جودي: “سنضطر إلى تقليص النفقات”
دق وزير المالية، كريم جودي، ناقوس الخطر، داعيا إلى ضرورة التحلي بالحذر مع الزيادات في أجور الموظفين، للتصدي لتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية التي يبدو أنها بدأت تلقي بظلالها على الجزائر، بسبب انخفاض أسعار برميل البترول، الذي يعد مصدر عيش الجزائريين، وقال إنه من الضروري الحذر فيما تعلق بملف الزيادات في الأجور، لأنه في حال الذهاب أبعد مما هو معمول به حاليا، فإن الجزائر ستواجه مشاكل في توازن الميزانية مستقبلا.
وأوضح جودي في رده على أسئلة الصحافة، على هامش الجلسة العلنية المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية لنواب البرلمان، أمس، أن أجور العمال عرفت زيادات هامة خلال السنوات الأخيرة، في إطار مراجعة شبكة الأجور، “ولكن اليوم علينا الحذر، لأن الأزمة المالية خلفت انخفاضا في أسعار النفط، وارتفاعا في المخزون ـ خصوصا الأمريكي ـ مع دخول طاقات أخرى لدعم الطلب على غرار غاز “الشيست” ـ يقول جودي ـ ، وهي أمور جعلت سعر برميل البترول ينخفض ـ حسب الوزير ـ ما يستدعي التعامل بحذر مع تسيير السياسة المالية للبلاد، من خلال مراقبة نفقات التجهيز التي قد تستدعي الحد من المشاريع أو تأجيلها في حال استدعت الضرورة، وعقلنة نفقات التسيير المتعلقة أساسا بالأجور، حيث أكد جودي أنه لن يعاد النظر فيها، وسيتم التعامل معها على حساب نفقات التجهيز.
وعلى صعيد تعلق بالتصريحات الجبائية التي تقوم بها سوناطراك وشركاؤها الأجانب، قال جودي في رده على سؤال شفوي لنائب جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، إنها تخضع لرقابة منتظمة من طرف الإدارة الجبائية، إضافة إلى رقابة جمركية دائمة للصادرات من المحروقات، معتبرا الحديث عن تهرب جبائي “متعمد” في هذا القطاع الاستراتيجي، والتهريب غير الشرعي لهذه المادة الحيوية، حديثا غير مؤسس، معترفا بوجود ضرائب غير مدفوعة من طرف شركات نفطية دون أن يذكرها بالاسم، كاشفا عن تحصيل ما قيمته 4.5 ملايير دينار من الضرائب سنتي 2009 و2011 بفضل تسوية وضعية 19 شركة أجنبية تنشط في قطاع المحروقات، وأربع شركات تابعة لسوناطراك، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق مع ذلك بتهرب جبائي متعمد، ولكن مجرد مخالفات تعود أساسا لعدم فهم هذه الشركات لبعض الأحكام الجبائية.