جهود جزائرية مكثفة حول ليبيا في القمة العربية
كثفت الجزائر من جهودها خلال الاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية العرب، بالعاصمة الأردنية عمان، كي تكون الأزمة الليبية في مقدمة الملفات التي سيناقشها الرؤساء والملوك العرب في القمة التي تنعقد هذا الأربعاء.
وفي هذا الصدد، التقى وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، مع نظيره التونسي، خميس الجهيناوي، على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة الـ 147 لمجلس الجامعة العربية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أن المحادثات تناولت أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة العربية، وكذا تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المتواصلة لدعم مسار التسوية السياسية المتعثر في الجارة الشرقية.
واستهدف اللقاء تنسيق جهود البلدين للبحث عن دعم عربي، لمبادرة حل الأزمة الليبية التي كانت محور لقاء سابق بين وزراء خارجية كل من الجزائر وتونس ومصر، في القمة العربية التي تتجاذبها العديد من الملفات من بينها الأزمة في كل من اليمن وسوريا والعراق.
كما التقى مساهل مع جيزن غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القمة العربية، على هامش قمة وزراء الخارجية، وتطرق اللقاء إلى الأزمة الليبية، والسبل التي من شأنها الحد من انتشار التطرف العنيف في المنطقة، إلى جانب ملفات أخرى من بينها القضية الفلسطينية، فيما ينتظر أن يلتقي الوزير الجزائري مع موفد روسيا الاتحادية إلى القمة العربية.
وتحرص الجزائر ومعها تونس ومصر إلى إعطاء الملف الليبي ما يستحقه من الاهتمام، لا سيما في ظل كثرة الملفات التي رفعها وزراء الخارجية العرب إلى قمة الرؤساء والملوك، التي وصلت 17 توصية، فيما سيطر تباين وجهات النظر حول حل الأزمة الليبية.
وقد أدى تباين مواقف الدول العربية إزاء حل المسألة الليبية، إلى تعقيد الأزمة، فمصر والإمارات العربية المتحدة تقفان خلف كل من الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وحكومة طبرق غير المعترف بها دوليا، فيما تقف قطر إلى جانب حكومة المجلس الرئاسي في طرابلس التي يقودها فايز السراج، المدعومة من قبل الأمم المتحدة، أما الجزائر فتقف على مسافة واحدة من جمع الأطراف وتبحث عن حل لا يقصي أي طرف.
ومما زاد الوضع تعقيدا، هو انخراط الدب الروسي في الملف الليبي وانحيازه إلى صالح طرف على حساب آخر، فقد زار حفتر موسكو، كما زار وزير الدفاع الروسي بنغازي في وقت سابق، الأمر الذي يهدد باستنساخ أزمة سورية جديدة بالقرب من الحدود الشرقية للبلاد.
غير أن العلاقات المتميزة بين الجزائر وموسكو، من جهة وكذا موقف الجزائر غير المنحاز إلى أي من أطراف الصراع في ليبيا، من شأنها أن تلعب لصالح الجهود الرامية إلى وقف الاقتتال في ليبيا.