حرب شعارات بين أنصار الثورة السورية والموالين للأسد بالجزائر
ألغي التجمع الجماهيري الذي كان مرتقبا تنظيمه أمس، بقاعة الموڤار بالعاصمة، والداعم للثورة السورية، بسبب عدم حصول منظميه على رخصة تنظيم من سلطات الولاية.
- استغرب جميع من حضر في الوقفة سواء من الجالية السورية المتواجدة بالجزائر الموالية للنظام والمعارضة له، أو حتى الطلبة الجزائريين، عدم السماح لهم بالوقفة التضامنية التي كان مرتقبا أن تحتضنها قاعة الموڤار السينمائية، والتي حضرها أعضاء وفد المجلس السوري، وعدد من ممثلي الأحزاب السياسية في الجزائر.
وشهد مدخل الموقار مشادات كلامية بين العشرات من السوريين الذين انقسموا إلى جهتين، الموالين للنظام والمعارضين له والمطالبين بإسقاطه، حيث عرفت الوقفة شعارات مناهضة للرئيس السوري الحالي بشار الأسد، وأخرى مدعمة له ومطالبة له بالاستمرارية في سياسته، وقدمت الجالية السورية من خلال نداءاتها وشعاراتها، نداء للحكومة الجزائرية تطالب فيه بنصرة الشعب السوري، كما تم تسجيل حضور 6 حافلات للطلبة لكن المنظمين ولأنهم لم يتحصلوا على رخصة رفضوا أن ينزلوا أصلا منها، وطلبوا منهم العودة لجامعاتهم.
وفي ردود فعل بعض السياسيين الذي التقتهم الشروق أمام الموڤار، والذين جاؤوا لحضور التجمع، عبّر جهيد يونسي أمين عام حركة الإصلاح الوطني للشروق، عن استيائه من تصرف الولاية وقال إنه عمل غير مقبول تماما، والحركة ترفض مثل هذه التصرفات، ودعا الحكومة الجزائرية لاتخاذ موقف مساند للشعب السوري الشقيق، من جهته أيده الرأي النائب في المجلس الشعبي الوطني عن حركة النهضة، محمد حديبي، وأضاف أنه يتوجب على السلطات الجزائرية فتح أبوابها لممثلي المجلس الوطني السوري الممثل للشعب، وصرح عدد كبير من المناهضين للرئيس السوري ولنظامه، للشروق، أن ”الأسد أرسل لهم الشبيحة للتشويش على زيارة المجلس السوري للجزائر وتجمعه بالعاصمة”. من جهتهم الموالون للأسد وصفوا المناهضين له بالعملاء للغرب.
ولمعرفة أسباب منع المنظمين من تنشيط التجمع بالقاعة، وبعد الأحاديث التي دارت بين المشاركين حول أسباب المنع والتي قيل إنها بسبب مشاركة “الشبيحة” في التجمع، فيما راح البعض الآخر يؤولها تأويلات أخرى، اتصلت الشروق بمصطفى نواسة، الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر، المنظم لهذا التجمع، وأكد أن الاتحاد لم “يأخذ ترخيصا من الولاية” وأن ما حدث “مشكل تقني بحت”، مضيفا أن الولاية “سهلت لهم المهمة وقدمت الدعم لكن طلبنا كان متأخرا، والإجراءات تتطلب وقتا ونحن لم نلتزم بذلك الوقت”، مشيرا إلى أن “القانون يعطينا الترخيص بعد ثلاثة أيام من طلبه ونحن قدمنا الطلب يوم الخميس فقط”.