-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“جيل z” المغربي قد يتظاهر ضدّ تنظيم كأس افريقيا!

حمدي يحظيه
  • 948
  • 0
“جيل z” المغربي قد يتظاهر ضدّ تنظيم كأس افريقيا!

بعد مظاهرات “جيل z ” في المغرب في اكتوبر الماضي، وما تبعها من قمع وقتل ودهس واعتقالات وسجون للمتظاهرين الشبان والقُصر، انسحب أولئك الشبان الثائرون من الشوارع وتفرقوا يمسحون دماءهم ويضمدون جراحهم، لكن بقيت المشاكل التي طالبوا بها بدون حل، وبقيت صدورهم تنطوي على غضب عظيم.

انسحاب “جيل z ” من الشوارع بسبب القتل والتصفية جعل المخزن يعيش حالة دائمة من الخوف والارتباك والترقب بسبب عدم تنبؤه  بما سيحدث قريبا أو بما سيقوم به الجيل المذكور من مظاهرات عارمة تزامنا مع تنظيم كأس إفريقيا في بلاد مراكش.

فمن بين مطالب مظاهرات “جيل z ” نجد بناء المستشفيات والجامعات وتحسين حياة المواطنين وليس بناء الملاعب والمرافق السياحية وتوسيع المطارات وانفاق المال في الرشاوي.

وخلال تظاهراتهم كان الشبان الثائرون يتوعدون المخزن بإفشال تنظيم كأس افريقيا، وكأس العالم إن تم الاستهزاء بمطالبهم أو رفض الاستجابة لها. والذي حزّ في نفوس أولئك الشبان الذين كانوا يتظاهرون أن القصر الملكي احتقر مطالبهم ولم يلبيها أو حتى يذكرها أو يستمع إليهم أو يستمع إلى ممثلين عنهم. هذا الوضع جعل الشبان الثائرين يصمتون وينكفئون على ذواتهم، لكن بدون قناعة ودون أن يهدأ الغضب في نفوسهم.

 المخزن الآن في حالة استنفار قصوى

يعيش نظام المخزن هذه الأيام على أعصابه بسبب قرب انطلاق موعد تصفيات كأس افريقيا النهائية في عقر داره. فهذه التصفيات التي يريد المخزن أن يلمّع وجهه القبيح بها أمام العالم، ويريد أن يجعل من البلد بلدا رياضيا يحصد الألقاب، ويريد أن يحصل على إعانات مالية، يمكن أن تتحول إلى فوضى إذا نفذ “جيل z ” تهديدهم بالتظاهر خلال التظاهرة خاصة في المدن الكبيرة رفضا لتغول الرياضة على جوانب الحياة الأخرى. من الإجراءات التي أتخذ المخزن لمحاربة “جيل z “هناك حملات يومية في الشوارع تحت غطاء القضاء على الكلاب الضالة التي تغزو المدن والقضاء على المتشردين بينما الحقيقة إنها حملات تفتيش للمنازل بحثا عن الشبان الثائرين وتهديدهم وتهديد عائلاتهم إن هم تظاهروا خلال منافسات كأس إفريقيا.

من الإجراءات غير الإنسانية التي لجأ إليها المخزن حتى ينجح تنظيم كأس إفريقيا عنده أنه قام بحملات لترحيل المهاجرين والمختلين عقليا والمجانين والمشردين والذين لا مأوى لهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة وتركهم هناك يعتدون على الصحراويين ويخربون ممتلكاتهم.

كل ليلة تدخل حافلات في الظلام قادمة من الشمال محملة بالمختلين عقليا، وبالمهاجرين والذين لا سقف ولا عائلات لهم ويتم إفراغهم بطريقة تعسفية هناك في الليل وتركهم يواجهون مصيرهم في الشوارع.

