جيش الاحتلال أخفق في جحيم غزة عسكريا وأمنيا واعلاميا
قال الخبير العسكري الفلسطيني اللواء واصف عريقات أن المقاومة الفلسطينية صفعت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بقوة مما دفع قادة الاحتلال للكذب على الجمهور الاسرائيلي واخفاء المعلومات عنه.
واعتبر اللواء عريقات في حديث لـ“الشروق” أن المقاومة شنت أكثر من حرب خلال العدوان وبتراكم النقاط تكون المقاومة أحرزت أضعاف مكاسب الجيش الاسرائيلي.
وأكد أن أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الاسرائيلي شاؤول أهارون بعد معركة هامة راح ضحيتها 13جنديا من نخبة لواء جولاني يعد ضربة معنوية لحكومة وجيش الاحتلال وستؤثر على اندفاع الجندي الاسرائيلي نحو العدوان وتزيد من الخوف لديه وتمنعه من الترجل من آلياته الى أرض المعركة.
وأضاف عريقات أن أجهزة الأمن الاسرائيلي أخفقت اخفاقا كبيرا في تقدير قوة المقاومة الفلسطينية وأظهرت عدم مواكبتها لمسرح العمليات وفشلها في الحصول على المعلومات على أرض المعركة.
ورأى اللواء عريقات أن الإعلام الاسرائيلي أيضا تعرض لفشل كبير، لأنه تحول إلى اعلام موجه بشكل كامل من أجهزة الأمن الاسرائيلي، مما جعل اعلام المقاومة مصدرا موثوقا للإسرائيليين.
وأوضح ان الخسارة مست القطاعات الاقتصادية خصوصا في مجال الصناعات العسكرية المتقدمة، وأبرزها دبابة الميركافاه التي خسرت سمعتها في العالم. وأشار أن حرب غزة أثبتت أن المقاومة الفلسطينية قادرة على تنويع عملها خلال مراحل المواجهة، وأكدت أنها تخفي المزيد من المفاجآت العسكرية لصد العدوان، مما جعل الاحتلال يتصرف بردة الفعل، وأن زمام المبادرة بيد المقاومة، والاحتلال فاقد لإدارة المعركة على الأرض بناء على سيناريوهات وخطط معدة سلفا.
وتوقع أن القيادة الاسرائيلية لن تتوجه للتهدئة، وحسب المسار العدواني نتنياهو يرتكب حماقات متتالية بدأت من الخليل أدت إلى تعميم ثقافة العدوان والعنف لدى الشعب الاسرائيلي مما أدى إلى حرق الطفل محمد أبو خضير في القدس وهو حي.
وبيّن أن جيش الاحتلال استخدم في اعتدائه على حي الشجاعية شرق مدينة غزة أسلحة محرمة دولية مثل قذائف مدفعية من معيار 155 ملم، التي لا تستخدم في مناطق آهلة بالسكان، يعتبر استخدامها ضد المدنيين جرائم حرب.
وأضاف أن نتنياهو سيدفع بالمزيد من قواته في أتون معركة غزة ليظهر أمام شعبه انه قوي وليس مترددا، مما سيؤدي إلى المزيد من الالتحام مع المقاومة وقد يؤدي إلى أسر المزيد من جنود الاحتلال.
وأكد عريقات وجود تراشق بين أجهزة الأمن والاستخبارات من جهة، وجيش الاحتلال من جهة أخرى بخصوص فشل سير العمليات العسكرية والتقصير في جمع المعلومات والتخطيط، لذلك لجأت إلى اعتقال المدنيين الفلسطينيين في المناطق الحدودية في محاولة الحصول على معلومات جديدة.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية غير قادرة على الوصول إلى معلومات حقيقية عن المقاومة، بدليل أن مرابض الصواريخ ومواقع المقاومة لم يمسها أذى.
ونوه إلى أن قوات الاحتلال خدعت سكان الشجاعية بعد أن طلبت منهم إخلاء منازلهم ففاجأتهم بالقذائف المسمارية التي تنفجر على ارتفاع 50 قدما فوق سطح الأرض وتصيب شظاياها المواطنين في رؤوسهم والأجزاء العليا من جسمهم، وهي محرمة دوليا ضد المدنيين.
واعتبر الخبير العسكري الفلسطيني في ختام حديثه أن الجيش الاسرائيلي أصبح فاقدا لأهليته وامكانية النجاح في عمل بري كبير، إلا أن قيادته السياسية قد تدفعه للجحيم.