رياضة
بوتين يهاجم الـ"أف بي أي"

حرب باردة بين أمريكا وروسيا وقودها “بلاتير”

الشروق أونلاين
  • 6675
  • 0
ح.م

قرعت روسيا طبول الحرب ضد غريمتها الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب تدخل الأخيرة في شؤون الاتحاد الدولي لكرة القدم، وقيامها باعتقال 9 أعضاء من الفيفا على خلفية الاشتباه في ضلوعهم في فضائح فساد ورشوة.

هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السلطات الأمريكية وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفدرالي “أف.بي.أي”، متهما إياهم بمحاولة منع رئيس الفيفا المنتهية ولايته، السويسري جوزيف بلاتير من نيل عهدة جديدة على رأس الهيئة الكروية الدولية، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لسيادة الهيئات الرياضية، وقال بوتين في تصريحات للتلفزيون الروسي صباح أمس بأن التدخل الأمريكي في قضية ما اصطلح عليه باسم “فيفا غايت” في هذا الوقت بالذات على بعد ساعات من انتخابات رئاسة الفيفا، غير بريء تماما، مشيرا إلى أن أمريكا لا تملك حق تنظيم أي بطولة كروية في السنوات المقبلة، فضلا عن عدم ورود اسم أي أمريكي في الفضيحة، وكذا عدم امتلاك بلاد “العم سام” لأي ممثل له لدى الفيفا، وجاءت تصريحات بوتين كرد على محاولة “الأمريكان” وحلفائهم لسحب حق تنظيم بطولة كأس العالم 2018، التي دارت حول ظروف منحها لـ”الدب الروسي” الكثير من الشبهات، رفقة بطولة عام 2022 التي فازت بتنظيمها دولة قطر.

ومن المنتظر أن تتعمق الأزمة بين روسيا وأمريكا، لتتحول إلى حرب باردة شبيهة بتلك التي شهدها المعسكران الشرقي والغربي في العقود الماضية، ولكن هذه المرة بنكهة كروية، وقودها “الفيفا” أعلى هيئة كروية في العالم، والتي أضحت طرفا هاما في معادلة ستفرّق كرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية في العالم، بين المعسكرين الشرقي والغربي، وستجدد سقوطها رهينة صراعات ومصالح أصحاب المال الفاسد.

وفي سياق متصل، يرى متتبعون لفضيحة “الفيفا”، بأن الظهور الإسرائيلي على واجهة الأحداث خلال الجمعية العامة للفيفا، لم يكن بريئا تماما، خاصة وأن ذلك تزامن مع الحملة التي شنتها فلسطين والعرب وبعض الأفارقة من أجل طرد هذا “الكيان” من “دولة الفيفا” لانتهاك “الصهاينة” أبسط حقوق الرياضيين الفلسطينيين وقيم الرياضة وكرة القدم، وكذا موجة الاعتقال والتعذيب التي طالت الرياضيين الفلسطينيين، إضافة إلى تخريب المنشآت الرياضية.

واعتبر ذات المتتبعين بأن تحرك الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في الساعات الأخيرة لم يكن سوى هجوم معاكس وخطوة احترازية منه، للضغط على رئيس الفيفا جوزيف بلاتير والأطراف الفاعلة في كرة القدم العالمية من أجل الحفاظ على مكانته لدى الفيفا، ورفض الطلب الفلسطيني-العربي، في حالة تولي العجوز السويسري الهيئة الكروية لعهدة أخرى.

مقالات ذات صلة