حرمان 30 ألف ”حراڤ” جزائري من العلاج في إسبانيا
شرعت وزارة الصحة الإسبانية، في سحب البطاقة الصحية للعلاج المجاني لأكثر من 153 ألف مهاجر غير شرعي “حراڤ” منهم آلاف الجزائريين، واشترطت عليهم دفع مستحقات مقابل العلاج، في محاولة لتقليص الإنفاق العام بسبب الأزمة الاقتصادية وأزمة الدين التي أرهقت الاقتصاد الإسباني.
وكشف رئيس الفدرالية الأوروبية لجمعيات الجزائريين، والنائب عن جبهة التحرير الوطني لقارة أوروبا نورالدين بلمداح، أن ما يفوق 30 ألف جزائري “حراڤ” لا يحوز وثائق الاقامة في إسبانيا سيكون معنيا بهذه الإجراءات الجديدة، وستسحب منهم البطاقة الصحية للعلاج المجاني بفعل إجراءات التقشف التي أقرتها حركة ماريانو راخوي اليمينية.
وأوضح النائب في تصريح لـ”الشروق” أن عددا معتبرا من الجزائريين “الحراڤة” باسبانيا سيتضررون من سحب بطاقات العلاج المجاني التي بحوزتهم، مشيرا إلى أن مسؤولين ففي وزارة الداخلية الإسبانية، أكدوا له في لقاء سابق معهم، بأن الجزائريين الذين لا يتوفرون على بطاقات إقامة في إسبانيا ”حراڤة” يفوق 30 ألف شخص مقابل 60 ألفا من المقيمين بطريقة قانونية، وهو ما يعني معاناة جديدة ووضعا أكثر صعوبة لآلاف الجزائريين ”الحراڤة” في إسبانيا.
وأشار بلمداح إلى أن مدريد لم تستثن المواطنين الإسبان المتخلفين عن دفع الاشتراكات الشهرية الخاصة بالتأمينات الاجتماعية، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة وجمعيات المجتمع المدني شرعت في حملة لمناهضة هذه الإجراءات، وهو ما قد يجعل الحكومة تتراجع عن هذه الإجراءات بخصوص الإسبان والإكتفاء بتطبيقها على ”الحراڤة” فقط.
وصرحت نائبة رئيس الوزراء الإسباني صوريا ساينز دي سانتاماريا، أن مصالحها قررت وبصفة نهائية سحب البطاقة الصحية من المهاجرين غير الشرعيين “الحراڤة” المتواجدين من دون وثائق على التراب الإسباني، وخصت بالذكر “حراڤة” ينحدرون من الجزائر والمغرب ورومانيا والباكستان والإكوادور، كونهم يتواجدون بشكل لافت على التراب الإسباني، مشيرة إلى أن الحكومة ستوفر من وراء هذا الأجراء مبلغا ماليا يفوق نصف مليار أورو في إطار خطة التقشف للحد من الانفاق العام. وكانت المصالح الصحية قد طالبت في وقت سابق عددا من الدول بينها الجزائر بتسديد تكاليف علاج الجزائريين ”الحراڤة”.