حديث عن قضية شرف في جريمة قرية الضاية بميلة
ووري، الخميس، عقب صلاة الظهر بمقبرة مشتة الضاية التابعة لبلدية أولاد خلوف بولاية ميلة، في جو مهيب، جثامين العائلة المتكونة من ثلاثة أفراد والتي أبيدت في رمشة عين، فجر أول أمس، في فاجعة هزت ولاية ميلة والجزائر بأكملها، حيث لقيت فتاة وأمها حتفهما على يد رب العائلة، الذي لم يتردد في قتل ابنته بطعنات خنجر في القلب وذبح زوجته، ثم انتحر داخل حوض مائي عمقه 3 أمتار ومنسوب المياه فيه يتجاوز المترين، بالقرب من البيت العائلي.
وعرفت مراسم تشييع الجنازة التي حضرها حشد كبير، جوا من الحزن والأسى، فيما كانت الحسرة والدهشة بادية على جيران العائلة الفقيدة ممن عايشوا الفاجعة الفريدة من نوعها بالولاية والتي هزت مشاعر كل من سمع بها.
وتفيد المعلومات التي استطاعت “الشروق” الحصول عليها في ظل تضارب الآراء حول أسبابها ومنفذها بأن هذه الجريمة نفذها رب العائلة ضد أفراد أسرته، بعدما تبين من مصادر مطلعة أن أثار البصمات التي وجدت على أداة الجريمة وهي السكين هي نفس بصمات رب العائلة، إضافة إلى أن هذا الأخير لم تظهر عليه أي آثار للخنق أو الاعتداء مما يؤكد أنه رمى بنفسه داخل الحوض المائي عن قصد من أجل وضع حد لحياته، في انتظار نتائج التحقيق الذي باشرته المصالح المختصة.
وتشير ذات المصادر إلى أن السبب الرئيسي لاقتراف الجريمة هو قضية شرف، حيث يشهد للوالد على أنه من أطيب الناس وأكرمهم أخلاقا ومعاملة ومنعزل عن الناس، إلا أنه ورد إلى مسامعه من جهات مجهولة معلومات مفادها أن فلذة كبده تقيم علاقات مشبوهة، ما جعله يراقب تصرفاتها عدة مرات، حيث ضبطها متلبسة في أكثر من موضع، تضيف المصادر، ما زاد في غضبه وجعله يقدم على فعلته، متهما– قبل الفاجعة- زوجته بالتغطية عن ابنتهما ومن ثم قرر التخلص منهما.
من جهة أخرى، تتحدث مصادر على أن الفتاة البالغة من العمر حوالي 16 سنة تقدم إلى خطبتها شخص من مدينة العلمة ووافق والد الفتاة إلا أن هذه الأخيرة رفضت ذلك بشدة وعارضت الزواج، خصوصا في هذا السن، الأمر الذي لم يهضمه الوالد وقام بفعلته، فيما تذهب مصادر أخرى إلى القول بأن رب الأسرة تلقى مكالمة هاتفية على هاتفه النقال تخبره بأن ابنته على علاقة غير شرعية بأحد الشباب، وقد تطورت تلك العلاقة إلى الفضيحة مما جعل الوالد يدخل في حالة من الهستيريا لم يتحكم على إثرها في أعصابه ويرتكب جريمته وينتحر بعد ذلك.