الجزائر
تراجع عدد المعتمرين بـ50 % والوكالات السياحية مهددة بالإفلاس

حرمان 100 ألف جزائري من عمرة المولد بسبب الضريبة والتقشف!

الشروق أونلاين
  • 11634
  • 10
الأرشيف

تراجعٌ كبير في الإقبال على أداء مناسك العمرة لهذه السنة، خاصة عمرة المولد النبوي، لدرجة أنّ الوكالات السياحية تتخوف عبر الوطن، من تراجع مداخيلها إلى النصف إذا استمر عزوف المعتمرين، معللين الظاهرة بضريبة الـ2000 ريال التي أقرتها المملكة السعودية على المعتمرين لأكثر من مرّة، زيادة على انهيار القدرة الشرائية للمواطن وغلاء الأسعار، ما دحرج العمرة إلى فئة الكماليات لدى العائلة الجزائرية.

 وصف أصحاب الوكالات السياحية ضعف إقبال الجزائريين على أداء مناسك العمرة بالاستثنائي والذي لم تشهده المواسم السابقة، متخوفين من تراجع مداخليهم وتسريحهم للعمال، في حال استمر الوضع على حاله الأشهر المقبلة، وللتقليل من الخسائر لجأ غالبية أصحاب الوكالات السياحية إلى إطلاق عروض مغرية وتنافسية لزبائنهم، وصلت درجة اقتراح مبلغ 9 ملايين سنتيم لأداء عمرة مع ضمان إقامة مريحة في فندق مقبول وتقديم وجبات فطور وعشاء، وحتى هذه العروض لم تغر المعتمرين.

وتعتبر عمرة المولد النبوي تقليدا راسخا لدى كثير من الجزائريين، فتجدهم يدخرون المال لأشهر لأدائها كل سنة، حتى من أصحاب الدخل المتوسط، لكن وحسب تأكيد أصحاب الوكالات السياحية، تعرف هذه العمرة تراجعا كبيرا في الطلب هذا الموسم، لدرجة تراجع الإقبال بنسبة أكثر من 50%. 

وفي الموضوع، أكد نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، إلياس سنوسي، في اتصال مع “الشروق” الخميس، وجود ما وصفه بـ “شبه عزوف” عن تأدية عمرة المولد النبوي الشريف، مقارنة بالسنوات الماضية، ومحملا المسؤولية في ذلك لضريبة الـ 2000 ريال أو ما يعادل 10 ملايين سنتيم التي فرضتها المملكة السعودية كضريبة على تأشيرة العمرة على معتمري الموسم المنصرم الراغبين في العودة هذا الموسم، وهذا المبلغ يقول سنوسي “مرتفع جدا، مقارنة بتكاليف العمرة، التي لا تتعدى أحيانا الـ 10 ملايين سنيتم في العروض التنافسية أو الاقتصادية، وبالتالي سيصل إجمالي مبلغ العمرة المدفوع إلى ما يفوق الـ 20 مليون سنتيم، وهو رقم لا يقدر عليه المعتمرون الجزائريون، خاصة أن غالبيتهم  من ذوي الدخل المتوسط والمتقاعدين، غير القادرين على دفع المزيد”، وخاصة إذا علمنا أن المعتمر دائما يرافقه شخص أو اثنان من العائلة.

وقلل سنوسي من تأثير الأوضاع السياسية القائمة في المملكة السعودية، والمتعلقة بالاعتقالات على العزوف عن العمرة، “قائلا هذا شأن داخلي في السعودية ولا علاقة له أبدا بمناسك العمرة..”.

كما اعتبر محدثنا، أن انهيار القدرة الشرائية للمواطن وغلاء الأسعار وانهيار قيمة الدينار رفع من نسبة العزوف، فبات المواطن يفضل صرف أمواله المدخرة في الضروريات، ومقدرا تراجع عدد المعتمرين بأكثر من 100 ألف معتمر لهذا الموسم.

ومع ذلك لا يزال الأمل قائما لدى أصحاب الوكالات السياحية، بعودة الإقبال على تأدية مناسك العمرة، وتعويض الخسائر خلال شهر رمضان المقبل. 

مقالات ذات صلة