“جيلي ـ جي. سي. 9” الجديدة “فخمة صينية” قادمة إليكم
سيكون الجمهور الجزائري نهاية 2015 ومطلع 2016 على موعد مع اكتشاف جديد شركة صناعة السيارات الصينية “جيلي” من خلال سيارة “جي.سي.9” الجديدة طراز “إيمغراند”، والتي تعتبر بمثابة “فخمة صينية” فئة “بريميوم” تجمع ما بين القوة والحداثة في التصميم والتي من شأنها قلب نظرة الجزائريين عموما للسيارة الصينية، خاصة بعد أن استحوذت جيلي على شركة السيارات السويدية الشهيرة “فولفو”.
وقد كان لـ “الشروق” فرصة زيارة مصنع شركة جيلي الواقع قرب مدينة نينغ بو التي تبعد بنحو 250 كيلومتر إلى الجنوب من مدينة شنغهاي والذي يتوفر على ثلاث وحدات للإنتاج، الأولى تم تدشينها عام 1999، أما الثانية فتم تدشينها عام 2011، والثالثة في شهر جويلية 2014، حيث تقدر الطاقة الإنتاجية للمصانع الثلاثة بنحو 550 ألف سيارة في السنة من مختلف الأصناف.
مصنع بأحدث التكنولوجيا
وخلال جولة “الشروق” الميدانية في مصنع جيلي وقفنا على التكنولوجيا الجد متطورة على مستوى مختلف خطوط الإنتاج بدءا بالروبوتات التي تقوم بتلحيم دقيق ومحكم لهيكل السيارة وعديد الأجزاء، حيث يتواجد أكثر من 104 روبوت من صنع ايطالي تقوم بمختلف عمليات التلحيم وفق نظام للإعلام الآلي جد متطور، وكذلك الشأن لعملية طلي ودهن سيارة جيلي “جي.سي.9″ الجديدة، تماما مثلما هو معمول به في بقية كبريات مصانع شركات السيارات عبر العالم.
ويتضمن المصنع ورشة أخرى للتفتيش الدقيق لكل السيارات من الطلاء واختبار المعدات ومدى قدرتها على الأداء ومدى استجابتها للمعايير والقوانين ذات الصلة وتوازي العجلات وغيرها، وصولا إلى تركيب وتجميع آخر أجزاء السيارة قبل خروجها من ورشات المصنع.
وحظيت “الشروق” بفرصة لتجريب سيارة جيلي جي سي 9 الجديدة، رفقة وفود من روسيا وأوكرانيا وكازاخسنان، وهذا بضواحي مدينة نينغ بو.
وتتميز السيارة الجديدة بكونها مجهزة بمعدات وأنظمة حديثة، سواء أنظمة الأمان أو الراحة، يجعل منها سيارة “فخمة” من فئة بريميوم بخطوط جديدة وتصميم جديد بدت لمسة فولفو السويدية واضحة على هذا النموذج، حيث تتمتع بفسحة لافتة من الداخل.
وزودت جي سي 9 الجديدة بمحرك سعة 1 . 8 لتر بنزين باستطاعته توليد قوة تناهز 245 حصان، حيث أن المحرك بإمكانه بلوغ سرعة 100 كيلومتر في الساعة في غضون 7 . 6 ثانية فقط، وتتوفر على علبة سرعة أوتوماتيكية، وبالإمكان تغيير طريقة سير السيارة لتصبح بالنمط الرياضي الذي يعطيها أكثر قوة واندفاعا.
وتتميز الـ جي سي 9 الجديدة بـواجهة جديدة أدمج فيها الشعار الجديد لجيلي فضلا عن نظام إضاءة بتقنية الـ “لاد” وإشارة ضوئية على مستوى المرآة العاكسة، وسقف بانورامي متحرك، وأضواء خلفية حيوية، كما أنها تتوفر على شاشة لمسية وبإمكان السائق والجالس خلفه مشاهدة لوحة القيادة والإشارات الواردة منها على الزجاج الأمامي، وكذلك الشأن للإشارات الضوئية التي يمكن مشاهدتها أيضا عبر زجاج المرآة العاكسة، بالإضافة إلى وسائد هوائية أمامية وجانبية ونظام كبح “أ.بي.أس“.
نظام أوتوماتيكي لركن السيارة
وتم تزويد المولود الجديد لـ “جيلي” بنظام أوماتيكي للركن حيث يكفي الضغط على زر على المقود حتى تقوم السيارة بإخطار السائق بوجود مكان للركن متوفر بين سياريتين، حيث وبعد توقيفها عن السير تشرع في ركن نفسها بنفسها دون أن يتدخل السائق في العملية، وهذا من خلال أنظمة استشعار وكاميرات مساعدة على جوانب وخلف السيارة.
وعرض مسؤولو جيلي سيارة “جي.سي.9″ الجديدة في معرض شانغهاي الدولي للسيارات، والذي جرت وقائعه هذه السنة في قصر المعارض الجديد الذي يعتبر الأكبر من نوعه في العالم بمساحة إجمالية تقدر بـ 400 ألف متر مربع، حيث كانت الشروق حاضرة خلال عملية عرض السيارة، كما تم عرض تصميم للسيارة المقبلة لـ “جيلي” وهي ايمغراند كونسابت.
“كونسابت” جديد لـ “جيلي” يعرض لأول مرة بصالون شنغهاي
وقال بيتر هوربوري وهو نائب الرئيس مسؤول التصميم ومصمم سابق بفولفو لـ “الشروق” أن سيارة جيلي “جي.سي.9″ الجديدة ستغير ومن دون شك نظرة الزبون الجزائري وغيره عبر العالم، للسيارة الصينية نظرا لما تتوفر عليه من تجهيزات معدات وجودة وقوة محرك وأناقة في التصميم وقوة في الأداء.
