حادثة حرق حافلتي مولودية باتنة تأخذ أبعادا خطيرة
أخذت الأوضاع في فريق مولودية باتنة أبعادا خطيرة بعد ما تسارعت الأحداث وتطورت من العنف اللفظي إلى حرق حافلتين في ظروف غامضة، وهذا على خلفية قرار حجزهما من قبل الجهات الوصية بعد الدعاوى القضائية التي رفعها مسيرون سابقون يطالبون بتسوية أموالهم ومساهماتهم السابقة.
وصدم الشارع الرياضي وأنصار المولودية على الخصوص لحادثة حرق حافلتي الفريق ليلة الاثنين في ملعب عبد اللطيف شاوي، ما خلف الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الأطراف التي تسببت في هذا العمل الذي وصفه الكثير بالإجرامي، في حين قامت السلطات المحلية بتحركات ميدانية لمعرفة المتسببين في هذه الحادثة، كما قامت باستدعاء أعضاء لجنة الأنصار والقائمين على النادي للاستماع إلى أقوالهم في انتظار اتخاذ قرارات في هذا الشأن.
على صعيد آخر لم تتوان بعض الأطراف في كتابة شعارات على حائط ملعب عبد اللطيف شاوي تهدد فيها الرئيس الأسبق زيداني مسعود، متهمة إياه بالضلوع وراء المشاكل التي مر بها الفريق، ومن بين الشعارات الحائطية المكتوبة “إن لم يفتح الرصيد سيحرق بيت زيداني أمام أعينكم”، وآخر تحت عبارة “الحريق القادم سيكون منزل زيداني”، فيما تأسف الرئيس الحالي محمدي على هذه الحادثة التي استنكرها بشدة، مؤكدا في الوقت نفسه انه ليس بمقدوره التحكم في 45 ألف مناصر، ووجه في الوقت نفسه اللوم لزيداني الذي كان له ضلع في المشاكل التي مر بها الفريق حسب قوله، ولم يكلف أي جهد للمساهمة في تسويتها ولو بصفة جزئية، مؤكدا أن قضية المولودية سيتم رفعها إلى السلطات العليا حتى تتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الجانب.
ومعلوم أن مولودية باتنة تعاني أزمة مالية وإدارية معقدة بسبب تراكم مشكل الديون التي لم يتم تحديد قيمتها الحقيقية، وهو ما جعل بعض الدائنين يلجأون إلى تجميد الرصيد للضغط على الإدارة الحالية، ما خلف صراعات خفية لايزال يسدد الفريق فاتورتها بدليل مغادرته الرابطة المحترفة الثانية، بعد تدحرجه إلى بطولة قسم الهواة منذ موسمين.