الجزائر
تخضع لمعايير الاحتجاجات الشعبية والتنمية والبيروقراطية

حركة لاستبعاد الولاة الفاشلين ديسمبر القادم

الشروق أونلاين
  • 14041
  • 33
ح/م

شرعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية. في التحضير لإعلان حركة جزئية في سلك الولاة شهر ديسمبر القادم، في وقت سيلتقي وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، ولاة الجمهورية في ثلاثة اجتماعات جهوية قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك في سياق اللقاءات الدورية التي دأب على تنشيطها منذ استلامه مفاتيح وزارة الداخلية، لضمان تقييم دوري لأداء الولاة وإعادة ترتيب الأولويات وتحيين مخططات التنمية بحسب المتغيرات الجديدة.

وحسب مصادر موثوقة، فإن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أعطى وزارة الداخلية ضوءا أخضر لإنهاء مشروع الحركة الجزئية التي سيعرفها سلك الولاة، في حين قررت الداخلية أن تكون الحركة في أعقاب انتخابات تجديد المجالس المحلية الولائية والبلدية المنتخبة، المقررة في 29 نوفمبر القادم، وتنصيب هذه المجالس، وأشارت مصادرنا أن الحديث عن حركة جزئية لا يقصد منه المصطلح الرقمي أو ما معناه أن الحركة تخص بعض الولايات دون الأخرى، إذ لن تستثني الحركة الولايات التي شملها التغيير منذ سنتين .

الحركة المنتظرة في سلك الولاة ،ستضع ولايات الجمهورية الـ48 في الميزان، إذ ستخضع الحركة لمجموعة من العوامل تحت عنوان كبير يتعلق بتقييم الأداء وتشريح الحصيلة، فمجهر التقييم سيأخذ بعين الاعتبار النتائج المحققة ضمن البرنامج التنموي المسطر للولاية في كل جوانبه المتعلقة بمشاريع السكن، ومدى تقدم الخدمة العمومية والجوارية والبنى التحتية، كما ستوجه عدسة المجهر نحو تقييم علاقة الولاة ومدى تجاوبهم مع المطالب الشعبية والتكفل باحتياجات المواطنين، وعند هذه النقطة سيشكل عامل الاحتجاجات الشعبية “ترمومتر” و أكبر معامل لحساب الدرجات التي ستدخل في تحديد معدل كشوف النقاط الخاصة، بعلاقة الولاة بالمواطنين والمنتخبين المحليين، على اعتبار أن توتر العلاقة بين الإدارة ممثلة في الوالي والمنتخبين المحليين عادة ما ينعكس سلبا على التنمية في المنطقة .

وبعيدا عن تفاصيل الحركة والولاة المعنيين بالمغادرة والتحويل من ولاية إلى أخرى، الأكيد أن هناك عددا من الولايات تقع في عين الإعصار مقارنة بغيرها نظرا لاتساع رقعة الاحتجاج بها في كل مرة، فالاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ولاية الأغواط، شكلت مادة دسمة ليس لوسائل الإعلام الوطنية فقط بل استثمرت فيها فضائيات أجنبية، كما شهدت ولاية وهران احتجاجات انتهت بمحاصرة الوالي في مكتبه، كما شهدت مؤخرا ولاية البويرة انتعاشا في تفاعل الشارع، بغض النظر عن الاحتجاجات التي أثارتها انقطاعات التيار الكهربائي خلال الصائفة.

كما يرتقب أن يوجه وزير الداخلية في الأيام القليلة القادمة، إستدعاءات للولاة لحضور ثلاثة اجتماعات، فضل هذه المرة أن تحمل الطابع الجهوي وليس الوطني مثلما كان عليه الأمر في آخر اجتماع جمع ولد قابلية شهر أفريل، بولاته بإقامة الميثاق، إذ سيلتقي ولاة كل جهة على حدى، وسيكون الحساب على المكشوف ووجها لوجه، بعيدا عن اعتماد التقارير المكتوبة كمسلمات، كما سيكون ملف التحضير للإنتخابات المحلية حاضرا إلى جانب برنامج توزيع السكنات الجاهزة.

الحركة المرتقبة في سلك الولاة ستأخذ بعد ذلك اتجاها عموديا، إذ ستجر حركة أخرى تشمل رؤساء دوائر، وأمناء عامين ومديري الإدارة العامة والتنظيم والمفتشين. وتعد هذه الحركة ثاني حركة يعرفها سلك الولاة منذ تولي ولد قابلية تسيير شؤون الداخلية، بعد تلك الحركة التي عرفها السلك في سبتمبر 2010، سجلت تثبيت ثمانية ولاة في ولاياتهم منهم واليا العاصمة وتلمسان، ورحلت 12 وال بصفة نهائية، واستخلفتهم بـ12 وال جديد تمت ترقيتهم اختير من بين صفي الولاة المنتدبين والأمناء العامين، إلى جانب تحويل 28 آخرا من ولاياتهم في اتجاه ولايات أخرى، كما تضمنت تعيين 210 رئيس دائرة جديد.

مقالات ذات صلة