“حرب قضائية” ضد المتحايلين للحصول على سكنات اجتماعية
تواصل مصالح ولاية الجزائر، ملاحقة المتحايلين في عملية طلبات الحصول على سكنات اجتماعية وتزويرهم لوثائق والاستمارات المودع بالملفات، من اجل الظفر بشقق الكرامة، رغم عدم أحقيتهم في ذلك، حيث باشرت ذات المصالح منذ فترة متابعة أشخاص تم إثبات تورطهم في قضايا مشابهة والدخول معهم في نزاعات قضائية.
ولا تزال معظم المحاكم بالعاصمة تعالج عشرات القضايا يوميا تتعلق بتهمة التصريح الكاذب رفعتها مصالح ولاية الجزائر ضدهم من خلال التحقيقات التي قامت بها للتأكد من صحة المعلومات المدونة في ملفات للاستفادة من السكنات الاجتماعية، حيث تضمنت إرساليات لعناصر الشرطة القضائية المكلفة بالتحقيق في الأمر من طرف والي العاصمة عبد القادر زوخ للتحري في ملفات المستفيدين وملفات الطعون.
وبعد عملية غربلة للملفات والاطلاع على البطاقية الوطنية لعدد من المواطنين عبر مختلف البلديات على غرار الحراش وبراقي والشراقة، أفضت التحقيقات إلى أن الأشخاص المعنيين سبق لهم أن استفادوا من دعم الدولة في الحصول على سكن في مختلف الصيغ، أو إعادة بيعها منها قطع أرضيّة، أو سكنات ذات طابع تساهمي أو سكنات بطابع “عدل”، حيث بينت المعلومات المتحصل عليها من قبل الأمن إن عشرات المواطنين أدلوا بتصريحات شرفية ممضية من قبلهم تؤكد عدم استفادتهم من سكنات اجتماعية خلال عمليات الترحيل التي عرفتها العاصمة.
من جهته، أكد الأستاذ زيتوني محام لدى المجلس انه من بين الشروط التي تقدمها الولاية ضمن الوثائق المرفقة هي التصريحات الشرفية أو طلبات الاستفادة، والتي يعاقب عليها القانون في حالة التصريح الكاذب إن الشخص المعني بطلب السكن لا يملك عقارا باسمه أو باسم الزوج، ويتعرض للمتابعة القضائية، كما أشار إلى أن السلطات قامت منذ سنة1992 بإحصاء شامل وتسجيل المستفيدين بالسجل الوطني السكن الذي تلجا مصالح الولاية بعد اطلاعها عليه إلى القضاء والمطالبة بتعويضات مادية في حالة إثبات تورط المتحايلين الذي يعتبر عددهم ليس بالكبير على مستوى بلديات العاصمة.