جنازة في الظلّ لـ “محمد سليم رياض”!
أقيمت عصر الأربعاء بمدينة “ناربون” الفرنسية جنازة المخرج والسيناريست الجزائري “محمد سليم رياض” الذي توفي الاثنين الماضي وجرى دفنه بعيدا عن وطنه الأمّ وعن الضجيج أيضا!
لم يُحظ رحيل السينمائي الكبير (83 عاما) باهتمام الأوساط الفنية والرسمية، وجرى الاكتفاء ببرقية مقتضبة لوكالة الأنباء الرسمية تضمنت بلاغا لابنة الفقيد أنّ والدها مات بعد معاناة مع المرض، ليتم دفنه جنوب فرنسا دون كبير رجع صدى.
ويعدّ الراحل (مواليد 1933 ببوسماعيل) من أبرز السينمائيين الجزائريين، حيث أخرج العديد من الروائع على غرار “الطريق” (1968) و”سنعود” (1972) الذي ساند عبره القضية الفلسطينية، “ريح الجنوب” (1975)، “تشريح مؤامرة” (1978) و”حسان طاكسي” (1982)، علما أنّ الفقيد نفسه تولى كتابة سيناريوهات بعض تلك الأعمال وغيرها (يملك في رصيده عشرة أفلام قصيرة على غرار “الموظفون التائهون” و”الشمس والمتيجة”، إضافة إلى سلسلة أفلام روائية طويلة).
وكان الراحل مناضلا إبان الثورة التحريرية (1954- 1962) حيث كان عضوا بفيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، وزجّت به السلطات الاستعمارية في السجن بفرنسا، قبل أن تحوّله للسجون الجزائرية.
وشغل محمد سليم رياض منصب مدير عام للمركز الجزائري للفن والصناعة السينمائية” المصفّى، كما ظلّ عضوا في جمعية “أضواء” السينمائية، وأحرز العديد من الجوائز داخل الجزائر وخارجها، وجرى تكريمه في مهرجان وهران للفيلم العربي سنة 2011.