منوعات
عائلة المجرم ميسونيي تحدّد سعر بيع أدوات قتل الجزائريين وتعذيبهم خلال الاستعمار

حبل المشنقة بـ1500 أورو، أداة قطع الرؤوس بـ300، وكسر الأصابع بـ4000 أورو!

الشروق أونلاين
  • 16884
  • 73
ح.م
ادوات تعذيب الجزائريين في المزاد

دخلت العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان في فرنسا، على خط الجهات الرافضة لإقامة مزاد علني يتعلق ببيع تركة الرعب والتعذيب التي خلّفها الجلاّد الفرنسي المسمي فيرناند ميسونيي، في الوقت الذي ما تزال فيه عائلة هذا المجرم تتوقع وتمنّي نفسها بأن المزاد العلني الذي ستشرف عليه وكالة خاصة يوم الثالث أفريل المقبل، سيجلب لها أرباحا تقارب الـ200 ألف أورو !

 

وفي هذا الصدد، وضعت العائلة بمعية الجهة المشرفة على المزاد العلني، دليلا يحدّد أسعار بعض الأدوات التي يبلغ عددها 350 أداة، إستعملها ميسونيي في إعدام وتعذيب 200 جزائري خلال الفترة الممتدة ما بين 1957 و1961، في الوقت الذي خرجت فيه بنت المجرم لتقول أن والدها أعدم بتلك الأدوات من وصفتهم بـ”المجرمين الجزائريين” مضيفة:” والدي ليس وحشا مثل ما يصوّر الناس عادة منفّذي الإعدام، وقاطعي الرؤوس، لكنه كان رجلا حسّاسا ويحب الحياة، وما بيعنا للأدوات التي كان يستعملها في حياته، سوى لإحياء ذكراه بين الناس”؟ !

هذه الكلمات التي دافعت بها ابنة ميسونييه عن والدها، تدل على أنه لم يورثها فقط أدوات إجرامه، ولكنه أورثها كذلك دمويته المفرطة في قتل الشعوب واستعبادها، ولعل هذا ما جعل بعض الفرنسيين من المنتمين لجمعيات حقوق الإنسان، على غرار أمنيستي أنترناسيونال، بريمو ليفي، مراب، وغيرها، يدينون تصريحات وريثة ميسونييه ويتهمونها بتمجيد فترة دموية مظلمة في تاريخ الإستعمار، علما أن المبلغ الذي وضعته دار البيع بالمزاد العلني، يتوقف على كل أداة وثمنها، حيث تم تحديد سعر الكرسي المليء بالمسامير مثلا بـ800 أورو، في حين يباع حبل المشنقة بـ1500 أورو، أداة قطع رؤوس الجزائريين والتي يبلغ طولها 1.5 متر وعرضها مترا واحدا، تم تحديد ثمنها بـ300 أورو، أما أداة كسر الأصابع فسعرها 4000 أورو، لكن إذا لم يتوفر المال لهذه الأداة الأخيرة، فهناك أخرى لكسر الأصابع أيضا، وإن بحجم صغير وثمنها 100 أورو فقط   !!

وقد تم تحديد سعر القناع والغطاء الذي كان يرتديه المجرم على رأسه أثناء تنفيذ قطع الرؤوس بـ 1500 أورو، وهناك أيضا ما يشبه الوعاء الكبير الذي كانت توضع فيه الرؤوس المقطوعة للمجاهدين، وقد تم تحديد ثمنه بـ1200 أورو، في الوقت الذي تم فيه تحديد سعر سلة من الحجم الكبير، يمكنها رفع أربعة أجساد دون رؤوس لرميها بـ500 أورو.

هذه أبرز الأدوات الإجرامية وأسعارها بحسب ما وضعته وحدّدته وكالة البيع بالمزاد العلني، بناء على اتفاق مع عائلة المجرم ميسونييه الذي توفّي في أوت 2008، واحتفظ بتلك الأدوات حتى آخر عمره، كما تحدث في كتابه عن مغامرات جميلة وذكريات سعيدة له في قطع رؤوس الجزائريين وتعذيبهم، لتنقل عنه ابنته هذا الإجرام من خلال قرارها بيع الأدوات، علما أن عددا كبيرا من أفراد الجالية من بينهم الناشط صالح رحوي، ناهيك عن جمعيات لحقوق الإنسان، قرّرت الاعتصام أمام مقر البيع يوم الثالث أفريل المقبل، في الوقت الذي تشهد فيه فرنسا غليانا شديدا وتحريضا غير مسبوق ضد الجالية الجزائرية والمسلمة على خلفية أحداث تولوز التي تورّط فيها محمد مراح، ولم تنته تفاصيلها بدفنه أول أمس الخميس.

 

مقالات ذات صلة