حراوبية: منصب رئاسة البرلمان يستدعي شروطا خاصة
أدرج نائب المجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني، ووزير التعليم العالي السابق رشيد حراوبية، استبعاده من الترشح لرئاسة البرلمان، في سياق الخيارات التي تسمو فوق الأشخاص، موضحا أن منصب رئاسة البرلمان يتطلب توفر مجموعة من الشروط والمعايير للشخص المؤهل لهذا المنصب، وفيما كانت هذه المعايير لا تتوفر في شخصه، قال إن قيادة الحزب هي المعنية بالحكم في الأمر.
وقال رشيد حراوبية على هامش تنصيب البرلمان الجديد، ردا على سؤال “الشروق” بخصوص انقلاب موازين الترشح، وترجيح كفة رأس قائمة العاصمة العربي ولد خليفة، بعد أن ظل اسمه لفترة طويلة مطروحا بقوة أن قضية رئاسة المجلس تسمو فوق الأشخاص، ويخضع الفصل فيها إلى مجموعة من العوامل، منها الخارجية، ومنها ما يتعلق بالمترشح في حد ذاته.
وعن عدم توفر مجموعة الشروط التي أشار إليها حراوبية في شخصه، وتوفرها في ولد خليفة، قال حراوبية، أن قيادة الحزب هي المعنية بتقييم أهليتي وتوفر الشروط في شخصي من عدمها، واكتفي بالقول أنه أينما كانت مواقعنا سنسعى لخدمة الوطن.
وأكدت مصادر “الشروق” أن أمين عام الأفلان عبد العزيز بلخادم، عقد اجتماعا هامشيا مع رشيد حراوبية ومحمد العربي ولد خليفة وأخطرهما بالقرار، الذي يبدو بوضوح أنه خيار الرئيس بوتفليقة، هذا القرار الذي أثار غضب حراوبية وجعله ينصرف من المقر المركزي للأفلان دون أن يلتحق بقاعة الاجتماع، وهو الغياب الذي قرأ فيه النواب قرار العتيد لعب ورقة ولد خليفة.
وإن أبدى حراوبية انضباطا حيال قرار الأفلان، إيمانا منه أنه قرار يتجاوز بلخادم، غير أن غضبه ستكون له أبعاد ضمن الصراع الدائر رحاه داخل بيت الأفلان على المدى القريب جدا.
في السياق، حظي ولد خليفة بالتأييد من طرف التجمع الوطني الديمقراطي، حيث أمر الأمين العام أحمد أويحيى، الذي ترأس اجتماعا للمجلس الوطني للتجمع الوطني عشية الجمعة، نواب حزبه التصويت لصالح ولد خليفة.
تزكية أويحيي لولد خليفة توافقت مع الشرح الذي قدمه الأمين العام للأفلان، إذ أشار بطريقة واضحة أن هذا الخيار هو خيار رئيس الجمهورية، وبعد هذا القرار، غادر رشيد حراوبية الاجتماع غاضبا، كرد فعل واضح عن إبعاده.
من جهته، قال القيادي في الأفلان ووزير النقل السابق عمار تو، أن خيار تولية ولد خليفة شؤون الغرفة السفلى، يخضع للتوازنات الجهوية التي تبقى كلمتها الفاصل عندما يتعلق الأمر بالتوزنات بين السلطات، ومعلوم أن محمد العربي ولد خليفة محسوب على منطقة الوسط وتحديدا ولاية تيزي وزو، هذه الحسابات الجهوية، خلفت العديد من القراءات بخصوص بقاء أو مغادرة أويحيي للوزارة الأولى.
أما بالنسبة لجبهة التحرير، فإن رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، العربي ولد خليفة، هو رجل الإجماع الذي تمت الموافقة عليه بين جميع تيارات الحزب، بما فيها المتخاصمة.