مسؤولة المفوضية الأوربية بالجزائر تؤكد وقوف الاتحاد مع "الربيع العربي"
جولة جديدة من المفاوضات بين الجزائر والاتحاد الأوربي يوم 16 ديسمبر
قالت مسؤولة المفوضية الأوربية بالجزائر، لاورا باييزا، إن لجنة الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي، ستجتمع يوم 16 من الشهر الجاري بالعاصمة البلجيكية بروكسل، من أجل مواصلة المفاوضات بشأن تمديد آجال التفكيك الجمركي في إطار اتفاق الشراكة.
- وأوضحت المسؤولة الأوربية في بيان تلته أمس، خلال مأدبة غذاء أقامتها على شرف الصحفيين الجزائريين بفندق الهيلتون، أن المفاوضات ستتركز بالأساس على المنتجات الصناعية، بسبب مطالب الجزائر بالتركيز على هذا الشق، جراء فقدانها لنسيجها الصناعي وتراجع مساهمته في الناتج الداخلي الخام، إلى أقل من خمسة بالمائة مع نهاية2011، مقابل 25 بالمائة بداية الثمانينيات من القرن المنصرم.
وتطالب الجزائر بتمديد آجال التفكيك النهائي للتعريفة الجمركية، الذي مقررا في حدود 2017، كما جاء في اتفاق الشراكة، غير أن البنود التي تضمنها النص تسمح لأحد الطرفين بمراجعة التاريخ النهائي للوصول إلى منطقة للتبادل الحر، في حال تضررت إحدى فروعه نشاطه الصناعي أو الزراعي أو الخدمي، وهو ما لجأت إليه الجزائر العام 2010، مطالبة بإعادة النظر في التاريخ النهائي لإطلاق منطقة للتبادل الجحر بين الجزائر والاتحاد الأوربي، مستندة الى الأضرار الجمة التي لحقت بالقطاع الصناعي والخدمي الوطني، نتيجة رفض الأوربيين الاستثمار في هذه القطاعات محليا.
وعبرت لاورا باييز عن أملها في أن يشكل موعد الأسبوع المقبل فرصة لتقوية العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوربي، مشيرة إلى أن برنامج التعاون للفترة الممتدة ما بين2001 و2013، استفاد من مبلغ مالي قدره 172 مليون أورو (حوالي 17.2 مليار دينار)، مس على وجه الخصوص قطاعات الفلاحة في الجانب المتعلق بالصيد البحري، وحماية المحيط، ومحاربة الفقر، وحماية المعالم التاريخية والفنية.
وقدّرت المتحدثة بأن العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوربي، دخلت مرحلة جديدة من الديناميكية، ميزتها الزيارات التي قادت مسؤولين في الاتحاد للجزائر، على غرار تلك التي قادت هيج منغاريللي المدير العام المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط في الشؤون الخارجية بالاتحاد.
من جهة أخرى، قالت لاورا باييزا، إن الاتحاد الأوربي قام بمراجعة عامة لسياسة الجوار التي تربطه بدول جنوب المتوسط، منذ ظهور ما يعرب “الربيع العربي”، مشيرة إلى أن الاتحاد يتقاسم مع شعوب المنطقة العربية رغبتهم في التطلع لإرساء المزيد من الحريات والديمقراطية.