الجزائر
شركة أمريكية مساهمة في‮ "‬جيمالتو‮" ‬الهولندية وحادثة‮ "‬سنودن" تستدعي الحذر‬

جوازات سفر الجزائريين وخصوصياتهم تحت مجهر الـ‮ ‬cia‮!‬

الشروق أونلاين
  • 16447
  • 20
الأرشيف

ذكرت مصادر عليمة لـ”الشروق‮” ‬أن لجوء السلطات العمومية للمتعامل العالمي‮ ‬جيمالتو لإصدار الجوازات البيومترية للجزائريين،‮ ‬من المرجح أن‮ ‬يطرح إشكالا تقنيا لحاملي‮ ‬الجوازات البيومترية الحالية،‮ ‬التي‮ ‬ليس لها نفس معايير الأمن الالكتروني‮ ‬جيمالتو،‮ ‬ما‮ ‬يجعل فرضية إعادة إصدار الجوازات البيومترية الحالية أمرا شبه حتمي‮.‬

وبحسب ذات المصادر فإن تجهيزات خاصة بجيمالتو ستكون عبر المطارات والموانئ الجزائرية،‮ ‬وهي‮ ‬تتلاءم مع الحل التقني‮ ‬في‮ ‬الجوازات التي‮ ‬ستصدرها هذه الشركة المتعددة الجنسيات للجزائريين،‮ ‬مشيرة إلى أن الحل التقني‮ ‬للجواز البيومتري‮ ‬الحالي‮ ‬الذي‮ ‬أصدره متعاملون فرنسيون ليس نفسه الذي‮ ‬سيكون في‮ ‬الجوازات التي‮ ‬ستصدرها شركة جيمالتو مستقبلا،‮ ‬خصوصا أن الشركة”الفرونكو-هولندو-أمريكية‮”‬،‮ ‬ستعمل على إصدار ما‮ ‬يقارب‮ ‬10‭ ‬ملايين جواز سفر بيومتري‮ ‬جزائري‮.‬

وأوضحت ذات المصادر أن حل جيمالتو التقني‮ ‬يعتبر الحل الأقوى في‮ ‬العالم،‮ ‬إذ‮ ‬يعتمد على شريحة‮ ‬يستحيل تقريبا تغيير محتواها الخاص بالصورة الوجهية والبصمات والمعلومات الشخصية،‮ ‬وهو الحل التقني‮ ‬المعروف بـ”إي‮ ‬ترافال‮” ‬الذي‮ ‬أنتجته شركة أمريكية مساهمة في‮ ‬جيمالتو،‮ ‬بينما الحل المتوفر في‮ ‬الجوازات التي‮ ‬سلمت للجزائريين‮ ‬غير متعرف عليه،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬أن الأمريكان ستكون لهم سيطرة كلية على مراقبة بيانات السفر الخاصة بالجزائريين من خلال شركتهم المساهمة في‮ ‬جيمالتو،‮ ‬وهي‮ “‬تيكساس باسيفيك‮ ‬غروب‮”.‬

ويرى الخبير في‮ ‬مجال الاتصالات‮ ‬يونس قرار أن الفضيحة التي‮ ‬فجرها إدوار سنودن،‮ ‬أكدت أنه إذا تعلق الأمر بالاستجابة للمخابرات الأمريكية تصبح المعلومات والبيانات والخصوصيات مستباحة،‮ ‬ومعلومات الزبائن لا تكون على الإطلاق محمية‮.‬

وذكر‮ ‬يونس قرار في‮ ‬تصريح لـ”الشروق‮” ‬أن الجميع لاحظ تصريح مسؤول”فايسبوك‮” ‬و‮”‬غوغل‮” ‬حول طريقة تجسس المخابرات الأمريكية على بيانات المستخدمين فيها،‮ ‬بل وطلبت منهم معلومات عن مستعملي‮ ‬هذين الشبكتين،‮ ‬وهو ما‮ ‬يجعل الوصول إلى بيانات وتفاصيل الجزائريين والأمور الحساسة والخطيرة أمرا ممكنا‮.‬

وأشار محدثنا إلى أن السلطات العمومية مطالبة بوضع شروط لعمل هذه الشركة المتعددة الجنسيات،‮ ‬وأن تتعاون مع طرف محلي‮ ‬جزائري،‮ ‬يشرف هو على الأمور الحساسة وذات الخصوصية التي‮ ‬يجب أن تبقى بين أيدي‮ ‬جزائرية ولا‮ ‬يجب أن تمنح لطرف أجنبي‮ ‬مهما كان‮.‬

وكانت دار النقود لبنك الجزائر قد لجأت مؤخرا إلى المتعامل العالمي‮ ‬في‮ ‬الأمن الإلكتروني‮”‬جيمالتو‮” ‬لاستصدار جوازات سفر الجزائريين البيومترية،‮ ‬بعد رهان لأكثر من5‮ ‬سنوات على متعاملين فرنسيين،‮ ‬وهذا تحت ضغط من المملكة العربية السعودية والمنظمة العالمية للطيران المدني‮.‬

مقالات ذات صلة