الجزائر
تفكيك شبكة إجرامية في عملية جد نوعية بحر هذا الأسبوع

حجز كميّات ضخمة من الكوكايين والمخدرات والمهلوسات في 6 أشهر

نوارة باشوش
  • 3308
  • 0

ضبط 156 قنطار من الكيف و25 مليون قرص مهلوس في السداسي الأول
“مجلة الجيش”: وجود استهداف جيوسياسي ممنهج ومدروس ضد الجزائر

تواصل قوات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأجهزة الأمنية حربها ضد بارونات المخدرات بكل قوة وحزم وإحباط كل المحاولات اليائسة والهجمات الشرسة لمروجي هذه السموم المدمرة، رغم تعدد مصادرها ومنابع تمويلها، لاسيما في ظل “جوار هش” قابع على صفيح ساخن أضحى مرتعا للجرائم العابرة للحدود والقارات.
وفي هذا السياق، نجحت مصالح أمن الجيش بالناحيتين العسكريتين الثانية والثالثة، بعملية جد نوعية بحر هذا الأسبوع، في تفكيك شبكة إجرامية مختصة في المتاجرة بالمخدرات وتوقيف 4 أشخاص، مع حجز أزيد من 86 كلغ من الكوكايين وأكثر من مليون قرص مهلوس.
وأكدت وزارة الدفاع الوطني، في بيان لها الثلاثاء، أن هذه العملية التي تحققت بفضل التنسيق الأمني المشترك، أسفرت عن توقيف 4 أشخاص، من بينهم امرأة، وحجز أكثر من 86 كلغ من المخدرات الصلبة من نوع “كوكايين” بالإضافة إلى مليون وتسعة وأربعين ألفا وثلاثمائة “1.049.300” قرص مهلوس.
وأضاف ذات المصدر “أن الشحنات المحجوزة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة نصف مقطورة وسيارة سياحية، وأوضحت أن هذه النتائج الميدانية المحققة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة تأتي ثمرة للتنسيق الأمني ويقظة المصالح الأمنية لوزارة الدفاع الوطني الساهرة على أمن وسلامة المواطن”.
وفي تفاصيل أخرى، نشرت القيادة العليا، في عددها الأخير من مجلة الجيش، الخريطة التفصيلية الخاصة بمصدر المخدرات المحجوزة خلال السداسي الأول من سنة 2026، أين أبانت فيها المناطق التي يرتكز فيها انتشار هذه السموم بنسبة تقارب 80 بالمائة وهي الحدود الغربية للجزائر، معتبرة ذلك مؤشرا إحصائيا يدل بوضوح عن وجود “استهداف جيوسياسي ممنهج ومدروس” من طرف المخزن لإغراق الجزائر بـ”الزطلة المغربية”، وهو ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، خلال زيارة قادته إلى مقر وزارة الدفاع الوطني، أين قال إن الجزائر تخوض واحدة من أصعب الحروب التي تستهدف المساس بشبابها ومستقبلها، محذرا من محاولات إغراق البلاد بالمخدرات كوسيلة لضرب الأمة في عمقها.
وبلغة الأرقام، فقد تمكنت مختلف قوات الجيش، عبر النواحي العسكرية الست، خلال السداسي الأول من السنة الجارية من توقيف 1092 تاجر مخدرات وحجز 156.5 قنطار من الكيف المعالج، في حين تم ضبط 730.46 كلغ من مادة الكوكايين و25.6 مليون قرص مهلوس، وفق المجلة.
كما نفذت ذات الجهات الأمنية يوم 3 ماي الماضي، تنفيذا للإجراءات المتعلقة بحرق وإتلاف المخدرات على مختلف أنواعها، تنظيم عملية إتلاف للمخدرات والمؤثرات العقلية، على مستوى ولاية الشلف بالناحية العسكرية الأولى، حيث تم حرق 9121 كلغ من الكيف المعالج، 159 كلغ من المخدرات الصلبة “الكوكايين والهيروين” وأزيد من 10 مليون قرص مهلوس، كما جرى يوم 26 جوان السابق تنظيم عملية إتلاف وطنية خامسة، تم فيها إتلاف وحرق 16575 كلغ من الكيف المعالج و1000 كلغ من المخدرات الصلبة وأكثر من 25 مليون قرص مهلوس و262 كلغ من مسحوق مؤثر عقلي. وبالمقابل تبنت قيادة الجيش، تنفيذا لتعليمات الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس الأركان، استراتيجية جديدة لمحاربة ظاهرة التهريب والمتاجرة بالمخدرات التي تدخل من الحدود الغربية للبلاد وذلك من خلال وضع مخططات تطوير وعصرنة إمكانات قوات ووحدات الجيش، حيث تقرر تدعيم وتشديد التشكيل الأمني على الحدود بالتنسيق والتعاون مع مختلف الوحدات لاسيما حرس الحدود التابعين لقيادة الدرك الوطني والأسلاك الأمنية الأخرى.
وفي إطار محاصرة مافيا المخدرات، فقد تم تطبيق مخطط محكم لتشديد الخناق على المهربين الذين ينشطون عبر45 قرية حدودية مع المغرب معروفة بالتهريب وكذا عمليات توسعة الخنادق وتعميقها، كما تم استحداث بطاقية وطنية من طرف مصالح الدرك الوطني، تحتوي على بنك معلومات خاص بهوية المهربين والمسبوقين قضائيا في قضايا تهريب المخدرات ونوعية المركبات المستعملة لهذا الغرض وكذا أرقام الهاتف الخاصة بالمتورطين في المتاجرة وتهريب هذه السموم، إلى جانب التكثيف من الرقابة الجوية للشريط الحدودي.

مقالات ذات صلة