حجار للشروق: التحفظات التي أبديناها كانت حفظا لكرامة الشعب السوري
وافقت الجزائر على قرار الجامعة العربية القاضي بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، على خلفية رفض الحكومة السورية التوقيع على برتوكول لإرسال مراقبين عرب إلى هذه الدولة لحماية المدنيين ومراقبة الوضع على الأرض.
- وحسمت 19 دولة قرارها بتأييد توصيات وزراء المال والاقتصاد العرب، فيما اعترض لبنان وتحفظ العراق، ما يعني أن الجزائر كانت من بين الدول التي صوتت على القرار، في توجه مناقض لمواقف سابقة لوزارة الخارجية.
- وكان عبد القادر حجار، سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الجامعة العربية قد انتقد تسرع الجامعة العربية في فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، وعبّر عن تحفظ بلاده بهذا الخصوص، وقال في اتصال مع “الشروق من القاهرة: “نتحفّظ على بعض ما خلص إليه اجتماع وزراء المالية والاقتصاد العرب أمس، لأننا نعتقد أن الشعب السوري هو الذي سيتضرر”.
- وأكد حجار أن الجزائر لديها تحفظات على مسائل جزئية في حزمة العقوبات، فضل عدم الخوض في تفاصيلها، نافيا أن تكون التحفظات الجزائرية خروجا عن الإجماع أو شقا للصف العربي، وقال في هذا الصدد: “نحن مازلنا عربا، وما قامت به الجزائر ليس جديدا على الجامعة العربية”.
- وكان وزراء الاقتصاد والمال العرب قد انتهوا إلى توصيات بحزمة من العقوبات الاقتصادية ضد النظام السوري، من بينها منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين إلى الدول العربية، وتجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية، ووقف رحلات خطوط الطيران إلى سورية، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية، باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري، فضلا عن تجميد تمويل إقامة مشاريع على الأراضي السورية من قبل الدول العربية.
- وليست هي المرة الأولى التي تبدي فيها الجزائر اعتراضا على نزوع الجامعة العربية نحو فرض عقوبات على سوريا، حيث سبق لمصادر دبلوماسية عربية أن أشارت لانسحاب وزير الخارجية مراد مدلسي منزعجا، من اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس المنصرم، الذي جاء عقب انتهاء مهلة رد النظام السوري على طلب إيفاد بعثة مراقبين عرب.
- كما تحدثت مصادر دبلوماسية عربية عن حدوث ملاسنات بين مدلسي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم، على تردد الجزائر في التوقيع على قرار بتعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية يوم 12 نوفمبر الجاري، وهي المعلومات التي نفاها وزير الخارجية الجزائري.
- وتقف مصر إلى جانب الجزائر في عدم التسرع في فرض عقوبات على سوريا، بدليل المساعي التي قام بها سفيراهما في دمشق لدى نظام الأسد من أجل حثه على توقيع بروتوكول قبول إيفاد مراقبين عرب لسحب المبررات من دعاة إخراج الملف السوري من الجامعة العربية، حيث التقيا وزير الخارجية، وليد المعلم، وحذراه قائلين: ”نرجو أن تعجل سوريا بالقبول حتى تتفادى ما سينجم عن مواصلة تجاهلها لهذه المسألة”.
- وقادت الجزائر إلى جانب دول مثل مصر اليمن والعراق وسوريا تيارا داخل الجامعة العربية يدعو إلى عدم التسرع في فرض العقوبات على سوريا، غير أن تخلي الجامعة عن مبدأ اتخاذ قراراتها بالإجماع دون نجاحها في الوقوف في طريق التيار الذي تقوده قطر والمملكة العربية السعودية.