الجزائر
اللاعب الدولي السابق عمر بلعطوي للشروق:

حان الوقت للتتويج بكأس إفريقيا والفرصة ستكون مواتية في المغرب

الشروق أونلاين
  • 4099
  • 12
ح.م
الدولي السابق ، عمر بلعطوي

استرجع مدرب مولودية وهران، والمدافع الدولي السابق، عمر بلعطوي ذكريات المنتخب الوطني، كما اغتنم فرصة الحوار الذي خص به “الشروق” إلى دعوة المسؤولين على الكرة للعودة مجددا إلى التكوين، في وقت بدا متفائلا من قدرة زملاء فغولي على التأهل إلى ثمن نهائي المونديال المقبل، داعيا إياهم إلى بذل مزيد من الجهود للتتويج بكأس إفريقيا2015.

شاءت الصدف أن تعود الجمعية إلى الرابطة الأولى في وقت تعاني المولودية الوهرانية في الرابطة الأولى وتلعب على ضمان البقاء؟

أود أن أغتنم الفرصة لأهنئ جمعية وهران على تحقيقها الصعود، الآن مدينة وهران ستصبح ممثلة بفريقين، وستكون فرصة مواتية لتنتعش الكرة فيها من جديد، كون الداربي الوهراني سيعود بداية من الموسم الكروي الجديد. وبالمقابل، فإننا سعينا جاهدين لضمان البقاء في الرابطة الأولى، رغم صعوبة المهمة، لكن إرادة اللاعبين وعزيمتهم صنعت الفارق من أجل تحقيق الهدف المنشود في نهاية المطاف.

ألا تظن بأن فريق مولودية وهران لا يستحق كل الذي يمر به هذا الموسم؟

نعم، خاصة وأن الفريق في السنوات الأخيرة كان يلعب على المراتب الأولى، لكن حاليا يحدث العكس، أصبحنا نلعب من أجل تفادي السقوط، لكن ذلك سيكون أمرا منطقيا إذا ما عرفت الظروف التي صار يعمل فيها الفريق في المواسم الأخيرة، نقص الإمكانات المادية بالدرجة الأولى، سبب وصول المولودية إلى الوضعية الحالية، وبالتالي النادي الذي كان في وقت سابق خزان المنتخب الوطني الذي استفاد من خدمات حدو، رحو، زروقي والحارس بن عبد الله، نلاحظ حاليا أنه ولا لاعب برز في المولودية كي يتسنى له الالتحاق بالمنتخب الأول.

كلاعب سابق في الفريق، كنت على دراية بكل هذه الأمور، لكن رغم ذلك قبلت بتولي زمام العارضة الفنية؟

نعم، كنت على دراية بكل الظروف العسيرة التي كانت تمر بها المولودية، لكن صدقني لحد الساعة لا أعلم كيف قبلت هذه المهمة الانتحارية، حتى أنني عندما أكون بمفردي وأفكر في ذلك أتعجب كيف قبلت العرض، بصراحة الوضعية كانت جد صعبة، وجدت الفريق منهارا معنويا بعد توالي سلسلة النتائج السلبية، التي انعكست على معنويات المجموعة، حتى أن اللاعبين فقدوا في وقت ما رغبة اللعب، وهذا مشكل كبير، كونه يتوجب عليك كمدرب أن تتحدث إلى اللاعبين وترفع من معنوياتهم، باختصار ستكون مجبرا على انتهاج عمل بسيكولوجي كبير.

وهل تنوي البقاء في المولودية الموسم القادم؟

بالتأكيد أريد مواصلة العمل في مولودية وهران، كوني أطمح لبناء فريق قوي بداية من الموسم الجديد، وآمل أن تتغير أهدافنا، خاصة وأنني صرت أعرف جميع اللاعبين وعشت معهم أحلك الأوقات.

هل أصبحت المولودية عاجزة عن منح المنتخب لاعبا أو إثنين في الوقت الراهن، إلى ما يرجع السبب يا ترى؟

في السابق كان اللاعب طموحا يسعى للذهاب بعيدا من أجل كسب مكانة في المنتخب الوطني، الذي يتشرف بإستدعائه لتقمص ألوانه، لكن حاليا يحدث العكس، اللاعب الجزائري صار يمتلك عقلية محدودة، كونه لا يفكر سوى في المال، وهذا أمر خاطئ، وهو ما يحدث للكثير من اللاعبين عندنا الذين يبرزون لموسم أو إثنين، غير أنهم لا يستمرون في ذلك، أول شيء يتوجب على مسؤلينا العمل به، هو العودة من جديد إلى التكوين، لأنه أساس النجاح.

