حركة تغييرات جزئية في سلك مديري التربية
أجرى عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، حركة تغييرات جزئية في سلك مديري التربية للولايات، بعد أربعة أشهر من الدخول المدرسي للموسم الدراسي الجاري 2022/2023، وهي تعد بمثابة ثاني حركة في أقل من خمسة أشهر.
والتي تم بموجبها استفادة بعض مديري الثانويات من الترقية إلى رتبة عليا “مدير تربية”، إلى جانب تحويل بعض من المديرين إلى ولايات أخرى، مع إنهاء مهام البعض الآخر منهم، وتجديد الثقة في أغلبية المديرين التنفيذيين.
بالمقابل، فقد رافقت هذه التغييرات التنصيب الرسمي لعميدة كلية العلوم الطبيعية والحياة لجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم، دينا لينا صواليلي، بصفتها أمينة عامة جديدة بالوزارة، خلفا لبوبكر الصديق بوعزة.
أفادت مصادر “الشروق” بأن المسؤول الأول عن القطاع قد تريث إلى غاية الانتهاء من استكمال كل الأعمال المرتبطة بالدخول المدرسي الجاري، الذي عرف العودة إلى اعتماد العمل بإجراءات التمدرس الاستثنائية بعد إلغاء “نظام التفويج”، بدءا بتوفير التأطير الإداري والبيداغوجي بشكل خاص بالمدارس، مرورا إلى تعيين أساتذة مادة الإنجليزية بمرحلة التعليم الابتدائي لتدريس تلاميذ أقسام الثالثة وإيصال الكتب المدرسة إلى كافة المؤسسات التربوية خاصة ما تعلق “بالكتب المزدوجة”، ثمّ وصولا إلى إدماج 62 ألف أستاذ متعاقد في مناصب قارة، ليشرع في تنفيذ حركة تغييرات جزئية في سلك مديريه الولائيين، إذ شملت إنهاء مهام ثلاثة مديرين للتربية في الولايات، والآتية أسماؤهم زروال الطاهر مدير التربية لولاية “أولاد جلال”، وسجية غاشي مديرة التربية لولاية البليدة وبوراس علقمة، مدير التربية لولاية باتنة.
وبخصوص الترقيات، أسرت ذات المصادر بأنه قد تم تنصيب شعبان محمد الأمين الذي كان يشغل منصب الأمين العام بمديرية التربية لأم البواقي كمدير للتربية بالنيابة، في حين تم تنصيب مدير ثانوية ابن الهيثم بالعناصر، زنودة عبد الباسط، والذي سبق له أن شغل منصب ناظر، كمدير للتربية لولاية الوادي، فيما استفاد مختار العوامر من الترقية إلى رتبة مدير التربية لولاية أولاد جلال، قادما من مديرية التربية لولاية الوادي والتي كان يشغل بها رئيسا لمصلحة الموظفين. فيما تم ترقية صورية طالحي مجددا إلى مديرة التربية لولاية سعيدة خلفا لمحمد مداحي، وهي التي كانت تشغل منصب مديرة ثانوية “سعد دحلب” بالقبة بالجزائر، كما سبق لها أن شغلت في وقت سابق منصب مديرة تربية لولاية تيبازة، فيما تمت ترقية مدير المعهد الوطني لتكوين موظفي التربية الوطنية بولاية معسكر، إلى رتبة مدير التربية لولاية غرداية خلفا لعمار طيباني.
وفي الشق الخاص بالتحويلات، فقد أشارت نفس المصادر إلى أنه قد تم تحويل مديري تربية مشهود لهم بالكفاءة والالتزام في خدمة قضايا التربية والتعليم، إلى ولايات أخرى، للدفع بها إلى الأمام، من خلال استكمال المهام المسندة إليهم في إطار برامج عملهم، ويتعلق الأمر بتحويل مدير التربية لولاية أم البواقي رشيد بن مسعود إلى مديرية التربية لولاية سطيف، فيما تم تحويل مدير التربية لولاية الوادي لخضر بركاتي، إلى مديرية التربية لولاية قسنطينة، بالمقابل، فقد تم تحويل مدير التربية لولاية سطيف عثمان حمنة إلى مديرية التربية لولاية باتنة خلفا لعلقمة بوراس الذي أنهيت مهامه، فيما استفاد مدير التربية لولاية قسنطينة منصر عبد المجيد من التحويل إلى مديرية التربية لولاية البليدة.
ويذكر أن المسؤول الأول عن القطاع قد أجرى شهر أوت المنصرم حركة تغييرات جزئية، تم بموجبها إنهاء مهام ستة مديرين للتربية، بناء على تقارير مفصلة أنجزت على المستوى المركزي، وذلك لأجل الارتقاء وتحسين الخدمة العمومية، من خلال خدمة مصالح كافة أفراد الجماعة التربوية.
وفي الموضوع، يعتقد بوعلام عمورة رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، بأنه يجب أن يوظف على منصب “مدير تربية”، الكفاءات التي يتسنى لها تسيير مديرياتهم بجميع مصالحها تسييرا ناجعا حتى يتمكنوا من محاربة الفساد بشتى أنواعه ومكافحة المحسوبية والبيروقراطية، ومن ثم التفرغ لخدمة القطاع كل على مستوى ولايته. فيما طالب القائمين على الوزارة بضرورة الإفراج عن معايير ومقاييس التعيين في منصب “مدير تربية”.