الجزائر
كل تيار متيقن من سحق منافسيه بالضربة القاضية

حرب أرقام.. وتنابز بالألقاب بين الإسلاميين والوطنيين والديمقراطيين

الشروق أونلاين
  • 3094
  • 17
الشروق
الحملة الانتخابية تميزت بالتنابز بين الأحزاب

أطلق بعض زعماء الأحزاب السياسية، تصريحات نارية خلال الحملة الانتخابية كان بعضها سببا في إحداث أزمة دبلوماسية مع بلدان مجاورة، كما اندلعت حرب غير معلنة بين رؤساء تشكيلات أخرى طيلة أيام الحملة الانتخابية، في حين اجتهدت أحزاب أخرى في استخدام فزاعة التدخل الأجنبي لدفع الناخبين للمشاركة في الاستحقاقات.

وكانت الحملة الانتخابية لأحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الدمقراطي مميزة خصوصا في أيامها الأخيرة، حينما وصف الربيع العربي بالطوفان العربي الذي أدى إلى تشتيت ليبيا وإضعاف مصر وتفكيك العراق، مما أثار حفيظة السلطات الليبية التي استدعت السفير الجزائري، لتقديم توضيحات بشأن ما قاله أويحيى، وقال الأمين العام للأرندي، أيضا بأنه ثمة مؤامرة تستهدف الجزائر التي يتربص بها الأعداء بدعم من أطراف داخلية ودعاة إسقاط النظام عن طريق الثورة بدل التغيير عن طريق الصناديق، وأفاد في أحد تجمعاته بأنه يوافق على إسقاط النظام، “نعم لإسقاط النظام عبر صناديق الاقتراع لا عن طريق خدمة أجندات أجنبية تحت غطاء الثورة”.

وتهجم الأمين العام للأفالان عبد العزيز بلخادم، على منافسيه في الانتخابات التشريعية، ودعاهم للتخلي عن الوعود بهدف استمالة وطلب ود الناخبين عشية الاستحقاقات، وقال في آخر أيام الحملة “بعض المترشحين لا يعرفون أسماء أحزابهم ولا رؤسائها”، كما انتقد أيضا حليفيه في لإتلاف الرئاسي، وقال بأن الشعب جربهم في انتخابات سابقة لكنهم أثبتوا فشلهم، وقال بأن المقاطعة ستكون بوابة التدخل الأجنبي في شؤون البلاد.

ووجهت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال انتقادا لاذعا لعمارة بن يونس، رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، وقالت عنه: “بن يونس يدافع عن المصالح الأجنبية، وندعوه لتحمّل مسؤوليته، ومواقفه تتوافق تماما مع موقف منتدى رؤساء المؤسسات الذي يريد إغراق الاقتصاد الوطني”، وخصت رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، بحملة شرسة واتهمته بتلقي تمويلات من الخارج وبالضبط من دولة قطر، قائلة: “مسؤول حزب سياسي في الجزائر، عاد من أمريكا بأسلوب خطاب مغاير تماما عما كان عليه”، ووصفت الأحزاب الصغيرة بالسنفورية حينما قالت في أحد تجمعاتها: “هناك أساليب غير أخلاقية تقوم بها بعض الأحزاب السنفورية، تبحث عن مترشحين ضمن قوائمها، وتعرض مبلغ 50 مليون سنتيم على النساء الراغبات في الترشح”.

ولم يفوت عبد الله جاب الله، الفرصة في تجمع شعبي عقده في وهران لانتقاد من وصفهم بالأحزاب العلمانية قائلا: “إن الأحزاب العلمانية هي أكثر من ظلم الديمقراطية في الجزائر”، واصفا هذا التيار بالقزم مؤكدا بأنه سيفوز بالمرتبة الأولى، ووعد بتخليص الشعب من شبح الفقر والبطالة في ظرف سنتين. وكان عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير من أكثر المنتقدين للوزراء المترشحين للانتخابات التشريعية، وقال بأن وزراء استخدموا المال العام في تمويل الحملة، وأن أحزاب السلطة تخطط لإفشال الانتخابات، وقال: “إن التزوير أصبح صعبا رغم توفر الوسائل التي تسمح بذلك”. وندد موسى تواتي بمنح الاعتمادات للأحزاب الجديدة في ظرف قصير، وانتقد وزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد قائلا: “إن أبناء الشعب أصبحوا فئران تجارب لإصلاحات لم ترق إلى المطلوب، ولم تخرج القطاع من عنق الزجاجة، لكونها تم استيرادها من الخارج وتم فرضها على أبناء الشعب”، مضيفا: “على الشعب أن يحقق التغيير السلمي والهادئ دون اللجوء إلى العنف والتحطيم والتكسير والحرق سواء لممتلكات الدولة أو الممتلكات الخاصة”.

وقال من جهته علي العسكري، السكريتير الأول للأفافاس: “إن درس تونس يجب أن يصل إلى الجزائر”، مضيفا بأن مشاركة حزبه في الاستحقاقات تهدف لإنقاذ الجزائر.

مقالات ذات صلة