وقد تكون هذه النقطة بالذات التي دفعت بخاليلوزيتش إلى الإعتماد على اللاعبين المغتربين؟

نعم، وذلك لعدم وجود اللاعبين الذين بإمكانهم رفع التحدي بعد إرتداء قميص الخضر، وخاليلوزيتش اختار لاعبين جزائريين، لأنهم كذلك، غير أنهم تلقوا تكوينا في أوروبا وهم حاليا يمثلون الكرة الجزائرية أحسن تمثيل في مختلف الأندية الأوروبية، لماذا؟ لأنهم تكونوا في أوروبا وتدرجوا في مختلف الأصناف، لأنهم يمتلكون قاعدة صلبة.

ما رأيك في المجموعة التي وقع فيها الخضر في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015 التي ستحتضنها المغرب؟

أظن أن منتخبي مالي وإثيوبيا سيكونان في متناول المنتخب الوطني، في انتظار التعرف على المنتخب الثالث شهر أوت المقبل، فقط يجب الإشارة إلى نقطة مهمة هو أن الجزائر أصبحت منتخبا موندياليا بوصولها إلى المحفل الكروي العالمي في مناسبتين متتاليتين، وبالتالي يجب مواجهة هذه المنتخبات من موضع قوة، غير أنه وفي نفس الوقت لا يجب إستصغار أي منتخب، لأن الكرة الإفريقية تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة، وخير دليل على ذلك ما قام به المنتخب الإثيوبي في التصفيات المونديالية الأخيرة، بعد أن كان على وشك بلوغ كأس العالم لولا إصطدامه بمنتخب نيجيريا العملاق، ناهيك عن مشواره الإيجابي في كأس إفريقيا الأخيرة، شخصيا لما كنت لاعبا دوليا سبق لي وأن واجهت المنتخبين المالي والإثيوبي، ما أتذكره عن هذا الأخير بالدرجة الأولى أن إثيوبيا تعرف بالإرتفاع ومناخها الذي لا يخدم المنتخبات التي تلعب في هذا البلد، أتذكر جيدا أننا تعادلنا سلبيا مع إثيوبيا في وقت سابق، لكن حاليا المعطيات تغيرت بكثير.

وما الذي منع جيلكم من التألق مع المنتخب الوطني في الفترة التي تحدثت عنها؟

كما يعلم الجميع، الجزائر عاشت فترة عسيرة في بداية التسعينيات، كون الوضع الأمني آنذاك كان صعبا كثيرا، زد على ذلك أن القائمين على شؤون الكرة في الفترة التي أتحدث عنها حطموا المنتخب الوطني، مثلا سنة 1993 لما كان حميد زوبا على رأس المنتخب، كان هدفنا الوصول إلى مونديال فرنسا 1998، لكن المسؤولين يومها أرادوا عكس ذلك، وحطموا الفريق كليا، بقضية كعروف التي وضعت حدا للمنتخب، مع العلم أنه كان يضم خيرة اللاعبين في الجزائر، وكان بإمكاننا الذهاب بعيدا لو تركونا نعمل في سلام.

هل تعتقد بأن على الخضر خوض كأس إفريقيا 2015 للتتويج باللقب؟

ولم لا؟ أنا شخصيا أرى أن الوقت قد حان للفوز بكأس إفريقيا، وإضافة اللقب الثاني، لأنه لا يعقل أن لا نفوز بكأس إفريقيا بعد أول وآخر لقب في 1990، لذلك عند التوجه للمشاركة في “الكان” المقبلة بالمغرب يجب على مسؤولينا تسطير هدف العودة بالكأس إلى الجزائر، لا أتصور منتخبا موندياليا يتأهل إلى كأس العالم لمرتين متتاليتين يكتفي بالمشاركة من أجل المشاركة في كأس إفريقيا، أنا ضد هذه الفكرة، لأننا نملك مجموعة من اللاعبين الممتازين الذين بإمكانهم صنع الفارق، ومن ثم الوقوف الند للند أمام حتى أكبر منتخبات القار السمراء، لذلك علينا أن نستغل هذه النقطة بالذات للتتويج باللقب الإفريقي في الموعد المقبل.

