الجزائر
الدورة الجنائية القادمة في 13 من الشهر المقبل والقضية غير مجدولة

جنايات البليدة تسقط “خليفة بنك” من دورة ماي.. والموقوفون يضربون

الشروق أونلاين
  • 7592
  • 18
ح.م

أرجأت محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة جدولة قضية “خليفة بنك” إلى دورة أخرى، حسبما أفاد به محامو دفاع المتهمين في القضية من الموقوفين، وقالت مصادر مقربة من الملف لـ “الشروق” إن الدورة الجنائية المقبلة التي ستكون بتاريخ 13 ماي القادم، لم تبرمج قضية الخليفة العائدة بعد الطعن من المحكمة العليا ضمن القضايا المرتقب فتحها خلال هذه الدورة.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإن خبر إرجاء جدولة القضية، أثار سخط واستنكار الموقوفين الستة، حيث قرر خمسة منهم الالتحاق بزميلهم المضرب عن الطعام منذ عشرة أيام، ويتعلق الأمر بالمدعو إيسير إيدير مدير وكالة بنك التنمية المحلية باسطاوالي سابقا، الذي قالت مراجعنا إنه في حالة صحية   “حرجة”، إذ أودع الموقوفون إشعارا بالإضراب منذ أيام قبل أن يدخلوا أمس الخميس في الإضراب بشكل رسمي، أين يتواجدون بالمؤسسة العقابية بالبليدة، ويتعلق الأمر بكل من المدعو “قليمي جمال، شاشوة عبد الحفيظ، شاشوة بدر الدين مسؤول الأمن ببنك الخليفة، وكشاد بلعيد مدير وكالة خليفة بنك بالبليدة، بالإضافة إلى مير عمر”، إذ يتخوف المعنيون من تفريقهم بعد أن راجت معلومات عن رغبة السلطات في كسر الإضراب.

ويطالب الموقوفون المضربون بتحديد تاريخ الجلسة التي انتظروها منذ خمس سنوات كاملة، وكان لديهم أمل في أن تنهي مأساتهم ـ على حد تعبير أحد أقارب المتهمين ـ بعد أن قدموا طعونهم أمام المحكمة العليا، قبل أن يفقدوا الأمل من جديد في الخروج من السجن الذين مكثوا به أكثر من خمس سنوات، ونقل المتحدث لـ”الشروق” قول قريبه “إنهم يعتقدون من خلال تأجيل القضية بسبب وثيقة وفاة أن الأمر يتعلق بعدم جدية في التعامل مع القضية، والعمل على تأجيلها في كل مرة، حتى يستنفذوا العقوبات الموقعة في حقهم ويسكتوا عنها”، قبل أن يضيف بأن الحصول على شهادة وفاة أحد المتهمين أو اثنين أو حتى ثلاثة لا يستدعي التأجيل إلى تاريخ غير معلوم، ودعا الموقوفون الذين تضامنوا مع بعضهم البعض إلى شملهم بالإفراج المؤقت إلى حين تاريخ المحاكمة بحسب ما ينص عليه القانون، وتحديد تاريخها الذي بدا غامضا، بعد أن تجنب قاضي الجلسة تحديد تاريخها، وما إن كانت ستدرج في الدورة الجنائية المقبلة ـ ويتعلق الأمر بدورة ماي المرتقبة في الـ 13 منه ـ” أو “دورة جنائية مقبلة غير معلومة”، بعد قبول الطعون التي أودعوها وتم قبولها، مستدلين بقرار غرفة الاتهام، الذي قضى بأن يودع المتهمون الصادرة في حقهم أحكام بالحبس، يوما قبل المحاكمة، فضلا عن الضمانات التي قدموها للقاضي، واعتبروها كافية لقبول طلب الإفراج.

ونقلت مصادر متابعة لملف الخليفة لـ”الشروق” وفاة زوجة أحد المتهمين بعد إصابتها بداء السرطان في أعقاب النطق بالحكم في حق زوجها، فيما أصيبت أخرى بالداء ذاته، وتعاني ثالثة من مرض القلب، وهي كلها أمراض أصبن بها بعد دخول أزواجهن السجن.

وكانت محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة قد أعادت فتح القضية في الثاني من شهر أفريل الجاري، بعد الطعن بالنقض على مستوى المحكمة العليا، قبل أن تقرر تأجيلها إلى دورة جنائية أخرى لم يحدد تاريخها، وكان المساعد الأول للنائب العام بمجلس قضاء البليدة، قد كشف عن توجيه الاستدعاء إلى أزيد من 300 شاهد و75 متهما، بالإضافة إلى 50 طرفا مدنيا معنيا بالمحاكمة بالنقض في هذه القضية، علما أن محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة كانت قد فصلت في هذه القضية في شهر مارس 2007، حيث مثل في حينها 94 متهما، فيما حوكم غيابيا 10 متهمين آخرين، كانوا في حالة فرار من بينهم المتهم الرئيسي عبد المؤمن خليفة.

مقالات ذات صلة