 رغم هذه التهديدات وهذه الحملات إلا أن الشباب مصمم على القضاء على ظاهرة بناء الملاعب والاماكن السياحية والمطارات والفنادق وبناء بدلا منها المستشفيات والجامعات والمدارس. في الشوارع لازال الحراك متواصلا، وفي نفس الوقت تضاعف القمع والتهديد، وبكل تأكيد أن المخزن متأكد إلى اليوم أن كأس افريقيا مهدد، وأن التظاهرة الكروية يمكن أن تفشل إذا ثأر “جيل  z “

يعتقد المخزن أن أية مظاهرات تحدث أثناء كأس افريقيا سيكون لها تأثير على تنظيم كأس العالم التي سيتم تنظيم جزء منها في بلاد مراكش أيضا سنة 2030م. وإذا كان الشباب المغربي يرفض تنظيم كأس العالم في المغرب فإن العالم الغربي لا يريد، أيضا، أن يتم تنظيمها أو إجراء بعض مقابلاتها في بلاد مراكش بسبب اشمئزازه من نظام البلد المذكور وما يحدث فيه من مآسي اجتماعية. إن الذي فرض أن يتم تنظيم بعض مباريات كأس العالم سنة 2030 م في بلاد مراكش هو إسبانيا. بسبب ضغوط مارسها المخزن على رئيس حكومة إسبانيا، تنازل هذا الأخير للمخزن عن بعض المباريات من وراء ظهر الشعب الإسباني.

رغم ذلك، لازال الغرب غاضبا من تنظيم مباريات في مدن المغرب ومن تصرف المخزن المغربي. فحين شنّ المخزن حملة لقتل الكلاب الضالة في الشوارع بطريقة عنيفة وغير مناسبة رفعت جمعيات حماية الحيوان في الغرب صوتها منتقدة أسلوب المخزن العنيف والوحشي في قتل الكلاب.

من جهتها، رفعت جمعيات حقوق الإنسان في الغرب دائما صوتها منتقدة ما تعرّض له المختلون عقليا والمشردون من عمليات ترحيل لا إنسانية من المدن الكبيرة التي سيتم فيها تنظيم كأس إفريقيا وكأس العالم ورميهم في الصحاري.

في نظر الغرب، المغرب الحقيقي ليس هو مغرب الرياضة المزدهرة ومغرب الفريق الذي وصل إلى نصف النهائي في كأس العالم إنما المغرب الحقيقي هو مغرب المشردين والمجانين والفقراء والجوعى والعطشى والطلابة والحناشة والكلاب الضالة التي تغزو الشوارع.

يتخوف المخزن من خروج مظاهرات أثناء تنظيم كأس إفريقيا لأن ذلك سينعكس سلبا على تنظيم كأس العالم سنة 2030م. فالذين يريدون التظاهر أثناء كأس افريقيا سيتظاهرون أثناء تنظيم كأس العالم لأن التظاهر ليس له علاقة بإفشال تظاهرة كأس افريقيا أو كأس العالم كحدث رياضي بقدر ما له علاقة بإفشال مسرحية مغربية تهدف إلى الترويج للصورة عالميا على حساب الفقر والجوع والجهل المنتشر في المغرب.

منذ ثلاثة قليلة جدا ظهر “جيل z  ” من جديد في شوارع الدار البيضاء ليعلن للعالم أن مطالبه لم يستمع إليها أحد، وأنه لن يتراجع عنها. من الشعارات التي رفع “جيل z ” في الدار البيضاء مؤخرا: لا تراجع عن مطالبنا، لا للملاعب والمطارات، نعم للمستشفيات والجامعات.

هذه الشعارات التي تم رفعها في الدار البيضاء هي إنذار مسبق للمخزن أن الفوضى المشروعة تختبئ في كل ركن وكل زاوية. وحسب الأنباء الواردة من بلاد مراكش فيمكن أن يكون المخزن قد اعتمد على فِرق صهيونية لمكافحة الشغب لتدرب فِرقا مغربية للتصدي لتظاهرات “جيل z”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!