ويتميز “الكونسابت” الجديد بكونه صيحة جديدة في مجال التصميم لدى جيلي وتظهر لمسة فولفو واضحة على هذا الكونسابت الذي من خلال الخطوط الجديدة والواجهة الأمامية والأضواء الخلفية والأمامية، التي تجعله للوهلة الأولى لا يختلف إطلاقا عن السيارات الألمانية، ويتوفر على خاصية أنه يتلون ويتكيف من الداخل مع لون المحيط المتواجد به، كما يتوفر الـ “كونسابت” على شاشة لمسية وكاميرا خلفية بـ 360 درجة، وفسحة كبيرة تماما مثل سيارات البريميوم الأخرى.
نائب رئيس مجموعة جيلي القابضة زهانغ لين مجموعة لـ “الشروق“
لا مشكل لنا مع دفتر الشروط الجديد للحكومة الجزائرية
سنوفر للجزائريين سيارات ذات جودة عالية وتصميم جذاب وقطع غيار أصلية
وخلال عملية العرض اقتربت “الشروق” من زهانغ لين وهو نائب رئيس مجموعة جيلي القابضة، الذي رد على جملة من الأسئلة ذات الصلة بنظرة الجزائريين للسيارة الصينية وكيفية تعامل الشركة ودفتر الشروط الجديد الذي أعدته الحكومة الجزائرية، مؤكدا أن منتجات جيلي وشبكة توزيعها ستغير نظرة الجزائريين للسيارة الصينية، وشدد على أن شركته لا مشكل لها مع دفتر الشروط الجديد الذي اعتمدته السلطات الجزائرية.
الزبون الجزائري لدية صورة سلبية تجاه المنتج الصيني ما هي الخطط لدى العلامة جيلي لكسب الثقة وجعل العلامة مرغوب فيها؟
أنا أوافقك الرأي، وهذا المنظور ليس فقط في السوق الجزائري، بل بشكل عام في معظم الأسواق، وهذا يعتبر بمثابة تحد كبير لنا من أجل أن نتخطى هذه العقبات، فأنا أتصور أن المفتاح هنا يكمن في “المنتج“، فعلينا تقديم المنتجات ذات الجودة العالية والتصميم الجذاب ونجعل المستهلك يلمس هذا بنفسه والحكم عليه ومقارنته مع باقي العلامات.
ثانيا لابد من إضافة شبكة موزعين تكون على كفاءة عالية حتى يتمكن الزبون الاعتماد عليها، وثالثا يجب توفير خدمة ما بعد البيع (الصيانة، الصيانة المتنقلة، قطع الغيار الأصلية) حتى تكون منظومة البيع الصحيحة.
والمهمة ليست سهلة لبناء هذه الثقة مع الزبائن، فهي تتطلب الكثير من الجهد والوقت ولاحظنا هذا مع دخول العلامات اليابانية والكورية للسوق الجزائرية، ولابد من إدراك أن هذه المرحلة لابد من المرور بها فعلينا الاستفادة من نجاحات (الصديقين الكوري والياباني) وتفادي أخطائهم، والخلاصة هي أن المنتج الجيد والخدمة الجيدة لما بعد البيع، يجعلاك تكسب أي زبون في أي بلد.
لقد قامت الحكومة الجزائرية مؤخرا بطرح دفتر شروط جديد لاستيراد السيارات (خاصة في مجال السلامة والأمان) ما هو موقف جيلي من هذه الشروط؟
مع طرح الشروط الجديدة علينا فقط ملاءمة الوضع، فلا يوجد لدينا أي مشكلة لتحقيق الشروط المفروضة، حيث أن الوضع في الصين حاليا يخضع لنفس الشروط (من الوسائد الهوائية وأنظمة الفرامل و التوزيع..الخ) فسيارات جيلي الآن لديها كل هذه التجهيزات في الصين.
ونحن على علم أن دولة الجزائر الشقيقة على مقربة من دول أوروبا ونحن محظوظون لأن لدينا الآن العملاق “فولفو” وفريق العمل الجديد معظمهم من أوروبا ولديهم كل الإمكانات لرفع مستوى علامة “جيلي“.
دفتر الشروط يتضمن كذلك بندا يتعلق بوجوب إقامة نشاط صناعي بالجزائر.. ما هي خطط جيلي الجزائر في هذا المجال؟
نحن بصدد دراسة سياستنا الصناعية في الجزائر والنظر إذا ما كنا فعلا بحاجة لإقامة نشاط صناعي، خصوصا أن رونو أنجزت مصنعا لها في الجزائر وهي تنتج الآن وكذلك ذات الشركة لها مصنع إنتاج في المغرب المجاور.
لقد تم الكشف اليوم عن السيارة الجديدة “ج س 9 ” في معرض شانغهاي وهي من الفئة العليا للسيارات (الشريحة س و د )، فلماذا اختارت جيلي أن يكون أول تطوراتها في هذه الشريحة الصعبة وليست في الشرائح الصغرى؟
إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم المبيعات، كان من الأولى أن نختار تطوير الشرائح الصغرى ولكن كان بمثابة تحد كبير لنا أن نطور سيارة جيلي ذات التجهيزات العالية في هذه الشرائح الـ “بريميوم” لرفع مكانة العلامة ووضعها مع كبار المصنعين.
وأيضا هذا بالنظر إلى السوق المحلية الصينية فإن الشريحة (س و د) من أكبر الشرائح وهي في تتطور مستمر، ونتطلع في القريب العاجل جدا لتقديم السيارة (الرياضية متعددة الاستخدام) و ستكون نقطة قوة لجيلي.