي مسار تغيير ديمقراطي فيها وتخوين المعارضة بدعوى التعامل مع الصهاينة، مشددّا على أنّه والحالة في المنطقة العربية تتقهقر باستمرار فإنّه يتعجّب من تصريحات فلسطينية عن وساطة أو دعم عربي، داعيا الفلسطينيين إلى تحويل الصراع والقضية إلى فلسطينيةإسرائيلية، ومن أراد الدّعم فله ذلك.

أمّا الخطأ الثاني الذي أضعف القضية الفلسطينية كما يقول هو الصراعات بين الأحزاب والفصائل الفلسطينية المختلفة، في وقت لم تعد الأسلحة المتطوّرة كفيلة بهزيمة إسرائيل، ذلك أنّ تطوّرهاأي إسرائيلحسبه يفوق أي سلاح، ليؤكّد بأنّ الحل الوحيد في ظلنظام فظيعيفعل ما يريد ولا أحد يحاسبه هو العودة إلى نموذج الثورة الجزائرية بإلغاء السلطة الفلسطينية والأحزاب من أجل هدف واحد ضدّ العدو يجمعالإسلامي واليساري والمسلم والمسيحيوكل أطياف الشعب الفلسطيني.

كما أكّد بأنّ الجيوش العربية مجتمعة لن تستطيع هزيمة إسرائيل، ذلك أنّها جيوش ينخرها الفساد والصراعات، في وقت وصف فيه الجيش الصهيوني بالمنظّم، ليحكم عليها بأنّها ستنهزم أمامه، ليؤكّد أنّه لا حل إلاالحرب اللاتماثليةبأن تنتقل المعركة إلى معركة حرب عصابات، حيث كلّما وجد الفلسطيني إسرائيليا أمامه قتله وبهذا الأسلوب تتحرّر فلسطين كاملة.

 

عز الدّين جرافة: “فلسطين تريد الملموس ويجب تشكيل جمعية مساندة ودعم”


قال النّاشط الإسلامي عزّ الدّين جرافة أنّ الظرف الذي تمرّ به غزّة يحمّل الجميع مسؤولية التحرّك في إطارماذا نفعل من أجل فلسطين، وليس مجرّد الاجتماع للتنديد والشجب أو حتّى توصيف ما يقع، داعيا إلى تشكيلالجمعية الجزائرية لنصرة فلسطين، حيث تكون مكلّفة بمحورين هامّين لدعم القضية الفلسطينية ويتعلّق الأمر بالمحور الإعلامي، حيث تقوم الجمعية بالتوعية بالقضية داخليا وخارجيا والمساهمة في تشكيل رأي عام مساند لها والمحافظة على القضية الفلسطينية في نفوس وأذهان النّاس، وثانيا محور إغاثي إنساني في سبيل جمع المساعدات من مختلف المناطق وتوجيهها نحو فلسطين، كما قال بأنّ شكل الجمعية التي اقترحها ستكون لا حكومية ولا حزبية وفي نفس الوقت لا يمنع أن تتعاطى مع السلطة ومنظّمات المجتمع المدني وغيرهم من الفئات المجتمعية والسياسية في سبيل النهوض بالفكرة ودعم القضية، كما أكّد بأنّ فلسطين تريد من الجزائريين وغيرهم من الشعوبأفعالا ملموسةوهو ما يجعلهم يفكّرون حسبهبجدّية من أجل تقديم الدعم المادّي بكل أشكاله، مشيرا إلى أنّه في حال وجدت الجمعية طريقها لتجسّد واقعا في الجزائر، فالوارد أن يتمّ توسيعها خارج البلاد.

 

محمد ذويبي: “توجيه رسالة إلى السفير الأمريكي لتحميل بلاده المسؤولية”


أكّد محمّد ذويبي، الأمين العام لحركة النهضة الذي فقد بصر إحدى عينيه في الاعتداء الصهيوني على أسطول الحرّية بأنّه وانطلاقا من المسلّمات التي تؤكّد على أنّ فلسطين محل جريمة دولية تشارك فيها هيئة الأمم المتّحدة الظالمة ومجلسها الظالم إلى جانب هيمنة دول الاستكبار العالمي والمتواطئين العرب سواء كانوا أنظمة تطمح في البقاء على كرس العرش أو طامحين في الوصول إليه؛ فإنّ خيار التسوية أثبت عدم صلاحيته وأنّه لم يأت بأي جديد للقضية الفلسطينية ما يوجب التحرّك بطرق أخرى نصرة ودعما لها، وفي هذا السياق، ندّد بشدّة بتهوين البعض صواريخ المقاومة الفلسطينية التي وصلت بهم إلى حدّ تحميل المقاومة مسؤولية قصف القطاع بضربها لإسرائيل، ليطالب المتواطئين من العرب والأنظمة العربية بكفّ أيديهم عن الشعب الفلسطيني.

