العالم
هل تنقذ الهدنة الموقف

حرب ميدانية.. بين القاعدة والأكراد والجيش الحر

الشروق أونلاين
  • 3064
  • 4
ح.م
مدينة إعزاز تقع قرب معبر باب السلامة مع تركيا

بدأ، أمس الجمعة، سريان اتفاق التهدئة في مدينة إعزاز بريف حلب بين لواء عاصفة الشمال التابع للجيش الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام. من جهة أخرى احتدم القتال في ريف حماة الشمالي حيث سيطر الجيش الحر على قرى وحواجز عسكرية.

الاتفاق وُقّع برعاية لواء التوحيد، مؤكدا أن الوضع بالمدينة التي تقع شمالي حلب على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود التركية هادئ تماما. وأضاف أن الخلاف لم يكن بين قيادتي التنظيمين، وإنما بين عناصر من كلا الطرفين.

وكان مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على بعض المناطق في إعزاز بعد اشتباكات محدودة مع عناصر من لواء عاصفة الشمال، قتل فيها مسلحون ومدنيون. 

 ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار بين الطرفين فورا، بعد أن اندلع بين لواء عاصفة الشمال التابع للجيش الحر ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية- التابع لتنظيم القاعدة- بعد اقتحامهم المدينة في مسعى لاستعادتها من الجيش الحر.

كما ينص الاتفاق- الذي نشر لواء التوحيد نصه على الإنترنت- على إطلاق المعتقلين لدى الطرفين خلال مدة أقصاها 24 ساعة، وإرجاع المفقودات والمحجوزات، وإقامة لواء التوحيد حواجز عسكرية لضمان تنفيذ الاتفاقية والفصل بين القوات.

وكان القائد العام للواء التوحيد عبد العزيز سلامة قد قال لوسائل الإعلام إن مفاوضات جارية من أجل رفع الحواجز من مدينة إعزاز، وذلك للتوصل إلى اتفاق كي يأخذ كل إنسان حقه، داعيا الكتائب إلى اجتماع من أجل وضع حل مناسب. 

 وجاء التوصل إلى الاتفاق بعد تدخل لواء التوحيد وفصائل أخرى لتهدئة الأوضاع في المدينة. وأظهرت لقطات بثها ناشطون وصول مقاتلين من لواء الفتح ولواء التوحيد إلى إعزاز ومعبر باب السلامة الحدودي المجاور. ميدانيا أيضا، تصاعدت وتيرة القتال في ريف حماة الشمالي بعد سيطرة فصائل مقاتلة على قرى وحواجز للنظام هناك.

وقال الناشط عبيده أبو قاسم إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في محيط حاجزي تل عثمان والمغيّر بعد تدمير ثلاث دبابات وراجمة صواريخ للجيش النظامي، مؤكدا سيطرة مقاتلي الجيش الحر على أربعة حواجز في تلك المنطقة.

وبعد أيام من المعارك، سيطر الجيش الحر كليا أو جزئيا على بلدات وقرى بريف حماة الشمالي بينها كرناز والجلمة، فضلا عن حواجز بينها حاجزا أبو شفيق والحماميات.

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات دارت في أطراف بلدتي طيبة الإمام وصوران وسط قصف من الجيش النظامي. كما قصف الجيش الحر قاعدة الدفاع الجوي في جبل الواحة في السفيرة ريف حلب وحقق فيها إصابة مباشرة حسب شبكة شام، بينما جرت اشتباكات عنيفة في بعض أحياء المدينة وفقا للمرصد.

وقالت شبكة شام إن اشتباكات دارت في عتمان بدرعا قتل فيها عنصر من الجيش الحر، بينما ذكر المرصد أن اشتباكات عنيفة جرت في إنخل بالمحافظة نفسها.

وشمل القتال أيضا أطراف معضمية الشام وداريا بريف دمشق في ظل قصف جوي ومدفعي من القوات النظامية التي استهدفت أيضا الزبداني. بينما تعرضت المعضمية لقصف بصواريخ أرض أرض حسب  شبكة شام.

واستهدف القصف كذلك أحياء دمشق الجنوبية وبينها التضامن والقدم وكذلك مخيم اليرموك حسب ناشطين. وتعرضت الرستن وقلعة الحصن لغارات جوية، كما شمل القصف أحياء في دير الزور حيث تحدث ناشطون عن تأمين انشقاق عشرات الجنود النظاميين.

وقال المرصد إن فصائل معارضة سيطرت على قرية غريسور بريف الرقة بعد اشتباكات ليومين مع وحدات حماية الشعب الكردي- الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري- الذي قتل اثنان من عناصره في حادث نسبه الحزب إلى حرس حدود أتراك.

ويخشى متابعون أن تؤدي المعارك الجانبية بين الكتائب المناهضة لحكم الأسد إلى فقدان المزيد من الأراضي وتقلّص المساحات المسيطر عليها لصالح عودة النّظام.

مقالات ذات صلة