حاخامات أوروبا يرفضون تجميع مقابر اليهود بالجزائر!
قالت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، إن مخطط العمل والتعاون المتعلق بالمقابر المدنية الفرنسية في الجزائر، الذي أطلق عام 2003، قد شارف على الانتهاء، وأشارت بالمقابل إلى أن المخطط في شقه المتعلق بالمقابر اليهودية قد تم تأجيله إلى أجل غير مسمى بسبب رفض مجلس الحاخامات والمحكمة الأوربية الحاخامية المساس بهذه المقابر خارج طقوس ومبادئ الديانة اليهودية.
وأوضح رد لوزارة الخارجية الفرنسية الـ “كيدورسيه”، على سؤال كتابي بمجلس الشيوخ حول أوضاع المقابر المسيحية واليهودية الفرنسية بالجزائر، مؤرخ في 2 فيفري 2017، أن المقابر اليهودية لم تكن معنية في البداية بمخطط العمل الخاص بصيانة وترميم المقابر المدينة الفرنسية بالجزائر، وبسبب رفض مجلس الحاخامات اليهودي لقضية تجميع المقابر اليهودية المنتشرة فوق التراب الجزائري، نظرا إلى كون استخراج الجثث يتعارض مع مبادئ الديانة اليهودية.
ولفت رد السلطات الفرنسية إلى أنه وإلى غاية الآن سُمح فقط بعمليات الصيانة العادية على مستوى مختلف المقابر اليهودية بالجزائر، موضحا أن إدراج المقابر اليهودية التي صنفت في خانة “المتدهورة جدا” في مخطط العمل، تم تقديمه إلى مجلس الحاخامات في 2014 فقط.
وتحاشى رد الخارجية الفرنسية التوضيح على نص المساءلة المتعلق باشتراط تحويل ونقل الرفات على الطريقة اليهودية “كاشار”، وضرورة القيام بذلك تحت إشراف حاخامات يهوديين يجب أن يتنقلوا إلى عين المكان.
وأشارت الخارجية الفرنسية إلى أن الجالية اليهودية احتجت وعبرت عن قلقها وقام الحاخام الأكبر لفرنسا بنقل المسألة إلى المحكمة الحاخامية الأوربية التي أصدرت قرارا ضد المرسوم الجزائري الصادر في 14 مارس 2016 والمرسوم الفرنسي الصادر في 26 ماي 2016، اللذين سمحا بتجميع جزئي لـ 37 مقبرة، وذكرت بشروط الديانة اليهودية في هذا الموضوع.
وقال الـ “كيدورسي” إنه بعد رد محكمة الحاخامات الأوربية، فإن السلطات الفرنسية ستواصل الحوار مع ممثلي الديانة اليهودية الذي بدأ منذ تاريخ طويل بخصوص هذه المسألة (تجميع المقابر اليهودية في الجزائر)، مشيرا إلى أن فرنسا لا تنوي اتخاذ أي إجراء يكون ضد رغبة ورأي السلطات اليهودية الفرنسية.
وختمت الخارجية الفرنسية ردها بالقول، إنه إلى حد الساعة، فإن تنفيذ مخطط العمل لتجميع المقابر اليهودية، الذي لم ينطلق بعد على الإطلاق، قد تأجل إلى أجل غير مسمى.
وكانت مساءلة السيناتور الفرنسي روجي كاروتشي، قد اتهمت الجزائر في 3 نوفمبر 2016، بإهمال المقابر اليهودية والمسيحية في الجزائر، زاعما تركها عرضة للإهمال وعوامل الطبيعة، وطالبت بضرورة صيانة وتجميع المقابر اليهودية على الطريقة اليهودية “كاشار” وتنقل حاخامات يهود للإشراف على العملية.