جوزيف بلاتر: خرجت من الفيفا نظيفا وشريفا !؟
حاول السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا – الموقوف حاليا – إعطاء الإنطباع بأنه يعيش حياة اجتماعية بسيطة، ولم يستفد ماديا طوال إمساكه بالزمام الإداري للإتحاد الدولي لكرة القدم.
وترأّس جوزيف بلاتر (79 سنة) الفيفا ابتداء من 1998، وأوقف بتهم الفساد في الـ 8 من أكتوبر الماضي ولمدة 90 يوما. ما يفيد أنه مكث في منصبه لمدّة 17 سنة. وقبل ذلك، كان قد التحق بالفيفا عام 1975 وأسندت إليه عدّة مناصب.
وقال بلاتر في أحدث مقابلة إعلامية له مع المجلة السويسرية- الألمانية “فيلتووش”: “أنا لا أملك السيارة الفارهة فيراري. كل ما أحوزه هو ملكية جزئية لقارب صغير (في متناول الطبقة المتوسطة!)، عادة ما أستقلّه في وقت الفراغ للتنزّه ببحيرة زوريخ السويسرية”.
وعمّا إذا كان قد أضرّ بسمعة بلده سويسرا بسبب فضائح الفساد التي اتهم بها، قال بلاتر: “كيف أضرّ ببلدي؟! لقد قضيت زهاء 1400 يوم (أزيد عن 3 سنوات ونصف السنة) في الخدمة العسكرية”، حيث كان ضابطا في الجيش.
واختتم إطار التسييري الكروي السويسري يقول: “اشتغلت بالفيفا لمدّة 40 سنة، وأنا الآن رجل مستقيم وشريف ومحترم”، مشيرا إلى أنه أوفى بإلتزاماته ولم يستغلّ المنصب لأغراض أخرى.
يشار إلى أنه في فترة حكم بلاتر بدأ جمهور الكرة يسمع بـ “حقوق البث التلفزيوني” ويكتوي بسياطها، وتنظيم بطولات كروية عالمية للأكابر والأواسط والأشبال ذكورا وإناثا وأيضا مونديال الأندية وكرة القدم الشاطئية وداخل القاعة. وقد تبيّن أن الفيفا تجني أموالا طائلة من إقامة هذه الإستحقاقات بالتواطئ مع بعض الشركات الراعية والقنوات التلفزيونية. كما أحاط بلاتر نفسه بهالة خرافية حتى بات أشبه برئيس دولة، ناهيك عن التدخل في شؤون الحكومات بحجّة ضرورة فصل الكرة عن السياسة.
ويقول المقرّبون من الفيفا – وللإستدلال (مثالا) على غرق بلاتر في وحل الفساد – أنه طلب من منظّمي مونديال جنوب إفريقيا 2010 حجز جناح كامل له بأفخم فندق بالبلد، مع توفير كل شروط الراحة وتشديد الحراسة الأمنية لمدّة تزيد عن شهر، بعد أن سقط في مطب جنون العظمة وصار يتوهّم أنه يسمو فوق الجميع.