الجزائر
وفود محلية ومركزية لا تتوقف في الأماكن المتضررة

جيجل على أتم الاستعداد لاستقبال التلاميذ مع الدخول المدرسي

ب. منى
  • 21
  • 0
ح.م

يفتح أطفال جيجل وأولياؤهم اليوم الاثنين صفحة تربوية وتعليمية جديدة، يحاولون من خلالها تجاوز محنة الحرائق، التي عكرت صفو التلاميذ، ونسفت عطلتهم، ويقول مدير التربية بولاية جيجل، بأن كل شيء جاهز ماديا وتنظيميا ومعنويا، حتى نفسانيي المؤسسات التعليمية مطالبون بمضاعفة الجهد ومساعدة المتضررين بفقدان أهاليهم لفتح صفحة الموسم الدراسي الجديد.
وبالرغم من أن عملية استرجاع كل المؤسسات التعليمية التي طالتها الحرائق، لم تصل للمائة بالمائة، إلا أنها قاربت. وعلى العموم سيجد كل تلميذ وتلميذة مقعدا مريحا ووجبات إطعام دافئة بداية من اليوم الاثنين، وتكفل بيداغوجي وتربوي ونفسي وطبعا تعليمي حسب المسؤولين على قطاع التربية بالولاية.
وفي المقابل يتواصل تأمين المدارس وإبعاد المنحرفين عنها، حيث تتواصل عمليات تركيب كاميرات المراقبة بالمدارس الابتدائية بولاية جيجل، التي انطلقت مؤخرا، في إجراء يهدف إلى تأمين محيط المؤسسات التربوية وممتلكاتها، وتوفير أحسن ظروف التدريس والتمدرس للتلاميذ والأسرة التربوية بمختلف مكوناتها.
وانطلقت العملية خلال الشهر الجاري سبتمبر ببلدية جيجل، حيث ستشمل في مرحلة أولى حوالي 30 مدرسة ابتدائية عبر إقليم البلدية، أين تم تنصيب كاميرات المراقبة بعدد منها، وهي متواصلة خلال الأيام القادمة، حسب مصالح بلدية ودائرة جيجل. كما انطلقت العملية ذاتها ببلدية أولاد يحيى خدروش، بمدارس ابتدائية على غرار مدرسة بوبعة حسين، وشملت العديد من المؤسسات التربوية الابتدائية ببلدية لعوانة وبلديات أخرى كالأمير عبد القادر وسيدي عبد العزيز وغيرها.
وتهدف هذه العملية إلى توفير جو أكثر أمنا، وحماية ممتلكات المدارس ومحيطها، وتعزيز أمن التلاميذ والأسرة التربوية من أساتذة وعمال.
هذا وقد نالت هذه العمليات استحسان الجميع، على أن تتواصل لتشمل مختلف المدارس عبر اقليم الولاية، وخاصة المتضررة من الحرائق.
وفي سياق آخر، سجل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وكالة جيجل، أكثر من 250 شخصا متضررا خلال الحرائق الأخيرة بالولاية، تم احصاؤهم ومتابعتهم، فيما أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي “محمد حطاب” على ضرورة مرافقتهم وتسهيل مختلف الاجراءات الاستثنائية التي خصصت لهم من أجل دخول اجتماعي ومدرسي آمن ومريح لأولياء التلاميذ.
وكشف مدير الصندوق بجيجل، خلال عرض قدمه أمام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي “محمد حطاب” عند زيارته إلى ولاية جيجل، السبت، أن مصالحه بادرت مباشرة بعد الحرائق التي شهدتها الولاية شهر أوت الماضي، باتخاذ عدة اجراءات قصد التكفل بالمواطنين المتضررين الذين فقدوا وثائقهم خصوصا بطاقات الشفاء، وكذا أدويتهم، قصد السماح لهم بالاستفادة من مختلف الأداءات، حيث قامت فرقهم بزيارة 44 منطقة متضررة، تم اثرها احصاء ومتابعة 257 شخصا. كما تلقت ذات المصالح 76 طلبا لبطاقات الشفاء تم التكفل بها وتوزيعها على المعنيين في آجال قياسية، في حين أحصيت 07 ملفات خاصة بمنح الوفاة تم معالجتها، و189 حالة تطلبت متابعة نفسية، مع العلم أن الخرجات الميدانية لا تزال سارية لمتابعة كل المستجدات.
وكان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي “محمد خطاب” قد حل بولاية جيجل، أول أمس السبت، في زيارة اطلع خلالها على آليات التكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق، خصوصا من فقدوا وثائقهم على غرار بطاقات الشفاء، أين زار مركزي دفع بجيجل والميلية، ومركز التصوير والإشعاع الطبي التابع للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وكالة جيجل، حيث وجه تعليمات بضرورة التكفل السريع بجميع المتضررين ومرافقتهم، على غرار استصدار بطاقات شفاء جديدة، وإتاحة اقتنائهم للأدوية وتعجيل معالجة الوصفات الطبية، حيث تم في هذا الصدد، تحديث نسخة تطبيق الشفاء على مستوى الصيدليات، ينص على التعليق المؤقت لمراقبة استنفاد العلاج على مستوى ولاية جيجل والولايات الأخرى المتضررة من الحرائق. وتسمح هذه النسخة للمؤمن لهم اجتماعيا، باقتناء الأدوية التي فقدوها أو أتلفت بسبب الحرائق من جديد وبصفة استثنائية، حيث يمكن للصيدلي المتعاقد أن يقوم لمرة واحدة فقط بصرف أدوية العلاج الخاص التي سبق أن تم صرفها قبل اندلاع الحرائق، ويسمح بهذا الصرف الاستثنائي لمدة علاج لا تتجاوز 31 نوفمبر 2026.
كما شدد الوزير على التكفل بالمتضررين في عين المكان وإيصال الخدمات إليهم في مناطقهم، من خلال الفرق المتنقلة التابعة للقطاع، التي تسهر على التنقل إلى المناطق المتضررة، بما يسمح بتجسيد مبدأ تقريب الخدمة العمومية من المواطن، مشيدا في الوقت ذاته بأهمية الرقمنة التي ساهمت في تقريب وتسريع الخدمات، وتقليص آجال معالجة الملفات والطلبات، والحد من تنقلات المواطن، ومؤكدا أن الدولة سخرت كافة الإمكانات للتكفل بهم وتسهيل الوصول إلى كافة خدمات وأداءات الضمان الاجتماعي.

مقالات ذات صلة