حاليلوزيتش مدعو للضرب بيد من حديد
عاش المنتخب الوطني لكرة القدم خلال الــ24 ساعة التي سبقت مواجهة بوركينا، قلاقل حقيقية بفعل تصرفين أرعنين كان بطلاهما حارس ولاعب ينشطان في ناديين محترفين وكادت هاتين الخرجتين أن تنسف عملا جبّارا قامت به الاتحادية مع الناخب الوطني ونخبة معتبرة من المخلصين.
الأمر يتعلق بالذي (اقترفه) في لحظتي غضب كل من متوسط الميدان “سفير تايدر” وحارس المرمى “رايس وهاب مبولحي”، حيث همّ كل واحد منهما بحزم حقائبه فور سماعهما باستبعادهما عن لائحة الأساسيين، وكاد تايدر كما مبولحي أن ينفذا خطتيهما لولا تدخل العقلاء.
المصيبة في الحكايتين، أنّ تايدر على حداثة سنه وعراقة النادي الذي ينتمي إليه “أنتير ميلانو الايطالي” تماما مثل رفيقه في “التمرّد” مبولحي العاطل عن العمل ببلغاريا، لم يتحرجا البتة عن مغادرة منتخب صنع لهما اسمين، ولم يباليا بتأثيرات مغادرتهما على تماسك مجموعة كاملة يقع عليها رهان شعب كامل.
ولكم أن تتصوروا، لو أنّ تايدر ومبولحي غادرا الجزائر فعليا، كيف سيكون حال الخضر الذين كانوا واقعين أصلا تحت ضغط جهنمي جعل أقدامهم مسطّحة يوم اللقاء؟
المطلوب الآن من الاتحادية كما الناخب الوطني أن يضربا بيد من حديد مع مثل هذه التصرفات الخرقاء التي تنذر بتفتيت وحدة وتوازنات منتخب مقبل على تحديات كبرى يتصدرها المونديال البرازيلي، وأي تهاون من جانب روراوة وحاليوزيتش مع الأمر، سيحوّل المسألة إلى كارثة، ويصبح كل من يصاب بوجع رأس يرتضي الرحيل، مع أنّ البديهي عالميا أنّ الانتماء إلى المنتخب شرف والدفاع عن ألوانه مقدّس، فمتى ينتبه الغافلون؟
ويحتفظ تاريخ الخضر بكثير من حكايات “التمرّد”، على غرار “نور الدين قريشي” المساعد الحالي لحاليلوزيتش الذي هدّد بالرحيل إذا لم يشارك أساسيا في مباراة إسبانيا برسم مونديال مكسيكو 1986، كما أنّ “عبد القادر فرحاوي” متوسط الميدان السابق لمونبوليي “فرّ” من تربص المغرب الذي سبق مشاركة كتيبة الراحل كرمالي في كأس إفريقيا للأمم بالسينغال 1992، أو ما اصطلح عليها بــ”فضيحة زينغشور”.
وكان “نصر الدين كراوش” لاعب ماتز السابق، أحد من شقوا عصا الطاعة في 4 ماي 2001، حينما طار نحو فرنسا فور سماعه بعدم تواجده أساسيا ضدّ المغرب ( 1 – 2).