وزارة الداخلية قدمت دعما معنويا لمؤسسيها
حركة جديدة لإجهاض مشروع الحكم الذاتي لفرحات مهني
تستعد العروش المحاورة للإعلان الرسمي عن ميلاد حركة جديدة تحمل تسمية “التنسيقية الوطنية لحركة المواطنين”، هدفها الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية منطقة القبائل من مناورات قائد الحركة الانفصالية فرحات مهني، في وقت أبدت السلطات العمومية تعاونها مع المبادرة التي اتخذت بعدا وطنيا، عقب التحاق أزيد من 500 عضو بها.
-
وأفاد عيسى أعرب أحد قياديي ما يعرف بالعروش المحاورة في تصريح للشروق، أن الإعلان عن التنظيم الجديد سيكون ما بين 19 و22 جوان الحالي بمنطقة أقبو ببجاية، تزامنا مع إحياء ذكرى الربيع الأسود، وذلك لإحباط التحركات السرية التي يقوم بها فرحات مهني، مدعوما من جهات خارجية معروفة بعدائها للجزائر، محذرا من مغبة التزام الصمت إزاء ما يحدث في منطقة القبائل من تحركات وصفها بالمريبة، مما يدعو إلى ضرورة قيام حركة قوية يشارك فيها كافة المواطنين حفاظا على الوحدة الوطنية، قائلا بأن الوحدة الوطنية مهددة بمنطقة القبائل.
-
وأكد محدثنا من ولاية الأغواط، بأن التنسيقية الوطنية لحركة المواطنين لا تحمل طابعا جهويا، “وإن كانت حركة العروش المحاورة هي من بادرت بها”، معلنا التحاق ما كان يعرف بالعروش الراديكالية بالتنظيم الجديد من بينهم بلعيد عبريكا، قائلا بأنه لا تربطه أي عداوة به، غير أن الفرصة لم تسمح بعد ليلتقيه في إطار رسمي .
-
وفي تقدير أصحاب المبادرة فإن السلطات العمومية، قدمت دعما معنويا لإنشاء التنسيقية الوطنية لحركة المواطنين، ويتم حاليا التحضير لإيداع طلب الاعتماد، وهي تضم أعضاء حركة العروش بمن فيهم الذين انشقوا عن عبريكا من بينهم مصطفى معزوزي ورشيد علواش، وهي حركة مناوئة لدعاة الانفصال.
-
واستهجن المتحدث صمت السلطات العمومية تجاه الانفصاليين الذين أصبحوا يدعون للاستقلال عن الوطن الأم، قائلا بأن منطقة القبائل تشهد تحركات يومية ومستمرة من قبل أتباع هؤلاء مستغلين فراغ الساحة، وفي تقديره فإنه لو لم يتحرك الغيورون على الوطن لوقف هؤلاء في هذا الوقت بالذات، “فإنه ستظهر مستقبلا حركات أخرى تطالب بالانفصال، بإمكانها أن تحقق ما لم تستطع فرنسا تحقيقه طيلة قرن ونصف”.
-
وأعابت حركة العروش على لجنة المشاورات السياسية التي يرأسها عبد القادر بن صالح عدم دعوتها للمشاركة في الحوار، معتبرة ذلك بمثابة تناسيا لمنطقة بكاملها وليس مجرد إقصاء فحسب.