كما استهجن المتحدّث موقف السلطات الجزائرية من القضية الفلسطينية ووصفه بغير المبرر، مؤكّدا بأنّ الجزائر ومنذ ثماني سنوات سحبت نفسها من القضية الفلسطينية ولم تستقبل أي قيادي فلسطيني، ليطالب النّظام الجزائري بأن يشجب الاعتداء الصهيوني ويبادر بتقديم الدّعم اللازم، وقال ذويبي بأنّه وتبعا إلى وقوف الولايات المتّحدة الأمريكية كرأس حربة في دعم الكيان الغاصب ومنعها صدور أي قرار من مجلس الأمن ضدّ العدوان فإنّه يتعيّن على الجميع بأن يتوجّه إلى السفير الأمريكي برسالة يحمّل فيها مسؤولية المجازر التي تقع على إخواننا في فلسطين، وبدا ذويبي متفائلا بمستقبل القضية الفلسطينية قائلا بأنّهرغم الألم والنّار والدّماء، فالمقاومة الفلسطينية هي مستقبل الأمّة“.

 

الكاتب صالح عوض: “العدوان يريد إخراج الفلسطينيين عن يقينهم”


طلب الكاتب الصحفي والمفكر الفلسطيني صالح عوض، من الفعاليات الجزائرية على اختلاف تشكيلاتها القيام بواجبمقدستجاه فلسطين، خاصة بعد العدوان الصهيوني الأخير، ليرفعالحرج عنهم كأفراد وعن أمتهم، ويجزم المعني أن طلائع الأمة قوية وقادرة على دعم القضية المركزية كما أسماها.

نبه الأستاذ صالح عوض، إلى خطورة ما يحاك ضد القضية الفلسطينية بعيدا عن الفعل الإرهابي الذي تقوم به الآلة الحربية الصهيونية، وقصد المتحدث إلهاء وإبعاد العرب عن قضيتهم المركزية، قائلاإنهم يريدون صرفنا عن القضية وإلهائنا بالقضايا الهامشية، وعرج كذلك على نتائج الربيع العربي والفتنة العمياء بعدهكما قال، ليسجل في الموضوع وبنوع من التحذيرهنالك محاولات لإبعادنا عن القضية المركزية“.

وعاد الأستاذ عوض، إلى النتائج التي أفزرتها العملية الصهيونية في قطاع غزة، ليؤكد أن ما يحدث يدعو لضرورةغسل اليدين من احتمالات التسوية مع الصهاينة الرافضيين لأي تنازلات قد تصلهم، وبعيدا عن لغة الحسرة والبكاء على ضحايا الهمجية الصهيونية التي أوقعت عشرات الشهداء، توقف صالح عوض عند النتائج الإيجابية التي تحققت ومن ذلكتوحد الشعب الفلسطيني حول صاروخ يقصف مدن الكيان الصهيوني، وبحث المواطن الفلسطيني والغزاوي عن الشهادةعكس احتماء ملايين الصهاينة في الملاجئ خوفا وذعرا.

 

بوعزّارة:  “يجب علينا الخروج بموقف واحد لدعم المقاومة”


