الجزائر
تفتيش يدوي للمشبوهين وتعزيز الحواجز الأمنية

حالة استنفار قصوى لتأمين العشر الأواخر من رمضان

الشروق أونلاين
  • 2273
  • 0
الشروق

أقرت المصالح الأمنية المشتركة، مخططا أمنيا احترازيا خاصا بالعشر الأواخر من الشهر الفضيل، في إطار مواصلة استتباب الأمن الذي عرفته هذه السنة، إذ تقرر تعزيز التعداد الأمني واعتماد تدابير استثنائية طيلة ساعات النهار مع تجنيد فرق ليلية لتأمين المواطنين بعد ساعات الإفطار والسحور.

ولم تفوت المصالح الأمنية اتخاذ إجراءات احترازية خاصة بهذه الأيام رغم الجهود المقسمة على أكثر من جبهة سواء تعلق الأمر بالشرطة أو الدرك والجيش الوطنيين، في إطار مهامهم لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الشرقية، الغربية والجنوبية أين تعرف المنطقة توترا أمنيا غير مسبوق بالنظر إلى غياب الاستقرار في دولة تونس في أعقاب “مذبحة” جبال الشعانبي التي استهدفت تسعة جنود تونسيين، وتمركز عدد من الإرهابيين على الحدود الجزائرية التونسية، أو حتى على الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية، أين تعرف دولة مالي انفلاتا أمنيا وانتشارا للأسلحة في إطار “الحرب على الإرهاب” التي أعلنتها فرنسا، بالمقابل تدفع الجزائر ثمن عدم استجابة المجتمع الدولي لتحذيراتها من إمكانية أفغنة المنطقة في حال عدم حساب تداعيات إسقاط نظام الزعيم معمر القذافي الذي انجر عنه انتشار رهيب للأسلحة ومنها حتى تلك المضادة للطائرات المدنية والتي تواجه الجزائر بسببها مخاطر استعمالها من قبل الجماعات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل، كما توفر القوات الأمنية جهودا مضاعفة على الحدود الغربية في محاربة بارونات التهريب والمخدرات التي تستهدف الشباب والاقتصاد الوطني علانية  .

وأوضحت مصادر أمنية عليمة لـ”الشروق” أن المصالح الأمنية أجرت نهاية الأسبوع، عدة اجتماعات داخلية وأخرى تنسيقية بين مختلف الوحدات بهدف الوقوف على نقاط القوة والضعف في سير المنظومة الأمنية، لتجنب أية عمليات إرهابية محتملة، خصوصا في العشر الأواخر للشهر الفضيل، أين تركز الجماعات الإرهابية على تنفيذ عمليات “القربان”، وفي هذا الشأن، أوضحت مراجعنا أن الجهود ترتكز على الجزائر العاصمة دون إهمال باقي الولايات، على اعتبار أن هذه الأخيرة عادة ما تكون هدفا للعناصر الإرهابية لجلب الانتباه والرأي العام، في ظل انحسار نشاط الجماعات الإرهابية الذي تراجع وبشكل ملحوظ باستثناء بعض العمليات المحصورة، إذ أقرت مصالح أمن ولاية الجزائر برنامجا أمنيا خاصا يرتكز أساسا على رفع تعداد القوات الأمنية النشيطة، وتعزيز الحواجز الأمنية المنصوبة مع التركيز على التفتيش اليدوي للأشخاص والسيارات المشبوهة على مستوى مختلف المداخل والمخارج، مع دعم الدوريات الراجلة والمتنقلة، ويجري بالموازاة مع ذلك مواصلة حفظ الأمن وتتبع العناصر المشبوهة من الناشطين في الجريمة الصغيرة والمنظمة خصوصا ما تعلق بترويج المخدرات وحيازة واستعمال الأسلحة البيضاء، كما ضيقت المصالح ذاتها من مستوى الحواجز الأمنية في إطار التفتيش الدقيق للوافدين على الولاية، في وقت تواصل الفرق الأمنية نشاطها طيلة ساعات اليوم وبعد ساعات الإفطار والسحور في شهر وصفه متتبعون بالأحسن أمنيا بالنظر إلى تراجع الاعتداءات سواء الإرهابية أو حتى الاعتداءات البسيطة بين المواطنين، هذه الأخيرة سقط معها عدد كبير من المطلوبين ومعتادي الإجرام. وعلى الصعيد ذاته، رفعت القوات الأمنية المشتركة على الحدود درجة التأهب.

مقالات ذات صلة