حبس إطار مكلف بكراء السجلات التجارية لفائدة بارونات الإسمنت
أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد الأربعاء الماضي، بارون إسمنت منحدر من بلدية بني سليمان الحبس المؤقت بسركاجي، بعد أن كان في حالة فرار من السلطات الأمنية ومحل بحث تبعا لصدور أمر بالقبض الجسدي ضده، حيث تمكنت مصالح الدرك الوطني من توقيفه بنواحي البليدة باعتباره متورطا في قضية المضاربة بالإسمنت، واقتصرت مهامه على عمليات كراء السجلات التجارية بطريقة غير قانونية.
وتكشف مصادر “الشروق” أن الملف كان سيعرض منذ أسبوعين أمام محكمة الأقطاب بسيدي امحمد، إلا أنه تم تأجيله إلى غاية 27 جوان المقبل بطلب من القاضي، بخصوص تداعيات قضية أكبر ملف فساد خص التعاملات غير المشروعة لمصانع الإسمنت في الجزائر، نتيجة الاشتباه في ثمانية متهمين على رأسهم إطارات بشركة “سوديماك” وكذا “سي سي أم” المختصتين في توزيع مواد البناء، حيث بتوقيف العنصر الأخير يتواجد 7 متهمين رهن الحبس المؤقت، فيما يزال آخر في حالة فرار تقاسموا تهما ثقيلة تعلقت بتبديد أموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة للغير، وكذا سوء استغلال السلطة والوظيفة.
ومن خلال المعطيات المتوفرة، فقد اشترك بارونات تهريب الإسمنت والمضاربة في عمليات بيعه بطرق احتيالية عن طريق بيعه في السوق السوداء، وتمكين شريكتي “سوديماك” و”سي سي ام” لاستخراج أزيد من 4000 طن يوميا من مصانع الإسمنت الموزعة عبر ربوع الوطن، منها مصنع رايس حميدو، مفتاح والشلف، والاعتماد على طريقة بيعها بمبالغ باهظة لخلق الندرة في مواد البناء، وهذا بلجوء البارونات إلى إبرام صفقات مشبوهة تتم بتسهيلات من الإطارات المتورطين في الفضيحة، حيث كانت العمليات التجارية المشبوهة تنجز منذ سنة 2008 إلى غاية كشف الملف من قبل الجهات المختصة، هذا في انتظار المحاكمة بعد توقيف المسؤول عن كراء السجلات التجارية للإدلاء بأقواله والتي ربما من شأنها كشف حقائق جديدة.