أدرج محمّد بوعزّارة القيادي في جبهة التحرير الوطني الاعتداء الصهيوني الأخير على غزّة في خانة ردة الفعل على مساعي الوحدة بين الفصائل الفلسطينية بعد سنوات حسبه من لوم العربللفلسطينيين على تشتتهموالدعوات الموجهة إليهم للتوحّد، ففي الوقت الذي وصلوا إلى اتّفاق من أجل تشكيل حكومة تكون بذرة من أجل الوحدة، جاء الرد عنيفا من الطرف الصهيوني عن طريق العدوان على غزّة وهو كما قال تطبيق عملي لما ظهر جليّا من غضب وحنق صهيوني مباشرة بعد الإعلان عن حكومة وحدة، كما شدّد على أنّ الكيان الصهيوني يقوم على نظريةالأمن الإسرائيليالتي تعتمد على ضرب الآخرين تفاديا لأي عدوان عليها، الأمر الذي جعل الكيان يستغل حسبه حالةالوضع العربي المتشرذم، وما تيقّنوه من أنّدول الطوقأصبحت لا تخيفهم ليعتدوا على غزّة في كل مرّة، كما نوّه في هذا السياق إلى توجّه الكيان الصهيوني إلى إقامة علاقات وطيدة مع دول الخليج العربي وجنوب السودان وأوغندا واثيوبيا وكينيا، خاصّة وأنّ الدول الأفريقية الأخيرة له فيها استثمارات واسعة وذلك لتخوّفهم من مستقبل الكيان الذي يبقى محاصرا من كل جانب، ليطالب المشاركين في ندوة الشروق إلى الخروج بموقف موحّد حيال العدوان على غزّة وحصارها، كما دعا الفلسطينيين بدورهم إلى التوحّد ليثني علىالمواجهة النفسية الصلبةالتي تقوم بها المقاومة الفلسطينية التي لا يمكن للشعوب، إلا أن تقف معها في دفاعها عن عدالة قضيتها.

 

الإعلامي علي ذراع: “نبحث عن دعم ايجابي وسريع للفلسطينيين”


قال المستشار الإعلامي بمؤسسة الشروق، الأستاذ علي ذراع، أن مبادرة الشروق بتنظيم ندوة حول تداعيات الهجمة الصهيونية في قطاع غزة، هدفهاإيجاد سبيل لدعم الشعب الفلسطيني بطريقة عملية وسريعة بعيدا عن الوقفات التضامنية الكلاسيكية“.

وذَكر علي ذراع في كلمة الافتتاح بندوة الشروق التضامنية مع فلسطين، الحضور، بالمواقف الثابتة للجزائريين حيال القضية الفلسطينية، وسجل المتحدثناضلنا من أجل القضية الفلسطينية، لأنها قضية العرب والمسلمين الأولى، وقدم ذراع نماذج مما تصدح بها ألسنة الجزائريين في حق فلسطين الجريحةفلسطين الجهادفلسطين الشهداء، موضحا أن التئام لفيف متنوع من أكاديميين وسياسيين ومجاهدين في فضاء الشروق لنصرة فلسطين هو نوع من أنواعالجهاد، ليؤكد أن التنظيمات الوطنية والمجاهدين والفاعلين وفي ظل الصمت العربي الرسمي لا يمكن لهم أن يسكتوا عن  الآلة العسكرية الصهيونية، في ظل الحماية التي توفرها القوى العظمى لابنها المدللالكيان الصهيوني“.

واستهجن علي ذراعالخيانة العربية والإسلاميةللقضية الفلسطينية، وقال معاتبايفترض علينا المساهمة في نصرة أهلينا في غزة، بعد ما بطشت الدولة الصهيونية الاستعمارية بأهلنا نتيجة لتواطؤ دولي عربي إسلامي.. نعم هنالك أنظمة متعفنة“.

 

المجاهد لخضر بورڤعة: “في 2035.. لن تكون هنالك دولة عربية أكبر حجما من الكيان الصهيوني”


يعتقد المجاهد لخضر بورڤعة، أن المأساة الفلسطينية وعدم اتضاح حل ناجع للخروج منها بطرد نهائي للصهاينة، وتخلي العرب عن إخوانهم في فلسطين، زيادة عن الخلاف الداخلي الفلسطيني، راجع بالأساس إلىإتباع العرب لخطة طريقة موضوعة من قبل القوى العالمية الكبرى جعلت كل العرب متفرقين ومتصارعين من أجل قضايا هامشية، ومن ثمة التخلي عن القضية المركزية.

وفاجأ المجاهد وصاحب كتابشاهد على اغتيال الثورة، الحضور في ندوة الشروق، بالقولمللت من اللقاءات الرمزية، وفضل المعني تقديمتشخيصلواقع العالم العربي وتداعياته على القضية الفلسطينية، قائلاالاعتداء على غزة صار تحصيل حاصل، ومع تغير العالم وتسارع الأحداث، لكن للأسف بقيت الشعوب العربية الوحيدة في العالم دون تغير، ولهذا صارت القضية الفلسطينية قضية فلسطينية فلسطينية، بعد ما كانت قضية عالمية ثم عربية“.

