حركة إنقاذ الأرندي تتهم أويحيى بالاستقواء بغرباء لمواجهة خصومه
رفضت “حركة إنقاذ التجمع الوطني الديمقراطي”، اللوائح التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب، نهاية الأسبوع المنصرم، ووصفتها بـ “غير الشرعية”، ودعت الحركة، القاعدة النضالية للأرندي إلى الانتفاضة ضد الأمين العام، من أجل فرض الأسلوب الديمقراطي في تسيير الحزب.
وقالت الحركة في ندوة صحفية نشطها أمس بدار الصحافة أول ماي، مجموعة من أعضاء المجلس الوطني، وهم الطيب زيتوني ونورية حفصي وبلقاسم بالحصير، وأحمد بوبريق: “أويحيى عمد إلى إدخال غرباء عن المجلس الوطني في دورته العادية الأخيرة، لخلق الأغلبية وقطع الطريق على خصومه الداعين إلى عقد مؤتمر استثنائي، بعد مغادرة نصف أعضاء المجلس للأشغال ” .
وأضاف زيتوني ورفاقه: “حوالي 50 من أعضاء المجلس الوطني سقطت مبررات عضويتهم بترشحهم في أحزاب أخرى، يضاف إليهم 60 شخصا مُنحوا شارات المشاركة في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني، وهم ليسوا أعضاء، ومع ذلك شاركوا في تزكية اللوائح التي تمخضت عن الدورة الأخيرة للمجلس، فأي مصداقية لهذه اللوائح؟ ” .
واتهم قادة حركة إنقاذ الأرندي، أويحيى باللجوء إلى أساليب التخويف لإبعاد خصومه ومنعهم من إبداء آرائهم داخل مؤسسات الحزب، وتطرقوا إلى حادثة الاعتداء التي تعرض له أحد مناضلي الأرندي الخميس الماضي بتعاضدية عمال البناء بزرالدة حيث اجتمع المجلس الوطني، وقال زيتوني : ” الجميع شاهد كيف أقدم رجال أويحيى على الاعتداء على شاب .. هم يقولون إن هذا الشاب ليس مناضلا . إنهم يريدون إخفاء الحقيقة . لكن هل ما حدث يمكن تبريره بكون هذا الشاب غريبا عن الحزب؟ ” .
خصوم أويحيى يقولون إن ما أقدموا عليه يندرج ضمن مساعيهم الرامية إلى “كسر جدار الخوف والقضاء على الروح الانهزامية، بعد أن أرسى الأمين العام، نمط تسيير الثكنات في إدارة شؤون الحزب”، على حد تعبيرهم، ويؤكدون بأن عددهم في ارتفاع مضطرد بعد “الكارثة” التي حلت بالحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأشاروا إلى أن الكثير من أعضاء المجلس وعدوهم بالالتحاق بصفوفهم، أما البقية فينتظرون تنحية أويحيى من الوزارة الأولى كي ينقلبوا عليه، على حد تعبيرهم .
وأضافوا: “أويحيى ومحيطه داخل الحزب يسعون إلى حصر المشاكل التي يعانيها الأرندي في بعض الجزئيات، مثل حل المكتب الوطني لضعف أدائه، لكن المشكلة أكثر وأبعد من ذلك بكثير، وتتطلب الإسراع في الذهاب إلى مؤتمر استثنائي، يعالج جذور المرض في أسرع وقت، دون انتظار موعد المؤتمر العادي المرتقب في 2013 ” ،
وتابعوا: “إذا لم تتم معالجة المشاكل الداخلية في أسرع وقت، فسيتعرض الحزب إلى نكسة كبرى في الانتخابات المحلية المقبلة”، وأوضح زيتوني: “أويحيى يقول إن الحزب حل وصيفا في الانتخابات التشريعية. عن أية وصافة يتحدث؟ فالفارق كبير جدا عن الأفلان، وإذا لم يتم تدارك الأمر، فنسبة الـ7 بالمائة التي يتحدث عنها قانون الانتخابات ستحطم الأرندي ” .
هل تخلّى أويحيى عن شرفي؟
وفي سياق متصل، تتحدثت مصادر مسؤولة بالتجمع الوطني الديمقراطي، عن تغييرات محتملة في المكتب الوطني، ينتظر أن تطال منصب الناطق الرسمي باسم الحزب، التي شغلها النائب، ميلود شرفي، لعدة سنوات .
وقال عبد السلام بو الشوارب، رئيس ديوان الأمين العام للأرندي في تصريح لـ الشروق: “إعادة النظر في توزيع المسؤوليات على مستوى قيادة الحزب، مطروحة ومنها منصب الناطق الرسمي، وهي من صلاحيات الأمين العام”، وتحدث عن “أولويات يتعين البدء بها، وفي مقدمتها منصب الناطق الرسمي، الذي نسعى إلى تفعيل دوره ” ، يقول المتحدث .
وكان أويحيى قد أكد في الندوة الصحفية التي عقدها مطلع الأسبوع الجاري، أنه كلف بلقاسم ملاح، لتمثيل الحزب في مناسبات إعلامية، عبر فيها عن موقف الأرندي من نتائج الانتخابات التشريعية، كما أكد أيضا بلقاسم ملاح، في تصريح لـ “الشروق” أنه مكلف بالإعلام في الحزب منذ الحملة الانتخابية للتشريعيات .
أما ميلود شرفي فبرر اختفاءه عن واجهة الأرندي الاعلامية وتغيّبه عن الدورة السادسة للمجلس الوطني للحزب، بانشغالات خاصة، نافيا أن يكون قد زحزح من منصب الناطق الرسمي .