على خلفية اختلاسات وتحويل أموال عمومية بطريقة غير قانونية
حراوبية يُقيل مدير وحدة تطوير الأجهزة الشمسية
أقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، مدير وحدة لتطوير الأجهزة الشمسية، “ش. أحمد”، واستخلفه بالسيدة “م. نشيدة”، التي كانت تشتغل بمركز تطوير الطاقات المتجدّدة ببوزريعة بالعاصمة، وذلك تباعا لتجاوزات وقع فيها المعني وعمليات غير قانونية في تحويل أموال عمومية والاختلاس.
-
وحسب رسالة تلقت “الشروق” نسخة منها، لمجموع الباحثين بوحدة تطوير الأجهزة الشمسية الواقع مقرها ببوسماعيل بولاية تيبازة والتابعة لمركز تطوير الطاقات المتجدّدة، فإن مدير الوحدة المقال من منصبه، نهاية الأسبوع، “يسير الوحدة كأنها مملكة أو مؤسسة خاصة، بتحويله وحدة البحث إلى مؤسسة تجارية ليستفيد من ملايين الدينارات خارج راتبه المعتبر من خلال اختراق القوانين”.
-
وفي ذات السياق، ستباشر لجنة تحقيق وزارية، مباشرة بعد عيد الفطر، الأسبوع المقبل، عمليات التحري في الوثائق الإدارية للوقوف على مجمل التجاوزات والعمليات التي يشوبها اختلاس، التي أقيل بسببها مدير وحدة تطوير الأجهزة الشمسية.
-
ومن مجمل الخروقات التي قام بها مدير الوحدة، القيام بعملية تحويل صناديق خاصة باقتناء التجهيزات العلمية، وبواسطتها قام المدير بإنشاء فرع ” ألسات – أو2″، يقوم بمشاريع إنشاء وتركيب اللوائح الشمسية، وقد حول المدير 90 مليون دينار كانت موجهة للإطعام بموقع شرشال سنة 2008، وأنشأ المعني مؤسسة تجارية استيراد – تصدير تقوم باقتناء كامل التجهيزات الضرورية لمحطة الخدمات بملايير السنتيمات، عن طريق التراضي دون الخضوع لإعلان مناقصة وطنية للقيام بالصفقة العمومية.
-
ويذكر الباحثون أن المدير كان يباشر التفاوض بشكل منفرد مع الممولين، حيث كثرت تنقلات المدير لفرنسا للتفاوض مع شركة “أفريكا اينرجي” وإلى تونس للتفاوض مع شركة “سولار 23″، وإلى الأردن مع شركة ” فيلاديلفيا سولار”، ومن خلال عمليات التفاوض تلك للقيام بصفقات بالتراضي، قام المدير المقال بتخصيص منحة تحفيزية ضخمة عن عائدات المشاريع تفوق راتبه الشهري، ليفوق راتبه 20 مليون سنتيم، ومن بين الحصص المالية التي وزعها على كشوفات راتبه الشهري، هناك حصة قيمتها 5 مليون دينار (500 مليون سنتيم) عن مشروع واحد، ومليون و60 ألف دينار (106 مليون سنتيم) في مشروع آخر، وكذا حصتين 450 ألف دينار و300 ألف دينار أي 45 و30 مليون سنتيم على التوالي، ويخصص ذات المدير – حسب نص الرسالة – الفتات للعمال الذين يقومون بإنجاز المشاريع.
-
كما أسند مدير الوحدة جميع عمليات المقاولة بالوحدة لشخص واحد وهو مؤسسة (ب. زكرياء)، للقيام بجميع الخدمات تخص انجاز محطات الخدمات، والغريب في ذات القضية هو تكليف ذات المؤسسة بإنجاز أعمال في مجالات مختلفة، الهندسة المدنية، التكييف، الإعلام الآلي، نجارة الألمينيوم، وغيرها.. في وقت يباشر العمال مهمات من دون مصاريف المهمة، فيما يمنح الباحثين نصف مبلغ مصاريف المهمة في التنقلات خارج الوطن.
-
كما وقع المدير في تجاوزات تخص عمليات التوظيف منها توظيف ميكانيكي من ولاية بومرداس وتجاهل ميكانيكيي منطقة ولاية تيبازة وحتى ميكانيكيي منطقة العاصمة، وحسب الباحثين فإن الميكانيكي هو قريب موظفة بالوحدة بمصلحة المالية، وخص المدير ابنه براتب هام بتصنيفه في رتبة إطار وهو لا يمتلك شهادة البكالوريا.
-
ومن التجاوزات كذلك، أن مدير الوحدة المقال قام بتحويل عامل الوحدة وهو بناء، منذ سنتين، ليتكفل ببناء مسكنه الخاص، وهي فيلا بالدرارية بالعاصمة، وكان المدير يضع سيارتين تحت تصرفه واحدة خاصة به (بيحو 406) والثانية لعائلته ( بيجو 206)، ورفض المعني إرجاع المصاريف المتبقية من سفرية عمل الى الصين.
-
وطرح الباحثون تساؤلات عن فعالية هيئات الرقابة الحكومية، على غرار محافظ الحسابات، مجلس الإدارة، مفتشية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكذا مفتشية مركز تطوير الطاقات المتجددة ببوزريعة.