-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جندي إسرائيلي يروي فظائع غيرت قناعاته أثناء الاجتياح البري لغزة عام 2014

الشروق أونلاين
  • 1980
  • 0
جندي إسرائيلي يروي فظائع غيرت قناعاته أثناء الاجتياح البري لغزة عام 2014
منظمة كسر الصمت
بنزيون ساندرز جندي إسرائيلي سابق

روى جندي إسرائيلي سابق في جيش الاحتلال فظائع شهدها شخصيا أثناء الاجتياح البري لغزة عام 2014، وكانت السبب في تغير قناعاته بشأن الحرب.

وقال بنزيون ساندرز، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إنه شارك في “استيطان” الضفة الغربية، وهي العملية التي تقوم من خلالها العائلات اليهودية بتهجير الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني.

وأثار الوقت الذي قضاه ساندرز في جيش الاحتلال الإسرائيلي “معضلة أخلاقية لا يمكن حلها” بالنسبة له، حيث يتذكر بعض التفاصيل الصادمة بأسف كبير، وكيف تم خداعهم وتوريطهم في قتل مدنيين.

وأضاف: “عندما وصلت وحدة المشاة الإسرائيلية إلى أول قرية في غزة، في جويلية 2014، قمنا بتطهير المنازل عن طريق إرسال قنابل يدوية عبر النوافذ، وتفجير الأبواب، وإطلاق الرصاص داخل الغرف لتجنب الكمائن والشراك الخداعية، وأخبرونا أن المدنيين الفلسطينيين فروا”.

وتابع: “لكن أدركت أن هذا غير صحيح عندما وقفت أمام جثة امرأة فلسطينية مسنة شوهت شظايا وجهها، لقد كانت مستلقية على الأرض الرملية لكوخ، وسط غرقها في بركة من الدماء”.

وأكد ساندرز أن هذه التجربة هزّت قناعته بعدالة سلوك إسرائيل، خاصة في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ليقرر الانضمام إلى منظمة “كسر الصمت”.

يذكر أن “كسر الصمت” تضم مجموعة من المحاربين القدامى الإسرائيليين المناهضين للاحتلال، الذين يحتجون على العنف الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين وثقافتهم.

وساندرز يشغل حاليا منصب مدير مجموعة “إكستند”، التي تربط نشطاء حقوق الإنسان الإسرائيليين والفلسطينيين بالجمهور اليهودي في أمريكا.

ونشأ في عائلة يهودية أرثوذكسية شديدة التدين، وكان غارقا في الأيديولوجية الصهيونية، وهو اسم الحركة الفلسفية والسياسية التي أدت إلى إنشاء إسرائيل.

بشأن الغزو البري لغزة الذي يلوح به الاحتلال في كل وقت، أكد ساندرز أنه سيفشل لا محالة في تحقيق هدفه المعلن، المتمثل في القضاء على حركة “حماس” الفلسطينية.

وكتب ساندرز في مقاله: “على مدى سنوات، كان الكثير منا في اليسار في إسرائيل يحذرون من أننا لن ننعم بالسلام والأمن أبدا حتى نجد اتفاقا سياسيا يحقق فيه الفلسطينيون الحرية والاستقلال”.

وتابع: “إن الأمر لا يقتصر على نشطاء حقوق الإنسان الذين يتخذون هذا الموقف، إذ أن عامي أيالون، الرئيس السابق لجهاز الأمن الإسرائيلي شين بيت، جادل منذ سنوات بأن الإرهاب الفلسطيني لا يمكن هزيمته إلا من خلال خلق الأمل الفلسطيني”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!