حاج موسى وعمورة مطالبان بتغيير الأجواء بعد نهاية “الكان”
كل الترشيحات تصبّ في كون المهاجمين أنيس حاج موسى وأمين عمورة، سيكونان من أهم المتألقين في كأس أمم إفريقيا، القادمة، التي ستلعب في بلاد مراكش، وكما أدى تألق إسماعيل بن ناصر في كان 2019 في القاهرة، إلى انتقاله من إمبولي إلى العملاق ميلان حيث فاز معه بالدوري الإيطالي وبلغ معه أيضا نصف نهائي رابطة أبطال أوربا، فإن التألق المرتقب للظاهرتين حاج موسى وعمورة، كفيل بنقلهما في الشتاء القادم إلى فريق أقوى في أوربا، بعيدا عن فريقيهما فولفسبورغ الذي يعاني في مؤخرة ترتيب الدوري الألماني، وفينورد الذي فقد بريقه وصار يخسر في كل المناسبات وبالثقيل وفي عقر الديار، بالرغم من أن فينورد فاز أول أمس خارج الديار، وكان الحاج موسى ممررا ومسجلا في اللقاء، كما تعادل فولفسبورغ في رحلته إلى فرانكفورت ولكن عمورة حصل على أضعف تنقيط في المقابلة..
بقاء حاج موسى مع فينورد هو مضيعة للطاقة، فاللاعب مازال في ربيعه الثالث والعشرين، ووقت المناورة متوفر لديه، خاصة إذا وجد نفسه مع فريق إنجليزي كبير، قادر على أن يدفعه للأمام وستجد الجزائر في مونديال 2026 حاج موسى، بوجه فعال ومغاير للحاج الحالي الذي يستعرض أكثر مما يساهم في أهداف فريقه المتراجع في نتائجه مؤخرا.
في لقاء فينورد الأخير ضمن أوربا ليغ الذي لعب مساء الخميس، أمام سلتيك غلاسكو الأسكوتلندي، ظهرت محدودية الفريق الهولندي وتواضع لاعبيه، ومثل هذه الأندية تحبط اللاعب الموهوب الذي يجد نفسه يقدم الهدايا ولا أحد يستغلها، بل إن أداء رفقائه يجعله محبطا وغير قادر على التطور.
أما حالة أمين عمورة فهي أخطر من حالة حاج موسى، حيث أن كل اللاعبين الجزائريين الناشطين في البوندسليغة يشاركون في المنافسات الأوروبية وهم بن سبعيني وشايبي ومازة وبوعناني، بينما يتواجد عمورة مع فريق غير معني بالمنافسة الأوربية خلال هذا الموسم، والأكيد أيضا خلال الموسم القادم بسبب الأداء والنتائج، والكارثة الكبرى هي أن يتعرض فولفسبورغ للسقوط إلى القسم الثاني.
أحيانا يسجل عمورة وناديه يخسر وأحيانا يتألق وناديه يقدم عرضا سيئا، ومثل هذه المواقف تؤثر على شخصية اللاعب حتى إن كان بمستوى ليونيل ميسي.
عمورة البالغ من العمر 25 سنة، ليس له من حل ليكون في منتهى الجهوزية في المونديال القادم، سوى أن يبحث له عن شاشة أخرى تليق باللمحات التي يقدمها،وتكون مرفقة بالأداء الكبير لرفقائه والانتصارات الجماعية.
في لقاء المملكة العربية السعودية الأخير، أذاق الحاج موسى المنافس المرّ عل الجهة اليمنى، وإذا قابله من الجهة اليسرى أمين عمورة، فإن المنافس سيتعذب فعلا، وقد يتحوّل التنافس ما بين اللاعبين في صنع الأهداف والتسجيل ورفع قيمة هذا وذاك.
وإذا تمكن بيتكوفيتش من إيجاد التوليفة التي تفجر طاقتي اللاعبين سويا في الكان القادمة، فسنكون أمام ميركاتو شتوي ملتهب سيضع اللاعبين أمام بابي فريقين من كبار القوم في القارة العجوز ونكون قد كسبنا لاعبين كبيرين لمونديال القارة الجديدة 2026.