الجزائر
الأمن والدرك يتجندان لكبح ترويج الخمور

جنون “الريفيون” يبدأ قبل الأوان

الشروق أونلاين
  • 6520
  • 0
ح. م

انطلقت التحضيرات لاحتفالات رأس السنة ببسكرة، على غرار باقي أنحاء الوطن وسط الكثير من الشباب وحتى فئة من الكهول الشغوفين بأحياء ليلة رأس السنة الميلادية، التي استوردت احتفالاتها المختلطة بالمحرمات والمجون، كما بدأ تحديد أماكن قضاء الليلة الموعودة، لاسيما بالنسبة لأولئك غير القادرين على بلوغ ضفة المتوسط بالضاحية الجنوبية لدول أوروبا للاحتفال بالمناسبة، حيث لا حديث اليوم عند أصاحب الاحتفال بالريفيون بمنطقة الزيبان، إلا عن الأماكن التي يمكن أن يقضوا فيها ليلة سمر لغاية منتصف الليل على الطريقة الأوروبية، رغم أن الولاية تعتبر من الولايات المحافظة وتنعدم بها الملاهي والمخمرات بالشكل الكبير الموجود بولايات شمالية أخرى، غير أن الرغبة القوية التي تعتري الكثير من الشباب في الاحتفال برأس السنة المالية جعل الولاية تسجل مع اقتراب نهاية السنة ظهور مواعيد وسهرات خاصة يتكفل بتنظيمها بعض الخواص على المستوى الضيق.

 أما بالنسبة لمن لم يسعفهم الحظ بحجز مكان لهم في السهرات المقننة للريفيون ببسكرة، فالوجهة البحث عن سكن للإيجار يقضون فيه ليلة حمراء وسيدة المائدة أم الخبائث، وهناك فئة أخرى من الشباب تقيم احتفالاتها  عن طريق سهرة مرح وتناول الحلويات فقط، إذ إن هؤلاء الشباب يكرسون جل وقتهم في ليلة رأس السنة الميلادية لإضفاء مظاهر الاحتفال بالمناسبة على طريقة السهر والترفيه وتناول المأكولات والحلويات مع استحضار الموسيقى العصرية والالتقاء مع شلة أصدقاء داخل شقة، وغايتهم اغتنام الفرصة للترويح عن النفس وسط الأحباب مع ترقب الاحتفالات العالمية عبر التلفاز من مظاهر الاحتفال بقدوم سنة 2016 عند الغرب.

 

“الريفيون” حرك تجارة الخمور بشكل جنوني

وأفادت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن هذه الأيام تحركت عجلة تجارة الخمور بشكل جنوني عند باعتها المعتمدين، وتعرف طلبا كبيرا من الذين ينون تكديس المشروبات الكحولية لليلة الموعودة، وحسب ذات المصادر، فإن المستهلكين والباعة على حد سواء يبحثون مع هذه المناسبة عن جلب أجود الماركات وأبهظها ثمنا وكلا الطرفين يعتبران أنفسهما من الرابحين أملا في جني مدخول وفير للباعة واستهلاك مشروب ماركة عالمية لها نشوة في نفوس مستهلكيها، في حين يغتنم الشباب الذي يبحث عن جني المال في مناسبة كهذه دخول عالم الترويج غير الشرعي للمشروبات الكحولية واتخاذ نقطة أو مكان بعيد عن أنظار المصالح الأمنية، ويستثمرون بعض الأموال في اقتناء كميات من المشروبات الكحولية لإعادة بيعها للمستهلكين الشباب وبمبالغ أقل من المعروضة لدى الباعة المعتمدين المقننين بالولاية.

 

يقظة الدرك والشرطة لوقف تجارة الخمور وأشكال الإجرام

كشفت مصالح الدرك الوطني والشرطة ببسكرة لـ”الشروق” أنها سطرت برنامجا واسعا وشاملا للولاية،  من أجل إيقاف زحف التجارة غير المشروعة للمشروبات الكحولية في المدينة والضواحي، من خلال إعداد مخططات أمنية للمداهمات الفجائية والحواجز الأمنية عبر المحاور المتفشية فيها تجارة الخمور بطريقة غير شرعية، وتعقب منافذ تهريب الكحول التي تدخل عبر أطراف الولاية، كما أفادت نفس الجهات الأمنية عن تحضير عدد كبير من أعوان الدرك والأمن لبسط الهدوء وملاحقة جميع أشكال الإجرام والانحراف في الأماكن العامة أو التي تمس براحة المواطنين في سكناتهم العائلية عبر الأحياء والتجمعات العمرانية المختلفة.

 جدير بالذكر، أن اقتراب مناسبة رأس السنة الميلادية زادت محجوزات المصالح الأمنية في الأيام الأخيرة، أين سجل الدرك الوطني حجز أزيد من 11374 ألف قارورة خمر بضواحي لوطاية عبر الطريق الوطني 46 المؤدي لطولقة والقضية لا تزال محل تحقيق، والشرطة ضبطت كذلك في اليومين الماضين نحو 1700 قارورة وعلبة من مختلف الأنواع والأحجام بإقليم دائرة أولاد جلال.

مقالات ذات صلة