وماذا عن كأس العالم، هل أنت متفائل لتحقيق مشوار جيد في المونديال المقبل؟

أنا متفائل للظهور بوجه جيد في المونديال، يجب فقط تحقيق إنطلاقة جيدة أمام المنتخب البلجيكي، لأن ذلك سيرفع من معنويات اللاعبين لمواصلة بقية المشوار بأريحية، وبالتالي ستكون مواجهة منتخب كوريا الجنوبية مختلفة عن الأولى في حال تحقيق نتيجة جيدة، المهم وبعيدا عن كل هذا، الجميع تابع مشوار المنتخبات الثلاثة في التصفيات، وهو أمر سيجعل المدرب وحيد خاليلوزيتش في أحسن وضعية للحديث إلى لاعبيه قبل خوض غمار المونديال، الذي أعيد وأكرر أنني متفائل بأن الجزائر ستترك بصمتها خلال مشاركتها في مونديال البرازيل.

أعلن خاليلوزيتش عن القائمة الموسعة تحسبا للمونديال وهناك حديث عن الاختيار بين بلكالام وحليش، لو كنت مكان المدرب من ستصطحب معك إلى البرازيل؟

خاليلوزيتش لوحده الذي يعلم قائمة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم في المونديال، لكن لو كان الأمر بيدي سأختار الاثنين معا في القائمة النهائية، لكن إن كنت مجبرا على الفصل في واحد منهما سأختار اللاعب الأكثر جاهزية في الأيام الأخيرة، الاختيار صعب، لأنهما يختلفان في طريقة لعبهما، يمتازان ببنية مورفولوجية رائعة، حليش عاد بقوة في الجولات الأخيرة مع فريقه في البرتغال، عكس بلكالام الذي وجد صعوبة كبيرة في العودة إلى المنافسة.

هناك مشكل آخر على مستوى دفاع المنتخب الوطني والذي يتمثل في المدافع الأيمن الذي شكل صداعا للمدريين في السنوات الأخيرة؟

صحيح، ولكن هناك عيسى ماندي الذي يقدم مستوى جيدا مع ناديه، لكن ما لاحظناه فالمنتخب صار لا يملك مدافعا في هذا المنصب منذ اعتزال رحو سليمان، هذا أمر مؤسف لمنتخب مونديالي، خاصة وأن الجزائر تملك لاعبين كثر في هذا المنصب في البطولة المحلية.

حتى أن خاليلوزيتش صار لا يعترف باللاعب المحلي من خلال تجاهله لحشود وزيتي في هذا المنصب؟

ربما تكون طريقة لعب هذا الثنائي لا تدخل ضمن مخططات المدرب، نلاحظ مثلا أن حشود سجل أهدافا عديدة بألوان المولودية، لكن ربما نسيانه لدوره الدفاعي في كثير من الأحيان جعل المدرب خاليلوزيتش يصرف النظر عنه.

وما تعليقك عن الأزمة التي نشبت بين رواروة وخاليوزيش بسبب العقد؟

كان من الأجدر أن يؤجل خاليلوزيتش الحديث عن البقاء أو المغادرة لما بعد المونديال، وبالتالي يترك الشعب الجزائري واللاعبين يستمتعون بحلاوة التأهل إلى المونديال بعد تصفيات شاقة، أظن أن رحيل خاليلوزيتش أو بقائه لن يؤثر على المنتخب الوطني، كون اللاعبين لا يهمهم من يقود العارضة الفنية، لأنهم يسعون دوما لأجل تمثيل الألوان الوطنية.

هناك حديث عن تعيين مدرب لوريون غوركوف لخلافة خاليلوزيتش بعد العودة من البرازيل، ما رأيك في ذلك؟

كريستيان غوركوف مدرب كبير، والعمل الذي قام به في نادي لوريون خير دليل على كفاءته، وبالتالي فإن كان يحمل مشروعا مفيدا بالنسبة للمنتخب الأول فمرحبا به، لكن عليه أن يعلم أن الجزائر ليست لوريون، وان الأمر يختلف بين العمل في ناد صغير ومنتخب عالمي اسمه الجزائر.

مقالات ذات صلة