وقدم بورڤعة لاعبا آخر أثر سلبا على القضية الفلسطينية، واستشهد بقضية عاشها شخصيا مفادهاالتقيت بشخصية من حماس وسألته عن الوضع الحالي، فأجابني أن العلويين قبل الصهاينة، بمعنى أن إسقاط نظام بشار الأسد أولى من محاربة الصهاينة حاليا.

وتوقف المتحدث بنوع من التفصيل حيال تضرر القضية الفلسطينية بما يسمى بالربيع العربي، ليقدم النتيجة التاليةلقد تم تخريب البيت العربي عبر شخصيات مشاركة في اللصوصية والخيانة، وحسبه فالسنوات العشرين المقبلة وفي ظل التنازع العربي العربيلن تبقى هنالك دولة عربية أكبر مساحة من الكيان الصهيوني، والمقدمة بتفتيت العراق ولبيا والسودان“.

ولم تسلم الولايات المتحدة الأمريكية من اتهامات لخضر بورڤعة، ولكن السؤال حسب الضيف منيرفع صوته ليقول لأمريكا أنك المذنب الأكبر فيما يحدث…(…) لا أحد.

 

كواليس الندوة


فاجأ المجاهد لخضر بورڤعة الحضور عقب كلمة الإعلامي مدني عامر حين رد بالقول أن الإعلام خطير جدا بدليل أن الربيع العربيأحدث فتنة في المنطقة، وتمثلت أضلاعه الثلاث فيالجزيرة، والعربية والشيخ يوسف القرضاوي“.. تدخل يبدو بأنه لم يعجب كثيرا عبد الرزاق مقري الذي رد عليه بالصمت!!

قال الخبير العسكري أحمد عظيمي أن كل الجيوش العربية لو اجتمعت لن يمكنها محاربة إسرائيل ولا هزمها، وهو الكلام الذي أرجعه المتحدث لأن هذه الجيوشغير وطنية وفاسدة“.. فهل ينفع التعميم هنا يا دكتور؟!

تساءل الدكتور عمار طالبي خلال مداخلته: “هل يمكن أن نبقى متخلّفين حضاريا حتى يوم القيامة؟“.. سؤال رد عليه بعض الحضور بإيجابية ويأس، وقال عنه آخروندوام الحال من المحال والدليل ما تفعله المقاومة حاليا“.

 

بيان صادر عن ندوة الشروق

في هذا اليوم الأحد، اجتمع في مقر مؤسسة الشروق عدد من الشخصيات العلمية والأكاديمية والثورية والسياسية والحزبية لمناصرة فلسطين وإدانة العدوان الصهيوني القائم على غزة.

وتناول عدد منهم الكلمة واتفق الجميع على ما يلي:

1تحية إكبار وإجلال للمقاومين في غزة على صمودهم وثابتهم وقدرتهم على نقل الرعب إلى الجبهة الإسرائيلية.

2إدانة الموقف العربي الرسمي المتخاذل الصامت بالنسبة إلى البعض والمتواطئ بالنسبة إلى البعض الآخر.

3تحميل المنظمات الدولية والقوى الدولية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مسؤولية الإجرام الذي يقترفه الكيان الصهيوني ضد المواطنين الفلسطينيين العزل.

4دعوة الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم إلى التحرك الفاعل والنوعي لإدانة هذا الإجرام والضغط على حكوماتها للوقف الفوري لهذا العدوان.

5دعوة السلطة الجزائرية أن تتخذ موقفا رسميا متجاوبا مع مبادئ الثورة النوفمبرية يعبر عن دعم صادق وقوي لأشقائنا في غزة.

6دعوة السلطات المصرية إلى فتح فوري لمعبر رفح بصفة دائمة والسماح لقوافل الإغاثة والدعم للمرور بسهولة ودون إعاقة.

7الإعلان عن تفعيل اللجنة الشعبية لمناصرة فلسطين ودعم المقاومة ومباشرة نشاطها ابتداء من هذا اليوم.

مقالات ذات صلة